
في مفارقة لافتة داخل كأس العالم 2026، لم تتجه أنظار الجمهور الإسرائيلي فقط إلى القوى الكروية التقليدية مثل الأرجنتين والبرازيل، بل تزايدت شعبية المنتخبات العربية الرائدة في إسرائيل.
القصة لم تعد مجرد تشجيع كروي عابر. فاستطلاعات الرأي داخل إسرائيل تكشف أن السياسة أصبحت تتحكم حتى في اختيارات المشجعين خلال المونديال، بينما دفعت مواقف بعض الدول الأوروبية تجاه إسرائيل قطاعات من الجمهور الإسرائيلي إلى الابتعاد عن منتخبات كانت تحظى سابقًا بشعبية واسعة.
الأرجنتين في الصدارة
بحسب دراسة نشرها موقع “تايمز أوف إسرائيل”، تتصدر الأرجنتين قائمة المنتخبات الأكثر شعبية بين الإسرائيليين المهتمين بكأس العالم 2026، بنسبة 38% من المستطلعين، تليها البرازيل بنسبة 24%. كما حصلت الولايات المتحدة على 6% وأوروجواي على 3%، ما يعني أن منتخبات القارة الأمريكية باتت تشكل كتلة دعم واضحة داخل إسرائيل خلال البطولة.
هذا الصعود لا يرتبط بكرة القدم وحدها. فالأرجنتين تملك تاريخًا طويلًا من الشعبية في إسرائيل بسبب دييغو مارادونا وليونيل ميسي، لكن الدراسة تشير إلى أن العلاقة الدافئة التي بناها الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي مع إسرائيل عززت هذا التقارب بشكل غير مسبوق.
وبينما يقترب عصر ميسي من نهايته، يبدو أن دعم الأرجنتين داخل إسرائيل بلغ ذروة جديدة، ليس فقط لأنها بطلة العالم السابقة، بل لأن كثيرين في إسرائيل ينظرون إليها اليوم كدولة صديقة في لحظة دولية معقدة.
مصر والمغرب في القائمة أيضًا
المثير أكثر أن قائمة المنتخبات المفضلة لدى الجمهور الإسرائيلي لا تقتصر على أمريكا الجنوبية. فقد أظهرت الدراسة أن مصر حصدت دعم 26% من المستطلعين، وهي نسبة تتجاوز البرازيل في بعض الترتيب العددي إذا نظرنا إلى اختيارات متعددة، وتضع المنتخب المصري في موقع متقدم للغاية بين المنتخبات التي يتابعها الإسرائيليون.
كما ظهرت منتخبات عربية أخرى في القائمة، بينها تونس بنسبة 13% والمغرب بنسبة 12%، في مشهد يكشف أن الجمهور الإسرائيلي لا يتعامل مع المنتخبات العربية كلها بالطريقة نفسها، وأن كرة القدم أحيانًا تفتح مساحات متابعة وفضول حتى بين شعوب تفصل بينها توترات سياسية عميقة.
وجود مصر مفهوم إلى حد كبير، بحكم الجوار الجغرافي والعلاقات الدبلوماسية واتفاقية السلام التاريخية بين القاهرة وتل أبيب. أما المغرب، فقد أصبح أكثر حضورًا في الوعي الكروي العالمي بعد إنجازه الكبير في كأس العالم 2022، ثم دخوله مونديال 2026 كمنتخب عربي وأفريقي قادر على إزعاج الكبار.
إقرأ أيضا: الجمهور الإسرائيلي يعاقب إسبانيا وفرنسا في مونديال 2026
إيلا واوية تشجع المغرب
الاهتمام الإسرائيلي بالمغرب لم يظهر فقط في الأرقام. فالكابتن إيلا واوية، إحدى أشهر الشخصيات الإسرائيلية الناطقة بالعربية على منصات التواصل، أعلنت قبل أيام دعمها للمنتخب المغربي في كأس العالم 2026، في خطوة لفتت انتباه المتابعين العرب والإسرائيليين.
وتحظى إيلا واوية بانتشار واسع على المنصات الرقمية، خصوصًا في المحتوى العربي، ما جعل إعلانها تشجيع المغرب مادة متداولة بين متابعي كأس العالم، خاصة أن “أسود الأطلس” يملكون قاعدة جماهيرية ضخمة في العالم العربي وأوروبا وأمريكا الشمالية.
هذا النوع من الدعم لا يعني بالضرورة توافقًا سياسيًا واسعًا، لكنه يكشف كيف تتحول كرة القدم إلى مساحة رمزية مختلفة، حيث يمكن لمنتخب عربي أن يثير إعجاب جماهير من إسرائيل، سواء بسبب الأداء أو النجوم أو الصورة التي صنعها عالميًا في السنوات الأخيرة.
إقرأ أيضا: الكابتن إيلا واوية تشجع المغرب في كأس العالم 2026
تراجع أوروبا في المزاج الإسرائيلي
في المقابل، تكشف الدراسة أن بعض المنتخبات الأوروبية فقدت جزءًا من بريقها داخل إسرائيل. فقد تراجع دعم إسبانيا وفرنسا وإنجلترا وهولندا لدى قطاعات من الجمهور الإسرائيلي، بسبب تصورات مرتبطة بمواقف حكومات هذه الدول تجاه إسرائيل في السنوات الأخيرة.
وتشير الأرقام إلى أن هولندا حصلت على 10% فقط، وإنجلترا على 9%، خلف منتخبات عربية مثل مصر وتونس والمغرب، وهذا تحول لافت إذا أخذنا في الاعتبار أن المنتخبات الأوروبية الكبرى كانت لعقود الخيار الطبيعي لكثير من المتابعين حول العالم.
في مونديال 2026، يبدو أن السياسة أعادت ترتيب خريطة التشجيع. لم تعد شعبية المنتخب مرتبطة فقط بقوة الدوري المحلي أو أسماء النجوم، بل أيضًا بصورة الدولة وموقعها من القضايا التي تشغل الرأي العام الإسرائيلي.
إقرأ أيضا: السر الحقيقي وراء فترات التوقف لشرب المياه في مونديال 2026
أفضل منصات ربح المال من مباريات كأس العالم 2026
![]() | أحصل على بونص 200% من 1XBET |
|---|---|
![]() | أحصل على بونص 500% من 1WIN |
![]() | أحصل على بونص 200% من MelBet |
![]() | أحصل على بونص 100% من Linebet |




