أندرو تيت

كشفت وثائق قضائية جديدة أن جزءًا من الصورة شديدة الثراء التي صنعها الشقيقان أندرو تيت وتريستان تيت على مواقع التواصل الاجتماعي لم يكن كما يبدو، إذ تبين أن بعض السيارات الخارقة التي ظهرت في مقاطعهما كانت مستأجرة وليست مملوكة لهما.

وجاء الكشف ضمن معركة قانونية يخوضها الشقيقان ضد أمر تسليمهما إلى المملكة المتحدة من الولايات المتحدة، بعد توقيفهما في ميامي يوم 18 يوليو.

وبحسب وثائق قُدمت إلى المحكمة يوم الجمعة 21 أغسطس، يحاول محامو الشقيقين إثبات أن موكليهما لا يملكان «ثروة ونفوذًا مفرطين» بالقدر الذي تصفه بهما السلطات، وأن ما لديهما من أموال لا يجعلهما معرضين لخطر الهروب.

الحكومة تعتبر ثروة الشقيقين سببًا للخوف من هروبهما

تقول الوثائق إن الحكومة استندت إلى منشورات وتصريحات للشقيقين على الإنترنت تصفهما بأنهما «مليارديران معلنان عن نفسيهما»، مع امتلاك سيارات فاخرة وطائرات خاصة ويخت مخصص تبلغ قيمته 50 مليون دولار، إلى جانب إمكانية الوصول إلى أموال تقليدية وعملات مشفرة وبيتكوين.

لكن فريق الدفاع يقول إن هذه الصورة مبالغ فيها، وإن السلطات اعتمدت إلى حد كبير على ما نشره الشقيقان بأنفسهما دون تقديم أدلة كافية على الملكية الفعلية لتلك الأصول. وجاء في الوثائق: «الحكومة لم تثبت صحة هذه الادعاءات الضخمة».

بوغاتي وأستون مارتين ظهرتا في الفيديوهات لكنهما ليستا ملكًا لهما

ضمن الأدلة التي قدمها الدفاع، أوضحت الوثائق أن بعض أشهر السيارات التي ارتبطت باسم تريستان تيت لم تكن مملوكة له.

وجاء فيها: «على سبيل المثال، سيارة Aston Martin البالغة قيمتها 2.1 مليون دولار، وسيارات Bugatti التي تتراوح قيمتها بين 5 و7 ملايين دولار والتي ظهرت في مقاطع تريستان، كانت مستأجرة».

وتمثل هذه النقطة ضربة مباشرة للصورة التي اعتمد عليها الشقيقان لسنوات في تسويق نفسيهما باعتبارهما من أصحاب الثروات الهائلة.

اقرأ أيضا: أندرو تيت ضد تصويت النساء لكنه يدعم عملهن في الجنس!

اليخت بقيمة 50 مليون دولار ليس ملكًا لآل تيت

الوثائق تناولت أيضًا اليخت الفاخر الذي قُدرت قيمته بنحو 50 مليون دولار، مؤكدة أنه لا يعود ملكيته إلى أندرو أو تريستان تيت.

وبحسب الدفاع، حصل الشقيقان على أموال مقابل الترويج لليخت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما يعني أن ظهوره في المحتوى لم يكن دليلًا على امتلاكهما له.

كما شكك المحامون في التقديرات المتداولة لقيمة مجموعة ساعات أندرو تيت، موضحين أنها استندت إلى منشور تابع لطرف ثالث متخصص في الساعات، وليس إلى تقييم رسمي موثق.

لا توجد أدلة على الملكية.. فقط فيديوهات وتفاخر في البودكاست

يقول فريق الدفاع إن الحكومة قدمت «تكهنات» أكثر من تقديمها أدلة. وجاء في الوثائق أن السلطات لم تثبت امتلاك الشقيقين للأصول الفاخرة التي ظهرت في مقاطع الفيديو، واعتمدت بدلًا من ذلك على «فيديوهات، وتفاخر في برامج البودكاست، وقيمة سوقية لعملة ميم».

ويحاول المحامون بذلك تفكيك الحجة القائلة إن حجم ثروة أندرو وتريستان تيت يمنحهما القدرة على الهرب أو الاختفاء خارج الولايات المتحدة.

الثراء جزء من استراتيجية التسويق

المفارقة الأبرز في الوثائق هي أن الدفاع نفسه أقر بأن تصوير الشقيقين لأنفسهما على أنهما فاحشا الثراء يخدم مصالحهما التجارية.

وتوضح الوثائق أن أندرو وتريستان يديران عدة مشاريع تقوم على «تعليم الرجال كيفية كسب المال»، ومن بينها منصة Hustlers University.

ولهذا، تقول الوثائق: «من مصلحتهما أن يظهرا على مواقع التواصل الاجتماعي باعتبارهما فاحشي الثراء».

بمعنى آخر، فإن السيارات الخارقة والطائرات واليخوت لم تكن مجرد مظاهر شخصية، بل كانت جزءًا من المنتج التسويقي نفسه، إذ تساعد صورة الثراء على جذب العملاء إلى البرامج التي يبيعها الشقيقان حول كسب المال وتحقيق النجاح.

اقرأ أيضا: أندرو تيت باع للرجال وهمًا.. والواقع بدأ أخيرًا يلاحقه!

صورة أندرو تيت الثرية تواجه اختبارًا أمام المحكمة

لخصت القضية مفارقة واضحة في العلامة الشخصية التي بناها أندرو تيت وشقيقه خلال السنوات الماضية.

فبينما استُخدمت مظاهر الثراء الهائل على الإنترنت لتعزيز صورتهما وجذب الملايين من المتابعين والعملاء، يحاول محاموهما الآن أمام المحكمة إثبات أن هذه المظاهر لا تعكس بالضرورة حجم الثروة الحقيقية التي يملكانها.

وبذلك أصبحت الصورة نفسها التي ساعدت الشقيقين على بناء إمبراطوريتهما الرقمية جزءًا من المعركة القانونية الدائرة حول ما إذا كانا يشكلان خطر هروب حقيقيًا.

اقرأ أيضا: فضيحة تلاحق بارون ترامب بسبب علاقته مع أندرو تيت!