
أظهر استطلاع نشرته صحيفة «معاريف» أن 54% من الإسرائيليين يؤيدون تقديم مساعدة للسعودية في صراعها مع الحوثيين، لكن الشريحة الأكبر من المؤيدين تربط هذه الخطوة باتفاق لتطبيع العلاقات بين الرياض وإسرائيل.
وتأتي النتائج في وقت تسعى فيه السعودية، بحسب التقرير، إلى تنسيق تحرك دولي للحد من قدرات الجماعة قرب مضيق باب المندب، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الملاحة واتساع المواجهات في اليمن.
وأيد 38% من إجمالي المشاركين تقديم المساعدة بشرط التوصل إلى اتفاق تطبيع، مقابل 16% أيدوا دعم السعودية دون اشتراط مقابل دبلوماسي فوري. في المقابل، عارض 26% تقديم أي مساعدة إسرائيلية، بينما أجاب 20% بأنهم لا يعرفون.
وبذلك، يكشف الاستطلاع عن أغلبية مؤيدة للمساعدة، لكنها تختلف بشأن شروطها السياسية؛ إذ يتجاوز عدد الداعمين لربطها بالتطبيع ضعف عدد المؤيدين لتقديمها دون تنازل دبلوماسي فوري.
ونُشرت النتائج بعد يوم من نقل هيئة البث الإسرائيلية «كان» عن مسؤول سعودي رفضه اعتبار المساعدة الإسرائيلية ضد الحوثيين مدخلًا يؤدي إلى تطبيع العلاقات.
وقال المسؤول، بحسب ما نقلته الهيئة، إن أي اتفاق للتطبيع يجب أن تسبقه تسوية للقضية الفلسطينية تتضمن خطوات ملموسة نحو إقامة دولة فلسطينية، مكررًا موقفًا سبق أن عبّر عنه مسؤولون سعوديون.
وعلى صعيد التعاون الأمني، نقل التقرير عن مصادر دبلوماسية إقليمية أن إسرائيل زودت الرياض بمعلومات استخباراتية عبر القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم»، لكنها لم تشارك بصورة مباشرة في العمليات العسكرية. وتظل هذه المعلومات منسوبة إلى المصادر التي تحدثت عنها.
وبحسب التقرير، لا تسعى السعودية إلى شن هجوم عسكري واسع على الحوثيين، بل تفضل حملة منسقة دوليًا لإضعاف قدراتهم تدريجيًا، تبدأ بمحاولة استعادة مناطق سيطروا عليها مؤخرًا قرب باب المندب.
ويمنح موقع المضيق، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، التطورات الميدانية المحيطة به أهمية تتجاوز الصراع داخل اليمن، لارتباطه بحركة السفن وأمن التجارة الدولية.
وأُجري استطلاع «معاريف» يومي 16 و17 سبتمبر، بمشاركة 600 شخص من أصل 4089 دُعوا للإجابة، أي بنسبة استجابة تقارب 15%. ووفق المنهجية المعلنة، تمثل العينة السكان البالغين في إسرائيل، من اليهود والعرب، ممن تبلغ أعمارهم 18 عامًا فأكثر، بهامش خطأ أقصى يبلغ أربع نقاط مئوية.
