تصدرت سكينة بنجلون عناوين الإعلام والمواقع الاجتماعية في المغرب خلال الأشهر الماضية، بسبب أغلى طلاق وصراعها مع زوجها ثم دخولها إلى السجن.
القصة، التي بدأت كخلاف عائلي، سرعان ما تحولت إلى معركة قضائية جذب اهتمامًا واسعًا في الرأي العام المغربي وتحول إلى ساحة صراع ذكوري نسوي في العالم الرقمي.
صاحبة أغلى طلاق في المغرب
برزت سكينة بنجلون في البداية عبر منصات التواصل الاجتماعي عندما تناقلت صفحات وصفحات إخبارية تفاصيل طلاقها من زوجها المهندس مهدي القباج، وما رافق ذلك من أرقام مالية لافتة.
ففي حكم صادر عن محكمة الأسرة بالدار البيضاء في أغسطس 2025، قضت المحكمة بمنح بنجلون مبلغًا إجماليًا قدره 720 ألف درهم، موزّعة بين متعة وسكنى وحضانة الأطفال ونفقة شهرية متنوعة وهو رقم اعتُبر من بين الأعلى في ملف طلاق بالمغرب.
هذا الحكم الذي ركز على الحقوق المالية والحاضنة وواجبات النفقة سرعان ما استقطب اهتمامًا واسعًا، وجعل من بنجلون اسمًا متداولًا في وسائل الإعلام.
البعض رآها رمزًا لمطالبة المرأة بحقوقها في الفضاء القضائي، بينما رأى آخرون في المبلغ الممنوح نقطة خلافية تستحق التأمل داخل المجتمع.
رد القباج على سكينة بنجلون
لم تقتصر المعارك على جلسات المحكمة والغرامات المالية فحسب، بل تطورت إلى مواجهة قانونية أعمق عندما باشر زوجها السابق إجراءات قضائية في مواجهة سكينة بنجلون بتهمة التشهير عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ويرجع ذلك إلى نشر بنجلون لسلسلة من الفيديوهات والتعليقات التي تناولت نزاعاتها الزوجية السابقة بصوت وصورة، ما اعتبره أطراف الشكوى إساءة إلى السمعة الشخصية للزوج السابق.
وفي نوفمبر 2025، أودعت النيابة العامة في الدار البيضاء سكينة بنجلون رهن الاعتقال الاحتياطي على خلفية هذه الدعوى، ما أثار نقاشات كبيرة حول حدود حرية التعبير وعن أي محتوى يمكن أن يُعد تشهيرًا في الفضاء الرقمي.
وبالفعل عثرنا على العديد من مقاطع الفيديو التي تتكلم فيها على تيك توك وانستقرام بسوء عن زوجها كما أنها تتصرف بشكل متحرر جدا مع رجال آخرين رغم أنها متزوجة.
ماذا قال القضاء في حق سكينة بنجلون وطليقها؟
في منتصف ديسمبر 2025، أصدرت المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء حكمًا يقضي بسجن سكينة بنجلون ثلاثة أشهر حبسا نافذاً مع غرامة مالية قدرها 100,000 درهم، على خلفية متابعتها بتهمة التشهير بناءً على الشكوى المقدمة من زوجها السابق.
كما أصدرت المحكمة حكمًا بحق زوجها السابق، يقضي بشهر واحد حبسا موقوف التنفيذ وغرامة مالية قدرها 40,000 درهم، مع تبرئته من تهمة العنف التي كانت وجهتها بنجلون ضده.
هذا الحكم أثار بدوره ردود فعل واسعة في المجتمع، بين من اعتبر أن تطبيق القانون في هذه الحالة يمثل حماية للحياة الخاصة وسمعة الأفراد، ومن رأى فيه تقييدًا لحرية التعبير خاصة عندما تتداخل الأمور الشخصية مع حقوق الرأي.
سكينة بنجلون تريد العودة إلى طليقها
بعد قضائها فترة العقوبة، خرجت سكينة بنجلون من السجن في فبراير 2026، وبدلًا من الانكفاء على حياتها أو التركيز على إعادة بناء استقرارها العائلي، اختارت مواجهة الإعلام وجلسات البث المباشر للحديث عن تجربتها، مع إبراز معاناة شخصية ونفسيات مرت بها خلال الأزمة.
كما أنها أكدت على ندمها بخصوص تصرفاتها السيئة اتجاه زوجها السابق وطالبت بالعودة إليه ورغبتها الشديدة في استعادة حياتها السابقة.
وأبدت استعادها لخدمته وخدمة ابنهما وحتى اعتزال منصات التواصل الاجتماعي وممارسة دورة ربة بيت تقليدية بعد أن فقدت وظيفتها.

