باستخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية و شروط الاستخدام .
قبول
مجلة أمنايمجلة أمنايمجلة أمناي
  • اقتصاد
  • أعمال
  • ترند
  • تقنية
  • علوم
  • سياسة
  • الرياضة
  • غرائب
  • الحقيقة
  • خدمات
مجلة أمنايمجلة أمناي
  • فضائح المشاهير
  • توصيات الأسهم
  • GTA 6
  • الذكاء الاصطناعي
ابحث
  • اقتصاد
  • أعمال
  • ترند
  • تقنية
  • علوم
  • سياسة
  • الرياضة
  • غرائب
  • الحقيقة
  • خدمات
سياسة

قصة روان عثمان: من كراهية اليهود إلى اعتناق اليهودية

فريق التحرير
بتاريخ: 4 نوفمبر 2026
مشاركة
11 دقيقة للقراءة
روان عثمان

نشأت في بيئة تعتبر إسرائيل عدوًا، وكانت تنظر إلى حزب الله بوصفه رمزًا للمقاومة، لكنها تحولت لاحقًا إلى واحدة من أبرز الناشطات العربيات المدافعات عن إسرائيل والصهيونية، وبدأت إجراءات اعتناق الديانة اليهودية، في رحلة فكرية ودينية مثيرة للجدل امتدت من لبنان وسوريا إلى فرنسا وألمانيا وإسرائيل.

إنها الناشطة السورية الألمانية روان عثمان، التي تصف نفسها اليوم بأنها «معادية سابقة للسامية»، بعدما دفعتها تجربة شخصية مع يهود في فرنسا إلى مراجعة الأفكار التي نشأت عليها بشأن اليهود والإسرائيليين والصراع في الشرق الأوسط.

وتقول عثمان إن اللحظة التي غيرت حياتها لم تكن حدثًا سياسيًا كبيرًا أو كتابًا قرأته، بل لقاء عابرًا مع أشخاص يهود داخل متجر صغير بمدينة ستراسبورغ الفرنسية، جعلها تتساءل للمرة الأولى عن مصدر خوفها من أشخاص لم تعرفهم من قبل.

ومنذ ذلك الحين، انتقلت من مراجعة أفكارها بشأن اليهود إلى دراسة تاريخهم وديانتهم، ثم الدفاع العلني عن إسرائيل وتأسيس منصة إعلامية تخاطب الجمهور العربي، وصولًا إلى اتخاذ قرار اعتناق اليهودية والانتقال للعيش في إسرائيل.

من هي روان عثمان وأين ولدت؟

وُلدت روان عثمان في العاصمة السورية دمشق عام 1983، لأب سوري مسلم سني وأم لبنانية مسلمة، لكنها أمضت معظم طفولتها وشبابها في لبنان، خصوصًا في منطقة شتورا بسهل البقاع.

ونشأت في أسرة مسلمة ذات طابع اجتماعي علماني نسبيًا، وسط مجتمع تأثر بسنوات الحرب الأهلية اللبنانية والصراع مع إسرائيل، بينما كانت المنطقة التي عاشت فيها تتمتع بحضور سياسي وعسكري قوي لحزب الله.

وتلقت تعليمها في مدرسة كاثوليكية فرنسية، ما أتاح لها التعرف مبكرًا على ثقافات ولغات مختلفة، لكنها تقول إن ذلك لم يمنع تأثرها بالأفكار السلبية المنتشرة حول اليهود وإسرائيل.

وبحسب روايتها، لم تكن البيئة التي نشأت فيها تميز بصورة واضحة بين اليهود بوصفهم جماعة دينية، والإسرائيليين بوصفهم مواطني دولة، والصهيونية باعتبارها حركة قومية سياسية.

وكانت تنظر إلى حزب الله بإعجاب خلال طفولتها وشبابها، معتبرة أنه التنظيم الذي يتحدى الجيش الإسرائيلي ويدافع عن لبنان.

لكن هذا الموقف تغير تدريجيًا مع انتقالها إلى أوروبا وبدء اطلاعها على روايات تاريخية وسياسية لم تكن مألوفة لها في السابق.

لقاء مع يهود في فرنسا يغير حياتها

في عام 2011، انتقلت روان عثمان إلى مدينة ستراسبورغ الفرنسية، حيث استقرت في حي يهودي بالقرب من أحد المعابد الكبيرة في المدينة.

