
تواجه رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني وشقيقتها أريانا فضيحة كبيرة بعد ظهور صور تم تعديلها بدون إذن على موقع إباحي يُدعى “فيكا” (Phica).
الواقعة، التي تصاعدت في الأيام الأولى من سبتمبر 2025، أثارت استنكاراً واسعاً ودفعتهم إلى اتخاذ إجراءات قانونية فورية.
في هذا المقال، نستعرض تفاصيل الفضيحة، ردود الفعل، والتداعيات المحتملة لهذا الانتهاك الشنيع.
صور جورجيا ميلوني وشقيقتها في موقع إباحي
اكتُشفت مؤخرا على الإنترنت صور معدلة لجورجيا ميلوني وأريانا، إلى جانب شخصيات بارزة أخرى مثل زعيمة المعارضة إيلي شلاين، المؤثرة كيارا فيراجني، وعضوة البرلمان الأوروبي أليساندرا موريتي، على موقع “فيكا”، الذي كان يحظى بشعبية واسعة بين 700,000 مشترك قبل إغلاقه.
الموقع، الذي يحمل اسماً يُلعب على كلمة عامية إيطالية تُشير إلى الجسد الأنثوي، كان يضم صوراً تم تعديلها دون موافقة، مع تكبير أجزاء من الأجساد وعرض النساء في وضعيات جنسية، مصحوبة بتعليقات متحيزة وفاحشة.
تم نشر هذه الصور في قسم “VIP”، مما يعكس استهدافاً متعمداً للشخصيات العامة خصوصا السياسيات الإيطاليات.
رغم الشكاوى المتكررة من النساء، استمر الموقع في العمل بحرية حتى أغلقه مديروه يوم الخميس الماضي، بعد اتهامهم المشتركين بـ”استخدام المنصة بشكل غير صحيح”، هذا الإغلاق جاء بعد ضغط شديد من الرأي العام والجهات الرسمية.
رد فعل ميلوني والمسؤولين الإيطاليين
أعربت ميلوني عن اشمئزازها الشديد في تصريح لصحيفة “كورييري ديللا سيرا” يوم الجمعة، قائلة: “أنا مشمئزة مما حدث، وأريد أن أعبر عن تضامني ودعوي لجميع النساء اللواتي أُهينوا وانتهكت خصوصيتهن”.
وأضافت أنها “مصدومة لرؤية أن في عام 2025 لا يزال هناك من يعتقد أنه من الطبيعي انتهاك كرامة المرأة ومهاجمتها بإهانات متحيزة وفاحشة خلف ستار السرية أو لوحة المفاتيح”، وأكدت عزمها على معاقبة الجناة بأقصى حد.
انضمت سياسية من حزب الديمقراطيين اليساريين، فاليريا كامبانيا، إلى الإدانة، حيث أعلنت عن تقديم شكوى رسمية وكتبت على فيسبوك: “مشمئزة، غاضبة، ومصدومة، ولا يمكنني الصمت”.
وأشارت إلى أن الصور تضمنت لحظات من حياتها العامة والخاصة، مصحوبة بتعليقات عنيفة، مؤكدة أن “هذه القضية تتجاوزني لتشمل جميعنا، وتتعلق بحقنا في الحرية والاحترام وعيش حياة خالية من الخوف”.
فيسبوك يتحرك ضد مجموعات إيطالية
بدأت الشرطة الإيطالية تحقيقاتها بعد شكاوى رسمية من سياسيين في الحزب الديمقراطي اليساري.
في السياق نفسه، أغلقت شركة ميتا حساباً على فيسبوك يُدعى “ميا موجلي” (تعني “زوجتي”)، حيث كان يشارك رجال صوراً حميمة لزوجاتهم أو نساء مجهولات، وكان يضم أكثر من 32,000 عضو.
هذه الخطوة تعكس محاولة للحد من انتشار مثل هذه الممارسات على منصات التواصل الاجتماعي، حيث يمارس الرجال العنف اللفظي ضد النساء ويستخدمون صورهن في سياقات غير مقبولة.
وتُظهر هذه الفضيحة مدى خطورة استغلال التكنولوجيا لانتهاك الخصوصية، خاصة مع تزايد استخدام الصور المعدلة بواسطة الذكاء الاصطناعي.
تعليقات ميلوني وكامبانيا تسلط الضوء على قضية أوسع تتعلق بالتحيز الجنسي والعنف اللفظي عبر الإنترنت، مما يدعو إلى مناقشة حول الحاجة إلى قوانين أكثر صرامة لحماية النساء، خاصة الشخصيات العامة.
