فوائد التنمية في صحراء المغرب لدولة موريتانيا

تشهد الصحراء المغربية مشاريع تنموية ضخمة ومتسارعة ومنها تشييد طريق سريع على مساحة 1000 كيلومتر، بين تيزنيت في سوس ماسة درعة إلى مدينة الداخلة مرورا بالعيون.

وفي الواقع فإن هذه التنمية المهمة في صحراء المغرب ستستفيد منها الجارة الجنوبية وهي دولة موريتانيا، هذه الأخيرة تضررت من اغلاق معبر الكركرات من فصائل البوليساريو الإرهابية، وانتعش الوضع هناك من جديد بعد أن تمكن الجيش المغربي من استعادة السيطرة وفتح المعبر.

وحاليا يشهد المعبر الإستراتيجي القريب من الأطلسي مرور عشرات الشاحنات الكبرى التي تحمل السلع إلى موريتانيا وغرب أفريقيا، وتستفيد نواكشط بطرق متعددة هي كالتالي:

تأمين الأمن الغذائي عبر المغرب:

حادثة اغلاق المعبر بين البلدين تسببت في تزايد أسعار الطماطم بنسبة 300 في المئة، وهو ما أدى إلى أزمة غذائية لدى الفقراء في موريتانيا.

ومن خلال إبقاء المعبر مفتوحا والسماح للتجارة بالعمل، فإن البلد الجنوبي يضمن استقرار أمنه الغذائي والحصول على الخضروات المغربية الأرخص مقارنة بالخضروات من الجزائر.

لدى موريتانيا أنشطة تربية الماشية والدواجن إضافة إلى أنشطة الصيد كما أن هناك أراضي زراعية في البلاد الصحراوية، ولديها فرص لتأمين جزء مهم من احتياجاتها، لكن اعتمادها على المغرب لا مفر منه، وفي الواقع هذا جيد للبلدين.

تزيد الصادرات المغربية من الخضروات والفواكه حجم التبادل التجاري بين البلدين والحركة التجارية التي تستفيد منها نواكشط.

تزايد الحركة التجارية:

المئات من التجار وأصحاب الشاحنات الذين يأتون من شمال المغرب إلى موريتانيا، يقضون هناك وقتا قبل استكمال رحلتهم أو العودة إلى المملكة لجلب سلع أخرى.

هذا من شأنه ان يفيد كثيرا نواكشط من خلال تزايد الإنفاق الداخلي واستهلاك السلع والإقبال على المقاهي التي تنتشر في هذه الدولة.

المطاعم والمقاهي والأنشطة التجارية الأخرى تتنامى في موريتانيا ويقبل عليها الموريتانيين بصورة متزايدة، وهي الأماكن التي يلجأ إليها التجار والسائقين.

من المنتظر أن تتزايد صادرات المغرب إلى هذا البلد وبلدان غرب أفريقيا الأخرى، ويتزايد عدد الشاحنات متعددة الأصناف التي تأتي لهذا البلد أو تمر منه وهي تتزود هناك بالوقود ويمكن لبعضها أن تتعطل وتحصل على الصيانة في هذا البلد.

تزايد السياحة نحو موريتانيا:

الكثير من السياح حول العالم يستكشفون الصحراء المغربية المميزة وهم يرغبون في تنظيم السباقات والرحلات الطويلة الأمد، لذا فإن المعبر بين البلدين طريقهم إلى موريتانيا.

من شأن عودة السياحة في الأشهر القادمة أن يكون له أثر إيجابي للغاية على موريتانيا نفسها ويمكن للبلدين التسويق للسياحة المشتركة.

تتمتع موريتانيا بصحاري كبرى ومناطق جميلة وشواطئ شاسعة نظيفة، ويمكنها الإستفادة من خبرات المملكة التي تعد من أنجح الدول في السياحة في عالمنا اليوم.

استقطاب الإستثمارات المغربية والدولية:

تتوسع العديد من العلامات التجارية إلى موريتانيا ومع تزايد الاهتمام بهذه السوق، تأتي علامات تجارية دولية أخرى إلى البلد نفسه.

يتمتع المغرب بنظام بنكي وتجاري وفلاحي وسياحي وصناعي أفضل في المنطقة، ويمكن لموريتانيا الإستفادة من خبرات المغاربة.

في السنوات الأخيرة سافر العديد من رواد الأعمال المغاربة لإقامة أعمال تجارية في موريتانيا، وأبرزها في مجال المقاهي والمخبوزات والمطاعم.

قال السفير المغربي في نواكشوط حميد شبار إن المملكة المغربية تمثل أول مورد إفريقي للسوق الموريتاني وبنسبة تفوق 50%، كما تعتبر أول مستثمر في موريتانيا على الصعيد الإفريقي.

هذه الحركة تساعد موريتانيا على أن تتحول إلى بلد حديث وليس بلد بدوي صحراوي تقليدي، والإنضمام إلى المنظومة العالمية ونشر الإنترنت.

زيادة صادرات موريتانيا عبر المغرب:

تتمتع موريتانيا بمواد تصديرية عديدة أبرزها الحديد واليورانيوم والفوسفاط والنحاس والذهب والكوارتز والأسماك والجبس وهي التي تشمل أساس صادرات البلاد.

تصدر هذه المواد إلى الصين وإيطاليا واليابان وفرنسا واسبانيا لذا تمر العديد من تلك الصادرات عبر الأراضي المغربية من خلال موانئه التصديرية.

إقرأ أيضا:

يجب أن تفهم ألمانيا وغيرها أن المغرب قوة مهمة

فوائد تقنين الكيف أو القنب الهندي على اقتصاد المغرب

يجب أن نساعد تونس اقتصاديا إذا أردنا المغرب الكبير

خطة المغرب لتقليص الواردات وتعزيز الصناعة المحلية