الجيش الجزائري الجزائر

كشفت صور أقمار صناعية حديثة، تم تداولها عبر حسابات متخصصة في الرصد العسكري (OSINT)، عن نشاط بناء واسع النطاق يقوم به الجيش الوطني الشعبي الجزائري بالقرب من الحدود مع المغرب.

يتضمن هذا النشاط حفر وإنشاء سلسلة من البنكرات المحصنة والحظائر تحت الأرضية، بهدف إخفاء وتخزين معدات عسكرية حساسة مثل الدبابات، راجمات الصواريخ، والمخازن اللوجستية.

يمثل هذا التحول قطيعة واضحة مع الاستراتيجية التقليدية للجيش الجزائري، التي اعتمدت لعقود على الانتشار السطحي الواسع والمكشوف.

وفقاً لمنصات الرصد مثل ConflictX، فإن هذه المنشآت تحت الأرض تهدف إلى حماية الأصول العسكرية عالية القيمة من الضربات الدقيقة والطائرات المسيرة، في سياق التوتر المستمر بين الجارتين.

يأتي هذا الإجراء في وقت تشهد فيه القوات المسلحة الملكية المغربية تطوراً نوعياً سريعاً في قدراتها الهجومية والدقيقة.

تمتلك المغرب منظومات متقدمة تشمل راجمات الصواريخ الصينية PHL-03، والنظام الإسرائيلي PULSE، بالإضافة إلى صفقة أمريكية لـ18 منظومة HIMARS مع صواريخ ATACMS بعيدة المدى، كما تعزز المغرب قدراتها في سلاح الدرونات والصواريخ الموجهة بدقة عالية، مما يجعل أي هدف مكشوف على السطح عرضة للخطر.

يُفسر مراقبون عسكريون هذا التوجه الجزائري كدليل على إدراك الجانب الجزائري للتفوق التكنولوجي المغربي في مجال الضربات الدقيقة والاستطلاع.

بدلاً من الاستثمار في تطوير الدفاع الجوي المتكامل أو بناء قدرات هجومية مضادة فعالة، يبدو أن الخيار الاستراتيجي الحالي يركز على حماية الأصول الحالية من «الضربة الأولى» المحتملة.

رغم أن السلطات الجزائرية لم تصدر أي تعليق رسمي على هذه الصور أو طبيعة الأعمال الجارية، إلا أن النشاط المسجل يأتي وسط تصعيد في التوترات الإقليمية، ويُرى من قبل بعض التحليلات كمؤشر على حالة قلق دفاعي عميق.

في المقابل، يؤكد المغرب دائماً على طبيعة دفاعية لتحديثاته العسكرية، مع التركيز على تعزيز الردع والحفاظ على التوازن الإقليمي.

ويظل المشهد العسكري على الحدود الجزائرية-المغربية حساساً، وأي تطور في هذا الاتجاه قد يؤثر على الاستقرار الأمني في شمال أفريقيا بأكمله.