وتروي أنها دخلت ذات يوم متجرًا لشراء مواد غذائية، قبل أن تلاحظ وجود رجال يهود متدينين يرتدون ملابس تقليدية ويتحدثون العبرية.

وكانت ردة فعلها غير متوقعة حتى بالنسبة إليها، إذ شعرت بخوف شديد وغادرت المكان بصورة مفاجئة، رغم أن الأشخاص الموجودين لم يصدر عنهم أي تصرف عدائي تجاهها.

وفي مقابلات لاحقة، قالت إنها ظلت لأسابيع تحاول فهم سبب خوفها من مشاركة المكان نفسه مع أشخاص يهود، خصوصًا أنها لم تكن قد تعرضت لأي أذى منهم.

وتساءلت عن الأسباب التي جعلتها تعتبر اليهود أعداء بصورة تلقائية، وعن مدى تأثير البيئة الاجتماعية والإعلامية والتعليمية في تشكيل تصوراتها.

وتصف عثمان تلك التجربة بأنها بداية تحول جذري في تفكيرها، بعدما قررت البحث بنفسها في التاريخ اليهودي وتاريخ إسرائيل والصراع العربي الإسرائيلي.

ولم يحدث التحول بصورة فورية، بل استغرق سنوات من القراءة والدراسة والتواصل مع أشخاص من خلفيات يهودية وإسرائيلية.

من الإعجاب بحزب الله إلى معاداة نفوذ إيران

خلال مراجعتها لمواقفها السابقة، بدأت روان عثمان تنتقد حزب الله والدور الإيراني في لبنان والمنطقة، معتبرة أن التنظيم ساهم في ترسيخ العداء تجاه اليهود وإسرائيل داخل قطاعات من المجتمع اللبناني.

وفي مقابلة مع صحيفة South African Jewish Report في نوفمبر 2025، قالت إنها شعرت بالغضب عندما بدأت تدرك مدى تأثر تصوراتها بالدعاية السياسية التي تعرضت لها خلال نشأتها.

وذهبت إلى اعتبار أن إيران تقود شبكة إقليمية تضم حزب الله والحوثيين وحماس، إضافة إلى ارتباطات سابقة بنظام بشار الأسد، تتبنى سياسات ساهمت في إطالة الصراعات الإقليمية.

كما اتهمت المؤسسات التعليمية والإعلامية في بعض الدول العربية بتقديم روايات أحادية الجانب عن اليهود والصهيونية، معتبرة أن الأطفال قد يتبنون مواقف عدائية قبل أن تتاح لهم فرصة التعرف على الطرف الآخر.

وتعكس هذه التصريحات موقفها السياسي الحالي، لكنها لا تمثل وصفًا شاملًا لمواقف المجتمعات العربية، التي تختلف توجهاتها السياسية والدينية بدرجة كبيرة.

وتربط عثمان تحولها أيضًا بتاريخ عائلتها مع الحروب، إذ تقول إن والدتها عاشت الحرب الأهلية اللبنانية وما خلفته من صدمات نفسية، وإنها لا تريد أن ينشأ ابنها وهو يحمل الأحقاد والمخاوف نفسها التي ورثتها الأجيال السابقة.

لماذا قررت روان عثمان اعتناق اليهودية؟

لم يتوقف تحول روان عثمان عند تأييد إسرائيل سياسيًا، بل امتد إلى اهتمام شخصي بالديانة اليهودية ورغبة في اعتناقها.

وخلال دراستها للعلوم الإسلامية والدراسات اليهودية في جامعة هايدلبرغ الألمانية، بدأت تشعر، بحسب تعبيرها، بانتماء روحي متزايد إلى اليهودية.

وتقول إن قرارها اعتناق الديانة لم يكن مرتبطًا فقط بتأييد الدولة الإسرائيلية، بل جاء نتيجة تجربة شخصية وفكرية جعلتها ترى في اليهودية هوية دينية ترغب في تبنيها.

وبدأت إجراءات التحول الديني قبل هجمات 7 أكتوبر 2023 بنحو عام ونصف، وفق روايتها، قبل أن تعلن لاحقًا رغبتها في الانتقال للعيش في إسرائيل.

