كيف ستربح الأردن وتركيا المال من إعادة اعمار سوريا؟

يمكن أن تحقق الأردن وتركيا المال من خلال مشاريع إعادة اعمار سوريا بعد سقوط الأسد حيث تتجه الأمم المتحدة للتعاون مع السلطة الجديدة في دمشق وسترفع الولايات المتحدة العقوبات إذا سارت الأمور بشكل جيد.

الشركات التركية والأردنية تراقب بحماس النشاط الاقتصادي الذي يمكن أن يكون قويا في سوريا في حال نجحت في تجنب حرب أهلية جديدة.

تتمتع الأردن وتركيا بموقع استراتيجي للاستفادة اقتصاديًا من إعادة إعمار سوريا، والتي من المتوقع أن تكون مشروعًا ضخمًا بعد سنوات من الصراع.

شركات البناء وتطوير البنية التحتية

من المتوقع أن يستفيد قطاع البناء في تركيا بشكل كبير من جهود إعادة الإعمار في سوريا، تشتهر الشركات التركية بخبرتها في مشاريع البنية التحتية، وهي مستعدة جيدًا لقيادة المبادرات في بناء الطرق والجسور والمباني العامة وشبكات المرافق.

أدت التحولات السياسية الأخيرة في سوريا بالفعل إلى ارتفاع أسعار أسهم شركات البناء التركية، مما يشير إلى تفاؤل قوي في السوق بشأن مشاركتها المحتملة في مشاريع إعادة الإعمار.

شركات الإسمنت الأردنية هي الأخرى مستعدة لتصدير الإسمنت بكميات كبيرة إلى سوريا عندما تبدأ عمليات الإعمار في البلاد.

إعادة اللاجئين إلى وطنهم

تستضيف تركيا ما يقرب من 3.5 مليون لاجئ سوري، وهو ما يشكل ضغطًا كبيرًا على مواردها، ومن الممكن أن يخفف إعادة هؤلاء اللاجئين بعض الضغوط الاقتصادية على تركيا.

ومع عودة الاستقرار إلى سوريا، يُنظر إلى العودة الآمنة للاجئين باعتبارها خطوة حاسمة نحو الإغاثة الاقتصادية لتركيا، مما قد يسمح بإعادة تنشيط الاقتصادات المحلية التي تأثرت بتدفق النازحين.

في المقابل يستضيف الأردن أكثر من 1.3 مليون سوري منذ بداية الأزمة السورية في 2011، ومن شأن عودتهم إلى بلدهم أن يزيح الكثير من الضغوط على الاقتصاد الأردني.

ستستفيد الأردن وتركيا من التصدير إلى السوق السورية التي تعد واحدة من أكبر الأسواق في الشرق الأوسط، وسيكون هناك تبادل تجاري وبناء على التنمية الاقتصادية السورية ستكون المكاسب للبلدين وجيرانها.

التعاون في مجال الطاقة

تشارك الأردن في مشاريع الطاقة الإقليمية التي قد تشمل توريد الكهرباء إلى لبنان عبر الأراضي السورية، ومن شأن مثل هذه المبادرات أن تولد إيرادات كبيرة للأردن وتساعد في استقرار قطاع الطاقة الذي واجه تحديات بسبب الصراعات الإقليمية.

من جهة أخرى تأمل تركيا في احياء مشروع الغاز القطري الذي سيمر عبر السعودية والأردن ثم تركيا وانتهاء بالإتحاد الأوروبي.

من جهة أخرى تأمل مصر وإسرائيل في تصدير الغاز الخاص بهما إلى سوريا ولبنان والعراق وتحقيق الربط الكهربائي أيضا بهذه الدول وهناك مشاريع إقليمية أوروبية تربط السعودية التي تتجه إلى انتاج الطاقة الشمسية وتصديرها إلى أوروبا ويمكن أن تكون سوريا طريقا لهذه الخطوط وأيضا منتجة ومصدرة للطاقة.

التبادل التجاري مع سوريا

ومن المتوقع أن يستفيد الأردن من إعادة فتح المعبر الحدودي مع سوريا، والذي كان في السابق طريقًا تجاريًا حيويًا، ومن الممكن أن يؤدي إعادة الفتح إلى تنشيط الاقتصاد الأردني من خلال استعادة تدفقات التجارة التي تعطلت أثناء الصراع.

ففي عام 2010، انخرط الأردن في تجارة كبيرة مع سوريا، حيث استورد سلعًا بقيمة 160 مليون دولار وصدر سلعًا بقيمة 100 مليون دولار.

تستضيف تركيا ما يقرب من 3.5 مليون لاجئ سوري، وهو ما يشكل ضغطًا كبيرًا على مواردها، ومن الممكن أن يخفف إعادة هؤلاء اللاجئين بعض الضغوط الاقتصادية على تركيا.

ومع عودة الاستقرار إلى سوريا، يُنظر إلى العودة الآمنة للاجئين باعتبارها خطوة حاسمة نحو الإغاثة الاقتصادية لتركيا، مما قد يسمح بإعادة تنشيط الاقتصادات المحلية التي تأثرت بتدفق النازحين.