اسرائيل مونديال كرة

أظهرت استطلاعات الرأي في اسرائيل تراجعا واضحا في شعبية منتخبات أوروبية كبرى، وصعود قوي لمنتخبات أمريكا الجنوبية، خصوصًا الأرجنتين والبرازيل.

المفاجأة أن هذا التحول تحركه السياسة، فإسبانيا وفرنسا، وهما من أكثر المنتخبات شعبية تاريخيًا بين جماهير كرة القدم حول العالم، خسرتا جزءًا من تعاطف الجمهور الإسرائيلي بسبب مواقف وسياسات البلدين تجاه إسرائيل خلال السنوات الأخيرة.

إسبانيا وفرنسا تخسران الجمهور الإسرائيلي

بحسب الدراسة، قال 34% من الإسرائيليين المهتمين بكأس العالم إنهم باتوا يشجعون إسبانيا بدرجة أقل مقارنة بالبطولات السابقة، بسبب مواقف مدريد أو سياساتها تجاه إسرائيل في السنوات الأخيرة.

أما فرنسا، فقد تراجعت بدورها لدى 29% من الإسرائيليين المهتمين بالمونديال للسبب نفسه، رغم أنها كانت لفترة طويلة واحدة من أكثر المنتخبات الأوروبية جذبًا للجمهور الإسرائيلي.

هذه الأرقام لا تعني أن كل الإسرائيليين يرفضون تشجيع إسبانيا وفرنسا، لكنها تكشف أن صورة المنتخب الوطني لم تعد منفصلة عن صورة الدولة نفسها. في زمن الصراعات السياسية والاستقطاب الدولي، أصبح القميص الرياضي جزءًا من “العلامة الوطنية” للبلد.

الأرجنتين والبرازيل في الصدارة

في المقابل، تبدو الأرجنتين والبرازيل اليوم الأكثر شعبية بين الإسرائيليين المهتمين بكأس العالم 2026.

الأرجنتين تتصدر بنسبة 38% من الدعم، بينما تأتي البرازيل في المرتبة الثانية بنسبة 24%، وفق الدراسة نفسها. وبإضافة الولايات المتحدة بنسبة 6% وأوروجواي بنسبة 3%، يبدو أن منتخبات القارة الأمريكية بدأت تشكل كتلة تعاطف واضحة داخل إسرائيل، في مقابل تراجع نسبي للمنتخبات الأوروبية التقليدية.

هذا التحول مثير لأن إسبانيا وفرنسا كانتا دائمًا من المنتخبات الجذابة كرويًا: تاريخ، نجوم، ألقاب، ومدارس لعب شهيرة. لكن السياسة، كما يبدو، أصبحت قادرة على إعادة توجيه العاطفة الرياضية حتى في بطولة يفترض أنها تقوم على المتعة الكروية الخالصة.

إقرأ أيضا: ما علاقة أكام هاشم بنجمة فان سبايسي ميرا النوري؟

ميسي وبريق الأرجنتين

صعود الأرجنتين في مزاج الجمهور الإسرائيلي لا يمكن فصله عن حضور ليونيل ميسي، فالمنتخب الأرجنتيني يدخل كأس العالم 2026 بصفته حامل لقب 2022، كما استعاد صدارة تصنيف فيفا قبل البطولة، متقدمًا على منتخبات كبرى بينها فرنسا وإسبانيا والبرازيل.

لكن الجانب الرياضي ليس وحده الحاسم. الأرجنتين، في نظر كثير من المشجعين، تقدم خليطًا جذابًا: ميسي، تاريخ كروي ساحر، جمهور عالمي، وصورة سياسية أقل صدامية مع الجمهور الإسرائيلي مقارنة ببعض الدول الأوروبية التي اتخذت مواقف أكثر انتقادًا لإسرائيل في السنوات الأخيرة.

البرازيل.. الحب القديم يعود

أما البرازيل، فهي لا تحتاج إلى شرح طويل في عالم كرة القدم. المنتخب الأكثر ارتباطًا بفكرة المتعة والمهارة والنجوم، من بيليه إلى رونالدو ورونالدينيو ونيمار، ظل دائمًا حاضرًا في وجدان الجماهير حول العالم، ومن بينها إسرائيل.

لكن الجديد أن البرازيل لم تعد فقط خيارًا كرويًا رومانسيًا، بل أصبحت جزءًا من تحول أوسع نحو منتخبات الأمريكتين، حيث يرى بعض الإسرائيليين أن الدعم الرياضي لم يعد بريئًا تمامًا من السياسة، وأن تشجيع منتخب ما يمكن أن يصبح انعكاسًا لموقف عاطفي من البلد الذي يمثله.كرة القدم كامتداد لصورة الدولة.

إقرأ أيضا: الكابتن إيلا واوية تشجع المغرب في كأس العالم 2026

مونديال لا يفصل السياسة عن الكرة

قصة تراجع شعبية إسبانيا وفرنسا وصعود الأرجنتين والبرازيل داخل إسرائيل تكشف حقيقة بسيطة ألا وهي أنه لا توجد كرة قدم معزولة تمامًا عن العالم.

في المدرجات، قد يهتف المشجع للمهارة. لكنه أيضًا يتأثر بالعلم، بالنشيد، بالسياسة، وبالصورة العامة للدولة.

وفي مونديال 2026، يبدو أن الجمهور الإسرائيلي قرر أن يبتعد عن بعض أوروبا، ويتجه أكثر نحو أمريكا الجنوبية.

قد تكون الأرجنتين والبرازيل فازتا بقلوب الإسرائيليين قبل أن تفوزا بالمباريات، بينما دفعت إسبانيا وفرنسا ثمن سياسة أكبر من كرة القدم.

إقرأ أيضا: ميسي الصهيوني ينتقم من الجزائر في مونديال 2026

أفضل منصات ربح المال من مباريات كأس العالم 2026

1xbet-Logoأحصل على بونص 200% من 1XBET
أحصل على بونص 500% من 1WIN
Melbet-Logoأحصل على بونص 200% من MelBet
linebet_logoأحصل على بونص 100% من Linebet