
كشفت سجلاتٌ نُشرت حديثًا من وزارة العدل الأمريكية أن هند العويس وهي دبلوماسية إماراتية رفيعة المستوى، ومدافعة بارزة عن حقوق المرأة، تبادلت مئات الرسائل الإلكترونية مع المدان بالاعتداء الجنسي جيفري إبستين، بما في ذلك رسائل تتناول لقاءات اجتماعية وإشارات إلى شقيقتها الصغرى.
وتُظهر الوثائق، التي نُشرت ضمن أحدث دفعة من السجلات المرتبطة بما يُعرف بملفات إبستين، أن هند العويس، المديرة الحالية للجنة الدائمة لحقوق الإنسان في دولة الإمارات العربية المتحدة، والمستشارة السابقة في الأمم المتحدة، ورد اسمها في حوالي 469 رسالة إلكترونية متبادلة مع إبستين بين عامي 2011 و2012.
ولا تتضمن الرسائل اتهامات للعويس بارتكاب أي مخالفات جنائية، لكنها تُظهر تنسيقًا اجتماعيًا متكررًا ومعرفةً وثيقةً بإبستين، الذي أقرّ لاحقًا في فلوريدا بذنبه في استدراج قاصر لممارسة الدعارة، ووُجهت إليه تهمة الاتجار بالجنس على المستوى الفيدرالي عام 2019 قبل وفاته في السجن.
في إحدى رسائل البريد الإلكتروني التي تعود إلى يناير 2012 والمضمنة في السجلات التي تم الكشف عنها، كتب العويس إلى إبستين:
“إن تجهيز فتاة واحدة أمر صعب بما فيه الكفاية؛ أما تجهيز فتاتين، فيمكنك بالتأكيد أن تسميه تحديًا”.
ردّ إبستين بسؤال عما إذا كان بإمكانهم الوصول في وقت أقرب إلى الساعة الحادية عشرة صباحًا ليتمكن من قضاء “وقت أطول معهما”، وفقًا للمراسلات نفسها.
وتُظهر رسائل بريد إلكتروني أخرى من الشهر نفسه مناقشة العويس لإمكانية تعريف أختها بإبستين. في إحدى الرسائل، كتبت:
“أختي هنا، وقد أخبرتها الكثير عنك، أريدها أن تتعرف عليك، أخبرني متى!”
وفي مراسلات لاحقة، اقترح إبستين تناول الغداء، فأجابت العويس:
“أنا متحمسة جدًا لرؤيتك وتعريفك بأختي – إنها أجمل مني!”
وتُظهر مواعيد التقويم والرسائل اللوجستية المُدرجة في السجلات استمرار التنسيق بشأن مواعيد اللقاء، مما يدل على تواصل مستمر وليس مجرد لقاءات متفرقة.
وقد شاركت العويس مرارًا في مؤتمرات دولية وفعاليات تابعة للأمم المتحدة، متحدثةً عن المساواة بين الجنسين وحقوق الإنسان. وفي خطاب عام، قالت:
“الاستثمار في المرأة ليس فقط واجباً أخلاقياً، بل هو أيضاً خيارٌ حكيم”.
وفي وقتٍ لاحق، أصبحت أول إماراتية تشغل منصب مستشارة رفيعة المستوى في مقر الأمم المتحدة بنيويورك منذ عام 1971، وفقاً لسيرتها الذاتية المنشورة، والتي تصف عملها بأنه يركز على دمج الاعتبارات الجنسانية في أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.
وتتعرض هند العويس لموجة من المنشورات المسيئة والهجومية والمحرضة ضدها وضد الإمارات العربية المتحدة خلال لساعات الماضية ما دفعها إلى اغلاق حسابها على اكس.
