
تتوقع الحكومة المغربية تحصيل نحو 23.3 مليار درهم من الرسوم المفروضة على التبغ المصنع والخمور والمشروبات الكحولية والجعة خلال سنة 2027، أي ما يعادل تقريبًا 2.37 مليار دولار وفق سعر صرف يقارب 9.82 دراهم للدولار، في مؤشر على الوزن المتزايد لهذه الموارد داخل المداخيل الجبائية للدولة.
وتكشف معطيات مشروع قانون المالية لسنة 2027 أن الرقم المتوقع يفوق مداخيل 2026 المبرمجة عند نحو 21.17 مليار درهم، ما يعني زيادة تقارب 2.13 مليار درهم، أو نحو 217 مليون دولار في عام واحد.
23.3 مليار درهم من التبغ والكحول
بحسب الجداول الملحقة بمشروع قانون المالية رقم 60.26، تراهن الحكومة على تحصيل ما مجموعه:
- 23.300 مليار درهم من التبغ والخمور والجعة، أي نحو 2.37 مليار دولار.
- مقابل 21.168 مليار درهم متوقعة في 2026، أي قرابة 2.16 مليار دولار.
وتعني هذه الأرقام أن موارد الخزينة من هذه المنتجات قد ترتفع بنحو 10% تقريبًا في سنة واحدة.
ويستند التحويل إلى الدولار إلى سعر صرف حديث يقارب 1 دولار = 9.8155 دراهم، لذلك تبقى القيم الدولارية تقريبية وقابلة للتغير مع حركة الدرهم.
التبغ وحده قد يدر نحو ملياري دولار
وتتوقع الحكومة المغربية استخلاص نحو 19.320 مليار درهم من الرسم الداخلي على استهلاك التبغ المصنع خلال 2027، بما يعادل قرابة 1.97 مليار دولار.
وفي 2026 كانت التوقعات عند نحو 17.717 مليار درهم، أي قرابة 1.81 مليار دولار، ما يعني زيادة تتجاوز 1.60 مليار درهم في عام واحد، بنسبة تقارب 9.05%.
وبذلك يستحوذ التبغ وحده على نحو 82.9% من مجموع المداخيل الجبائية المتوقعة من المنتجات الثلاثة.
الخمور والكحول: 1.83 مليار درهم
أما الرسوم المفروضة على الخمور والكحول، فتتوقع الحكومة أن ترتفع مداخيلها إلى نحو 1.829 مليار درهم خلال 2027، أي ما يعادل تقريبًا 186 مليون دولار.
وكانت هذه الموارد متوقعة عند نحو 1.488 مليار درهم في 2026، ما يمثل زيادة تقترب من 341 مليون درهم، أو نحو 34.8 مليون دولار، بنسبة نمو تناهز 22.95%.
وهذه هي أعلى نسبة نمو بين الفئات الثلاث، ما يعني أن الحكومة تتوقع ارتفاعًا ملحوظًا في المداخيل المتأتية من هذا النوع من الاستهلاك أو من الرسوم المفروضة عليه.
الجعة تضيف أكثر من 2.15 مليار درهم
بالنسبة إلى الجعة، تراهن الحكومة على تحصيل نحو 2.151 مليار درهم خلال سنة 2027، أي ما يعادل حوالي 219 مليون دولار.
ويقارن ذلك بنحو 1.963 مليار درهم خلال 2026، أي زيادة تبلغ قرابة 187 مليون درهم، بنسبة 9.54%.
وبجمع الخمور والكحول والجعة، تصل المداخيل المتوقعة إلى نحو 3.98 مليار درهم، أو ما يقارب 405 ملايين دولار.
كم تساوي هذه الإيرادات بالدولار؟
وفق سعر صرف يقارب 9.8155 دراهم للدولار:
إجمالي التبغ والخمور والجعة: 23.3 مليار درهم ≈ 2.37 مليار دولار
التبغ المصنع: 19.32 مليار درهم ≈ 1.97 مليار دولار
الخمور والكحول: 1.83 مليار درهم ≈ 186 مليون دولار
الجعة: 2.15 مليار درهم ≈ 219 مليون دولار
الخمور والجعة معًا: 3.98 مليار درهم ≈ 405 ملايين دولار
ويظل الدرهم هو الوحدة التي تعتمدها الوثائق المالية الرسمية، بينما تستخدم الأرقام بالدولار هنا فقط لإبراز الحجم الاقتصادي للمداخيل بصورة أوضح لغير المغاربة.
التبغ يظل منجم الضرائب الأكبر
تكشف الأرقام أن الجزء الأكبر من الإيرادات لا يأتي من المشروبات الكحولية، بل من التبغ، الذي يمثل وحده أكثر من أربعة أخماس الإجمالي.
وهذا يوضح لماذا تظل الضرائب على السجائر والتبغ من أكثر الموارد انتظامًا بالنسبة إلى الخزينة، إذ تجمع بين حجم استهلاك مرتفع ومعدلات ضريبية كبيرة.
أما الخمور والجعة، فرغم أن مساهمتهما أصغر، فإنهما توفران معًا قرابة أربعة مليارات درهم سنويًا، وهو رقم يفوق 400 مليون دولار بالسعر الحالي.
زيادة واضحة في الاعتماد على هذه الموارد
المقارنة بين 2026 و2027 تظهر أن الحكومة تتوقع ارتفاع المداخيل من المنتجات الثلاثة بنحو 2.13 مليار درهم خلال سنة واحدة.
ولا تعني هذه الزيادة بالضرورة أن الاستهلاك سيرتفع بالنسبة نفسها، لأن المداخيل الجبائية تتأثر كذلك بتغير الرسوم والأسعار وهيكلة السوق، لكن الأرقام تؤكد أن التبغ والكحول سيواصلان لعب دور مهم في تمويل الميزانية العامة.
وبلغة الأرقام، تراهن الخزينة في 2027 على جمع ما يعادل تقريبًا 6.5 ملايين دولار يوميًا في المتوسط من هذه الرسوم وحدها، إذا جرى توزيع الإيرادات السنوية المتوقعة على أيام السنة.
