في تطور صادم يعيد إلى الواجهة اسم الدبلوماسية الإماراتية هند العويس، كشفت وثائق مسربة من ملفات الملياردير الأمريكي المدان بجرائم الاستغلال الجنسي جيفري إبستين عن علاقة وثيقة امتدت لنحو ثلاث سنوات بين العويس وإبستين، بدأت في 2010 واستمرت حتى 2012.
هذه الوثائق، التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية في أواخر 2025 وأوائل 2026، أثارت موجة من الجدل الدولي، خاصة أن هند العويس كانت في ذلك الوقت مستشارة في بعثة الإمارات لدى الأمم المتحدة في نيويورك، وأصبحت لاحقاً أول إماراتية تُعين في منصب مستشار دولي في الأمم المتحدة عام 2015.
الوثائق تكشف مراسلات ودية متبادلة، هدايا، دعوات لشقيقتها هالة العويس، وعبارات مثل “تعالي لتريني”، مما يثير تساؤلات حول طبيعة هذه العلاقة في سياق جرائم إبستين الجنسية.
هند العويس، التي تدرجت في مناصب رفيعة بوزارة الخارجية الإماراتية وأصبحت مديرة للجنة الدائمة لحقوق الإنسان، أصبح ارتباط اسمها بإبستين أمراً ذا حساسية سياسية عالية، خاصة مع كونها مستشارة في لجنة حقوق المرأة التابعة للأمم المتحدة.
من هي هند العويس؟
هند العويس هي دبلوماسية إماراتية بارزة، بدأت مسيرتها في السلك الدبلوماسي مطلع الألفية الجديدة، حيث عملت كمستشارة في بعثة الإمارات لدى الأمم المتحدة في نيويورك.
في عام 2015، أصبحت أول إماراتية تُعين في منصب مستشار دولي في الأمم المتحدة، ثم تدرجت في مناصب رفيعة بوزارة الخارجية الإماراتية، من بينها مساعدة خاصة لوزير الخارجية، ونائب المدير التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة.
كما شغلت منصب مديرة للجنة الدائمة لحقوق الإنسان، مما جعلها شخصية بارزة في مجال حقوق المرأة والإنسان على المستوى الدولي.
العويس، التي تُعتبر نموذجاً للدبلوماسية الإماراتية الشابة، كانت تتعامل مع قضايا عالمية حساسة، لكن وثائق إبستين كشفت جانباً غير متوقع من حياتها المهنية في الفترة بين 2010 و2012، حيث كانت تطلب من إبستين خدمات قانونية ومالية، وتناقش مشاريع مشتركة، مع مراسلات ودية متبادلة.
فضيحة هند العويس في رسائل إبستين
وفقاً للوثائق المسربة، بدأت العلاقة بين هند العويس وجيفري إبستين في 2010، عندما كانت العويس مستشارة في بعثة الإمارات لدى الأمم المتحدة. المراسلات الإلكترونية، التي تم الكشف عنها ضمن آلاف الوثائق، تظهر أن إبستين عرض على العويس استخدام سيارته الخاصة وسائقه، ودعاها للسكن في إحدى شققه في نيويورك.
في إحدى الرسائل من أبريل 2011، قالت العويس: “تعالى لتريني”، في إشارة إلى زيارة إبستين، وأضافت أنها تريد أن تتعرف شقيقتها هالة العويس عليه.
المراسلات تضمنت جدول مواعيد لزيارات في منزل إبستين بنيويورك، وفي الجزيرة الخاصة به، وحتى في بيتها في الإمارات.
في إحدى الرسائل، قالت هند: “أختي هنا.. أريدها أن تتعرف عليكِ”، وأخبرت إبستين أنها “أجمل منها”.
كما تضمنت المراسلات عبارات حول “تجهيز الفتيات”، مما أثار شكوكاً حول دورها في شبكة إبستين.
الزيارات لم تقتصر على هند، بل شملت شقيقتها هالة في بعض الأحيان، حيث قضى إبستين نصف ساعة معهما معاً، وقال: “أريد وقتاً أطول معكما”.
هذه العلاقة امتدت لثلاث سنوات، وانتهت بحسب الوثائق في 2012، لكنها أثارت تساؤلات حول دور العويس في تسهيل علاقات إبستين مع شخصيات إماراتية أخرى.
هند العويس في زوبعة إبستين
أثارت الوثائق جدلاً دولياً، خاصة أن هند العويس كانت مستشارة في لجنة حقوق المرأة التابعة للأمم المتحدة، وهي الجهة التي كان إبستين يحاول التأثير عليها.
الوثائق تظهر أن العويس كانت تطلب من إبستين خدمات قانونية ومالية، وتناقش مشاريع مشتركة مع هدايا متبادلة.
في إحدى الرسائل، قالت: “إحضار فتاة واحدة أمر صعب، أما فتاتان فمن المؤكد أنه يُعد تحدياً”.
هذه الفضيحة تأتي في توقيت حساس، حيث تستمر هند العويس في مناصبها الدولية، لكنها قد تؤثر على سمعتها كمدافعة عن حقوق المرأة.
الوثائق لم تثبت تورطاً جنسياً مباشراً، لكن الارتباط بإبستين المدان يثير تساؤلات أخلاقية، في الوقت نفسه، يُرى الأمر كجزء من حملات تشويه ضد الدبلوماسية الإماراتية، خاصة مع انتشار الوثائق في سياق سياسي.

