عبد الله رشدي مع جيهان العراقية

أعادت العراقية جيهان صادق جعفر الجدل حول اتهامها للداعية المصري عبدالله رشدي، بعد أن نشرت رسالة مفتوحة موجهة إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطالبه فيها بالتدخل لتحريك القضية التي تقول إنها لا تزال قيد التحقيق منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف.

جيهان نشرت رسالتها كاملة عبر حسابها على فيسبوك، وجاء نصها كما يلي:

“نداء عاجل الى السيد رئيس جمهورية مصر العربية عبد الفتاح السيسي انا جيهان صادق جعفر تقدمت ببلاغ في ديسمبر ٢٠٢٢ ضد المدعو عبد الله رشدي بهتك العرض والتلاعب باسم الدين والزواج الشفوى عبر التليفون وتم التحقيق وقدمت جميع الأدلة اللي تثبت الواقعة والى الان القضيه قيد التحقيقات ولم يبت فيها طيلة ثلاثة سنوات ونصف ارجوا من سيادتكم التدخل المباشر لتحريك ملف القضية لان الشيخ دا واضح ان له علاقاته اللي معطلين سير الاجراءات وانا مكنتش اول ضحيه له حسب كلام زوجته المتوفاه معايا وقتها واكيد مش اخر واحده وان وجوده حر طليق يعرض اخريات للخطر …اتمنى من سيادتكم التدخل الفوري والحاسم عشان تجيبلي حقي وحق اي بنت خدعها ووقعت ضحيه له واتضحك عليها باسم الدين”

بحسب ما نشرته جيهان جعفر في فيديوهات ومنشورات خلال أغسطس 2022، فإن بداية التعارف كانت عبر “ماسنجر فيسبوك”، حين طلبت استشارة دينية تتعلق بأحد المقربين منها.

وتقول إن المحادثات تطورت لاحقًا إلى إعجاب متبادل، قبل أن يدعوها عبدالله رشدي إلى زيارة مصر بهدف الزواج الرسمي، وفق روايتها.

جيهان، وهي كردية عراقية مطلقة من رجل مصري وتقيم في أوروبا (ذكرت بعض التقارير أنها في بلغاريا)، سافرت إلى القاهرة في أغسطس 2022، ونشرت حينها صورة لتأشيرة الدخول.

تؤكد جيهان أن عبدالله رشدي استقبلها في المطار، ثم اصطحبها إلى شقة مفروشة بمدينة العبور قالت إنها مملوكة لصديق له.

وهناك بحسب روايتها تم عقد “زواج شفهي” (عرفي غير موثق رسميًا) بحضور شاهدين عبر الهاتف، وذكرت أن من بينهما أكاديميًا من جامعة الأزهر، وهو ما نفاه الأخير لاحقًا، مؤكدًا عدم علمه بأي إجراء من هذا النوع.

جيهان قالت إنها اشترطت عدم الاقتراب الجسدي، لكنها تتهمه بمخالفة ذلك والاعتداء عليها، ما دفعها إلى مغادرة المكان والعودة إلى أوروبا.

بعد عودتها، نشرت جيهان محادثات “واتساب” وتسجيلات صوتية قالت إنها توثق التفاهم على الزواج “لجعل العلاقة حلالًا”، وفق تعبيرها.

كما تداولت صفحات على مواقع التواصل محادثات مسربة قيل إنها بينها وبين زوجة عبدالله رشدي الراحلة، وتضمنت – بحسب ما نُشر – حديثًا عن علاقات مشابهة، وسؤالًا عمّا إذا كان قد “كتب كتابًا” عليها رسميًا.

في المقابل، سبق لعبدالله رشدي أن نفى الاتهامات الموجهة إليه، واعتبرها ادعاءات باطلة، مؤكدًا ثقته في القضاء المصري، دون صدور تحديث رسمي حديث منه بشأن الرسالة الأخيرة.

حتى الآن، لم تعلن النيابة العامة المصرية بيانًا جديدًا يوضح تطورات القضية أو المرحلة التي وصلت إليها التحقيقات.

رسالة جيهان أعادت القضية إلى واجهة النقاش العام، خاصة مع تأكيدها أن البلاغ قدم في ديسمبر 2022 وأن الملف “لم يُبت فيه حتى الآن”.

الجدل يتصاعد بين مطالبين بالإسراع في حسم القضية قضائيًا – سواء بإحالتها للمحاكمة أو إعلان نتائج التحقيق – وبين من يشدد على ضرورة انتظار كلمة القضاء وعدم إصدار أحكام عبر وسائل التواصل.

وبين رواية تتحدث عن استغلال باسم الدين، ونفي كامل من الطرف الآخر، تبقى الكلمة الفصل بيد الجهات القضائية المختصة، التي لم تعلن حتى اللحظة أي قرار نهائي في هذا الملف.