بارون ترامب وأندرو تيت

تُثار الشكوك حول علاقات بارون ترامب بالأخوين تيت بعد تقارير أشارت إلى قرب أندرو وتريستان تيت من دائرة ترامب، بما في ذلك مزاعم بمحاولة أندرو استمالة بارون ترامب بينما كان الأخوان يخوضان معركة ضد قيود السفر في رومانيا.

وتكتسب هذه القضية أهمية خاصة الآن لأن الادعاء ليس مجرد ثرثرة مشاهير، بل هو جزء من جدل أوسع حول ما إذا كانت شخصيات مثيرة للجدل في عالم المشاهير قد اكتسبت نفوذًا لدى المقربين من دونالد ترامب واستفادت من سماح المسؤولين الرومانيين للأخوين تيت بالسفر إلى فلوريدا.

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز في ديسمبر/كانون الأول 2025 أن أندرو تيت سعى إلى التقرب من شخصيات نافذة في اليمين الأمريكي، من بينهم تاكر كارلسون وبارون ترامب، بينما كان هو وتريستان تيت يخضعان لتحقيق جنائي في رومانيا.

وأفادت الصحيفة أنها راجعت وثائق المحكمة ورسائل البريد الإلكتروني والرسائل النصية، وأجرت مقابلات مع أشخاص في رومانيا والولايات المتحدة وبريطانيا.

يكمن الفرق الجوهري بين التقارب والمشاركة الفعلية، فمجرد ذكر أن أندرو تيت سعى إلى إقامة علاقات مع بارون ترامب لا يُعد دليلاً على أن بارون تصرف نيابةً عن الأخوين، أو أثر على السياسة الحكومية، أو كان له أي دور رسمي في قضيتهما القانونية.

يكتسب هذا التمييز أهمية خاصة لأن بارون، الابن الأصغر لدونالد ترامب، يشغل مكانة عامة غير مألوفة. فهو فرد ذو شهرة سياسية في العائلة، وليس مسؤولاً منتخباً أو مستشاراً سياسياً معتمداً. ومع ذلك، يحمل اسمه قيمة في الأوساط السياسية الإلكترونية، حيث يمكن استخدام الوصول إلى المعلومات، ولقطات الشاشة، والرسائل الخاصة، والتقارب الاجتماعي للإشارة إلى النفوذ.

بالنسبة لعائلة تيت، الذين بنوا قاعدة جماهيرية ضخمة في ما يُعرف بـ”عالم الرجال”، قد يكون هذا النوع من الإشارات مفيداً سواءً تُرجم إلى تحرك حكومي فعلي أم لا.

إقرأ أيضا: قبلات وعناق.. فضيحة فيران توريس وماركوس يورينتي في إيبيزا

نجح أندرو تيت وتريستان تيت في استقطاب جمهورٍ واسعٍ من خلال التركيز على الثروة والرجولة وسياسات المظالم والهجمات على الحركة النسوية. ويتداخل جمهورهما مع شرائح من اليمين المتطرف على الإنترنت، وخاصةً الشباب الذين يرون فيهما رمزًا مناهضًا للمؤسسة الحاكمة.

وصفت صحيفة التايمز الأخوين بأنهما مواطنان أمريكيان وبريطانيان مُنعا من مغادرة رومانيا ريثما يُلاحق المدعون العامون مزاعم تتضمن إجبار نساء على إنتاج مواد إباحية.

كما واجه أندرو تيت اتهاماتٍ أخرى، من بينها الاغتصاب وتهمٌ تتعلق بفتاة تبلغ من العمر 15 عامًا. وقد نفى الأخوان ارتكاب أي مخالفات، علمًا بأن الاتهامات لا تُعدّ إدانات.

هذه الخلفية القانونية جعلت التقارب السياسي ذا قيمةٍ استثنائية. فالشخصية المؤثرة المشهورة التي تواجه تحقيقًا جنائيًا لا تحتاج إلى تأييدٍ رسمي للاستفادة من مظهر التعاطف مع النخبة. إذ يُمكن أن يُصبح الظهور بمظهر المُرتبط بمستشاري الرئيس أو حلفائه أو أقاربه جزءًا من حملة ضغط.

كما يُمكن أن يُساعد ذلك في إعادة صياغة القضية الجنائية لتُصبح سردية اضطهاد سياسي. هذه خطوة مألوفة في سياسات المؤثرين الحديثة: تحويل المخاطر القانونية إلى محتوى، وتحويل المحتوى إلى ولاء، وتحويل الولاء إلى نفوذ.

إقرأ أيضا: أندرو تيت باع للرجال وهمًا.. والواقع بدأ أخيرًا يلاحقه!