وفي مقابلات أجرتها خلال عام 2026، تحدثت عثمان عن اكتشافها مؤشرات على وجود أصول يهودية في تاريخ عائلتها من خلال اختبار للحمض النووي، لكنها لم تقدم نتائج منشورة تسمح بالتحقق المستقل من هذه المعلومات.

ورغم تداول أوصاف تقدمها باعتبارها امرأة اعتنقت اليهودية بالفعل، أكدت في مقابلة نُشرت في أكتوبر 2026 أنها لم تُكمل إجراءات التحول الرسمي بعد، وأن مسارها يواجه مراجعات أمنية مرتبطة بخلفيتها الشخصية.

وبذلك فإن وصفها الأدق حاليًا هو ناشطة سورية ألمانية تسعى إلى اعتناق اليهودية، وليست امرأة اكتمل تحولها الديني رسميًا.

مشروع «العرب يسألون» للدفاع عن إسرائيل

أسست روان عثمان مشروعًا إعلاميًا يحمل اسم «العرب يسألون» (Arabs Ask)، بهدف مخاطبة الجمهور العربي وتقديم روايات عن إسرائيل واليهود تختلف عن الخطاب السائد في كثير من وسائل الإعلام العربية.

وتعتمد المنصة بصورة أساسية على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصًا إنستغرام، حيث تنشر مقابلات ومقاطع فيديو ومناقشات مع أكاديميين وباحثين وشخصيات إسرائيلية ويهودية.

وذكرت صحيفة South African Jewish Report أن حساب المشروع كان يتابعه نحو 200 ألف شخص في نوفمبر 2025.

وتقدم عثمان نفسها باعتبارها ناشطة تسعى إلى مكافحة معاداة السامية وتشجيع الحوار بين العرب والإسرائيليين، لكنها تتبنى أيضًا مواقف صهيونية صريحة وتوجه انتقادات حادة إلى حماس وحزب الله والقيادات الفلسطينية.

وقد أدى هذا النشاط إلى تحولها إلى شخصية معروفة داخل الأوساط المؤيدة لإسرائيل، حيث تشارك في محاضرات ومناسبات عامة وفعاليات تنظمها مؤسسات يهودية في أوروبا والولايات المتحدة وأستراليا وجنوب أفريقيا.

كما ظهرت في الفيلم الوثائقي Tragic Awakening، الذي يناقش جذور معاداة السامية، وشاركت في أعمال بحثية وندوات مرتبطة بمستقبل العلاقات العربية الإسرائيلية.

وتكتب عثمان أيضًا مقالات رأي في منصات إعلامية، من بينها صحيفة تايمز أوف إسرائيل، وتعمل زميلة زائرة في مجال البحث والدبلوماسية لدى مركز القدس للشؤون الأمنية والخارجية.

كيف أثرت مواقفها على علاقتها بعائلتها؟

لم يكن تحول روان عثمان السياسي والديني خاليًا من التبعات الشخصية، إذ تحدثت في مقابلات متعددة عن خسارة علاقات مع أصدقاء وأفراد من عائلتها بعد إعلان تأييدها لإسرائيل.

وتقول إن هجمات 7 أكتوبر 2023 شكلت نقطة تحول إضافية، بعدما أدانت حماس علنًا وأعلنت دعمها لإسرائيل، ما أدى إلى خلافات عميقة مع أشخاص مقربين منها في سوريا ولبنان.

وذكرت أن بعضهم قطع التواصل معها بسبب الاختلاف السياسي، بينما ابتعد آخرون خشية التعرض لمشكلات اجتماعية أو أمنية نتيجة ارتباطهم بشخصية تدافع علنًا عن إسرائيل.

ورغم ذلك، واصلت نشاطها الإعلامي وزياراتها إلى إسرائيل، التي تجاوز عددها عشرين زيارة منذ أكتوبر 2023 وفق مقابلة نشرتها صحيفة يديعوت أحرونوت خلال عام 2026.

وتحدثت عن رغبتها في الاستقرار هناك بصورة دائمة، معتبرة أن علاقتها بالدولة والمجتمع الإسرائيليين أصبحت جزءًا أساسيًا من هويتها الجديدة.

