فندق كريستيانو رونالدو بمراكش ونجاح السياحة في المغرب

في شمال أفريقيا هناك 3 دول تتنافس في السياحة وهي المغرب ومصر وتونس، لذا فإن افتتاح فندق كريستيانو رونالدو في المغرب لا ينبغي أن يكون صدمة.

ومقارنة مع الدولة التي تكدس الأسلحة الروسية في مخازنها، وتعتقد أن الوصول إلى المجد هو بتهديد وحدة الدول المجاورة ودعم الإنفصال، فإن المملكة المغربية أفضل حالا على كل المستويات هذه الأيام.

المغرب على عكس دول الجوار أكثر استقرارا وهو من أقوى الدول في العالم أمانا، في وقت تترنح فيه أكثر من دولة عربية الفترة الماضية.

انتعاش السياحة في المغرب بعد كورونا:

واصل عدد السياح الوافدين إلى المغرب ارتفاعه حتى وصل إلى 12.9 مليون سائح في عام 2019، ويأمل المغرب أن يصل إلى عدد ضخم في السنوات القادمة.

إلا ان كورونا قد ضربت هذا القطاع، وانهار عدد الوافدين إلى 2.77 مليون سائح أغلبهم كانوا في المغرب خلال رأس السنة الميلادية للعام الصعب.

وحاليا مع تعافي بداية تعافي السياحة، من المتوقع أن يرتفع العدد مجددا للوصول إلى الرقم القياسي خلال السنوات القادمة.

وما يسرع هذا التعافي هو سرعة التلقيح ضد فيروس كورونا سواء في الدول المتقدمة التي تعد مصدرا لأغلب السياح نحو المغرب أو حتى تسريع التلقيح في المغرب حيث حتى 22 مليون مواطن على جرعتين من اللقاح وهناك 700 ألف نسمة حصلوا على الجرعة الثالثة.

ويأتي المغرب في مقدمة دول أفريقيا في مكافحة الوباء والتلقيح، وتوازي جهوده وانجازاته ما حققته السعودية التي تمكنت من تلقيح أكثر من 22 مليون نسمة من سكانها ونتحدث عن 60.3 في المئة من الساكنة.

فندق كريستيانو رونالدو بمراكش:

من المرتقب أن يفتتح النجم البرتغالي الشهير كريستيانو رونالدو فندق خاص به في مدينة مراكش وهذا في منتصف شهر نوفمبر القادم.

نجم كرة القدم ورجل الأعمال، سيقوم بهذه الخطوة المؤجلة كثيرا بسبب الوباء في الفترة الماضية، ويبدو أنه الوقت المناسب ليبدأ العمل في المغرب.

الفندق الجديد يحمل اسم (Pestana CR7) ويتألف الفندق الفخم من 174 غرفة، ومساحته 20 ألف متر مربع من المساحات التجارية، بالإضافة إلى مركز أعمال بمساحة 4500 متر مربع، فضلاً عن عيادة فاخرة أقيمت في قلب حدائق حي المنارة بمبلغ 430 مليون درهم (47 مليون دولار).

إنه استثمار ضخم وفندق سيضاف إلى العديد من الفنادق العالمية والدولية التي تتوفر بالمدينة السياحية الضخمة في المملكة.

من المتوقع أن تكلف غرفة في الفندق المثير للإعجاب الزائر 200 يورو لليلة الواحدة، وهو سعر معقول بالنسبة للسوق السياحية في المملكة.

وكان رونالدو قد افتتح فندقين في البرتغال عام 2016، ثم توسع إلى مدريد في اسبانيا، والآن اختار المغرب الذي يعد بلدا مهما على الخريطة السياحية.

وعلى المستوى التجاري من المنتظر أن يجذب الفندق آلاف السياح سنويا، ويمكن أن يعود على رونالدو بعائدات قدرتها مجلة أمناي بحوالي 12.7 مليون دولار سنويا.

نجاح قطاع السياحة في المغرب:

بدأ المغرب في إعطاء الأولوية للسياحة كقطاع اقتصادي في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، قبل الوباء مباشرة في عام 2019.

انخفض عدد السياح الوافدين بنسبة 78.5 في المائة، ويتوقع الاتحاد الوطني لصناعة الفنادق أن يكون عام 2021 أسوأ من عام 2020 للقطاع ككل.

على الرغم من التعافي البطيء، فإن “نموذج التنمية الجديد الذي تم الكشف عنه مؤخرًا [الاستراتيجية الاجتماعية والاقتصادية للبلاد] يؤكد على السياحة كقطاع استراتيجي”.

انتعشت السياحة خلال صيف 2021، بفضل المبادرة الملكية التي خفضت من أسعار التذاكر إلى المغرب للمغاربة المقيمين في الخارج، لكن لا يزال الوافدين الأجانب قليلين حتى الآن.

غير أن زيارة كريستيانو رونالدو للمملكة والتي ستحظى بتغطية إعلامية كبرى وافتتاحه فندقا ضخمة في عاصمة السياحة المغربية، من شأنه أن يشجع الملايين من السياح حول العالم إلى السفر نحو المغرب في الأشهر القادمة.

ويغيض هذا النجاح الجارة الجزائر التي خرج العديد من محللوها والمتحدثون باسم السلطات الجزائرية لمهاجمة خطوة رونالدو واستثماره في المغرب.

إقرأ ايضا:

مجلة فوغ والتسويق لمدينة العلا على خريطة السياحة السعودية

كم تكلفة السياحة في أوكرانيا بالتفاصيل؟

أهمية السياحة وكيف تستفيد منها الدول والشعوب؟

واقع السياحة في مراكش بعد كورونا