
تتوقع الحكومة المغربية تحصيل نحو 195 مليون درهم من أنشطة الرهان واليانصيب والأرباح التي ستوزعها الشركة الملكية لتشجيع الفرس على الدولة خلال سنة 2027، أي ما يعادل قرابة 19.9 مليون دولار.
وفي هذا المقال نتناول عائدات المغرب من المراهنات واليانصيب حسب مشروع قانون المالية رقم 60.26 لسنة 2027، وذلك بالتفصيل:
عائدات المغرب من الرهان واليانصيب
تكشف الجداول الملحقة بمشروع قانون المالية أن الحكومة برمجت موارد محددة بقيمة إجمالية تبلغ 195 مليون درهم، أي نحو 19.9 مليون دولار.
ويأتي هذا المبلغ من ثلاثة مصادر رئيسية مرتبطة بالرهان واليانصيب وقطاع سباقات الخيل.
ويمثل الرقم أكثر من 19.5 مليار سنتيم، ما يوضح أن هذه الأنشطة، رغم محدودية حجمها مقارنة بموارد ضريبية كبرى مثل الضريبة على الدخل أو القيمة المضافة، أو حتى عائدات المغرب من ضرائب التبغ والخمور التي تعد قياسية.
الجزء الأكبر من المداخيل المنتظرة، أي نحو 170 مليون درهم، سيذهب إلى حسابين خصوصيين للخزينة. ويعادل هذا المبلغ قرابة 17.3 مليون دولار وفق سعر الصرف الحالي.
ويرتبط الحساب الأول بالاقتطاعات المفروضة على الرهان المتبادل، بينما يتعلق الثاني بنتاج اليانصيب، بما يعني أن أكثر من 87% من إجمالي الموارد المحددة في هذه البنود ستأتي مباشرة من نشاطي الرهان واليانصيب.
25 مليون درهم من الشركة الملكية لتشجيع الفرس
تتوقع الحكومة كذلك تحصيل نحو 25 مليون درهم من الأرباح التي ستوزعها الشركة الملكية لتشجيع الفرس على الدولة. ويعادل هذا المبلغ نحو 2.55 مليون دولار.
وتعد الشركة الملكية لتشجيع الفرس من المؤسسات الرئيسية المرتبطة بتنظيم سباقات الخيل وأنشطة الرهان ذات الصلة بها في المغرب، ولذلك تمثل الأرباح التي تحولها إلى الدولة موردًا إضافيًا إلى جانب الاقتطاعات المباشرة من الرهانات.
وتراهن الشركة الملكية لتشجيع الفرس (SOREC) على تعزيز مكانة المغرب في سباقات الخيل على الصعيد الدولي.
كيف تتوزع الإيرادات المتوقعة؟
بالدولار والدرهم، تأتي الأرقام على النحو الآتي:
- إجمالي الموارد: 195 مليون درهم ≈ 19.9 مليون دولار.
- الرهان واليانصيب: 170 مليون درهم ≈ 17.3 مليون دولار.
- أرباح الشركة الملكية لتشجيع الفرس: 25 مليون درهم ≈ 2.55 مليون دولار.
وتبقى القيم بالدولار تقريبية لأنها تتغير يوميًا مع سعر الصرف، بينما تظل الأرقام بالدرهم هي المعتمدة رسميًا في مشروع قانون المالية.
تشديد الرقابة على أرباح ألعاب الحظ
لا يقتصر مشروع قانون مالية 2027 على تحديد حجم الموارد المتوقعة من هذه الأنشطة، بل يتضمن أيضًا تشديدًا في الجانب الجبائي المتعلق بالمكاسب التي يحققها الأفراد.
وينص المشروع على إدراج بعض الإقرارات الضريبية المرتبطة بأرباح ألعاب الحظ ضمن الحالات التي تسمح للإدارة الضريبية باللجوء إلى مسطرة الفرض التلقائي للضريبة عند عدم تقديم التصريحات المطلوبة أو عدم احترام الإجراءات القانونية.
وبذلك تجمع الحكومة بين الحفاظ على المداخيل المتأتية من نشاط الرهان وبين محاولة زيادة الامتثال الضريبي للأشخاص الذين يحققون مكاسب منه.
ماذا يعني الفرض التلقائي للضريبة؟
الفرض التلقائي يعني أن الإدارة الضريبية يمكنها، في حالات محددة قانونيًا، تقدير الضريبة المستحقة وفرضها عندما لا يقدم الملزم التصريح المطلوب أو لا يستجب للإجراءات القانونية المرتبطة بالمراقبة.
ويهدف إدراج مكاسب ألعاب الحظ ضمن هذه الحالات إلى تقليل إمكانية عدم التصريح بالأرباح الخاضعة للضريبة، ومنح الإدارة وسائل أقوى لتحصيل مستحقات الخزينة.
ولا يعني ذلك فرض ضريبة جديدة بالضرورة على كل عملية رهان، بقدر ما يتعلق بتشديد آليات تطبيق القواعد الجبائية المتعلقة بالمكاسب المصرح بها أو التي يفترض التصريح بها.
الرهان مورد صغير لكنه منتظم
مقارنة بموارد أخرى في ميزانية الدولة، يظل مبلغ 195 مليون درهم، أو نحو 20 مليون دولار، محدودًا نسبيًا. لكنه يعكس في الوقت نفسه رغبة الحكومة في عدم ترك أنشطة الرهان واليانصيب خارج دائرة التحصيل والرقابة، سواء من خلال الاقتطاعات المباشرة أو الأرباح التي تعود إلى الدولة أو مراقبة مكاسب الأفراد.
وبذلك لا تبدو الرسالة الأساسية في مشروع 2027 مرتبطة بحجم الإيرادات وحده، بل أيضًا بمحاولة إحكام الرقابة الجبائية على قطاع ألعاب الحظ والرهان وزيادة قابلية تتبع الأموال المتأتية منه.