روان عثمان والقضية الفلسطينية

تتبنى روان عثمان موقفًا مثيرًا للجدل بشأن القضية الفلسطينية، إذ تنتقد بشدة القيادات والفصائل المسلحة الفلسطينية، وتعتبر أن استمرار الصراع يعود جزئيًا إلى رفض التسويات التاريخية والاعتماد على المواجهة العسكرية.

كما تعارض ما تصفه بتعامل المجتمع الدولي مع الفلسطينيين باعتبارهم غير مسؤولين عن قرارات قياداتهم، وتدعو إلى ربط أي تسوية مستقبلية بنبذ العنف والاعتراف المتبادل.

وفي المقابل، لا تحظى هذه القراءة بإجماع تاريخي أو سياسي، إذ يتضمن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي قضايا تتعلق بالاحتلال والاستيطان والتهجير واللاجئين والحقوق الوطنية والأمن، فضلًا عن مسؤوليات الحكومات والجماعات المسلحة المختلفة.

وقد جعل تأييد عثمان الواضح لإسرائيل ومواقفها من الفلسطينيين منها شخصية تحظى بالاحتفاء داخل بعض الأوساط الإسرائيلية واليهودية، بينما تواجه انتقادات حادة من معارضين عرب يرون أنها تتبنى الرواية السياسية الإسرائيلية بصورة شبه كاملة.

ولا يقتصر الجدل المحيط بها على تحولها الديني، بل يرتبط أساسًا بمواقفها السياسية والرسائل التي تقدمها بشأن تاريخ المنطقة ومستقبلها.

أين تعيش روان عثمان اليوم؟

تقيم روان عثمان في ألمانيا، حيث تواصل نشاطها في الكتابة وصناعة المحتوى والمشاركة في المؤتمرات والندوات الدولية، بالتزامن مع سعيها إلى استكمال إجراءات اعتناق اليهودية والانتقال إلى إسرائيل.

وقد تحولت خلال سنوات قليلة من شخصية غير معروفة على نطاق واسع إلى ناشطة سياسية وإعلامية تستقطب اهتمامًا داخل الأوساط المعنية بالعلاقات العربية الإسرائيلية.

وتعكس قصتها مسارًا شخصيًا غير مألوف، من النشأة في بيئة متأثرة بالصراع العربي الإسرائيلي إلى تبني الصهيونية والسعي إلى اعتناق اليهودية، مع ما رافق ذلك من تحولات في الهوية والعلاقات العائلية والمواقف السياسية.

لكن تجربتها تظل سيرة فردية لا يمكن تعميمها على العرب أو المسلمين أو اليهود، كما أن مواقفها من إسرائيل والفلسطينيين تبقى آراء سياسية قابلة للنقاش والنقد، منفصلة عن حقها في اختيار معتقدها الديني.

وتكمن خصوصية روان عثمان في أنها لم تكتف بتغيير نظرتها إلى جماعة دينية كانت تخشاها، بل جعلت من هذا التحول محورًا لهويتها العامة ومشروعها الإعلامي، لتصبح واحدة من أكثر الأصوات السورية الأصل إثارة للجدل في النقاش المتعلق بإسرائيل والعالم العربي.

مقالات ذات صلة:

  • 6 أرقام وحقائق عن تهجير اليهود من الدول العربية
  • لا يمكن القضاء على اليهود واسأل الفراعنة والبابليين والروم والنازية
  • اليمين المتطرف يريد إسرائيل قوية كي يطرد اليهود إليها
  • من حق غال غادوت أن تدافع عن بلدها إسرائيل
أضف أمناي إلى مصادر Google المفضلة
اشترك في قناة أمناي على تيليجرام تابع مجلة أمناي على جوجل نيوز
مواضيع:اسرائيلسوريالبنان
مشاركة
  • من نحن
  • فريق التحرير
  • إتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • مبادئ النشر على مجلة أمناي
  • اخلاء المسؤولية
  • حقوق الملكية الفكرية DMCA
  • سعر الذهب والدولار اليوم
  • سعر البيتكوين بالدولار
  • سعر الفضة مقابل الدولار
  • سعر الاثريوم مقابل الدولار
  • سعر الريبل مقابل الدولار
2026 © مجلة أمناي. جميع الحقوق محفوظة.