9 اشارات من أغسطس 2019 تشير إلى قدوم الركود والأزمة المالية العالمية

أغسطس يمكنه أن يساعدنا في التنبؤ بما هو قادم، وبالضبط الركود والأزمات المالية

9-اشارات-من-أغسطس-2019-تشير-إلى-قدوم-الركود-والأزمة-المالية-العالمية 9 اشارات من أغسطس 2019 تشير إلى قدوم الركود والأزمة المالية العالمية

منذ الأول من أغسطس 2019، والأخبار الإقتصادية والتجارية السلبية تشق طريقها نحو صفحات وتغطيات وسائل الإعلام … 23 يوما وأحداث هذا الشهر تشير إلى أن الأسوأ قادم بالفعل.

رأينا هذا من قبل خلال شهر ماي الماضي، وحتى خلال ديسمبر واشهر أخرى عانت فيها البورصات المالية العالمية من موجات بيع وخوف قل نظيرها.

اعتدنا على أن يكون أغسطس أسوأ شهر للبورصات خلال السنة، وفي أحسن الأحوال قد لا تكون المكاسب كبيرة، لكنه شهر مهم بالنسبة لنا، يمكنه أن يساعدنا في التنبؤ بما هو قادم، وبالضبط الركود والأزمات المالية.

عودة إلى أغسطس 2007، أشارت الإضطرابات والأحداث فيه إلى اقتراب انفجار فقاعة الرهن العقاري واندلاع الأزمة المالية، لاحظ الخبراء ذلك لكنهم فشلوا في فهم رسالته، ليمر عام وشهر وتندلع الأزمة المالية العالمية خلال سبتمبر 2008.

كمراقب ومتابع لتطورات أسواق المال العالمية، يمكنني أن أؤكد بأن هذا الكم الهائل من الأحداث الإقتصادية السيئة خلال الشهر الحالي تشير إلى حلول الركود قريبا وربما تودع البورصات العالمية المستويات الحالية لفترة لن تكون قصيرة.

  • انقلاب منحنى العائد على السندات الأمريكية 3 مرات

لا يحدث هذا سوى قبل الركود بعدة أشهر فقط، ومن السيء للغاية أنه تكرر هذه السنة 5 مرات، 3 منها خلال أغسطس آخرها اليوم.

سجل العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات 1.511%، بينما ببلغ العائد على السندات لأجل عامين 1.513%.

يأتي هذا بعد ساعات قليلة من إعلان الصين نيتها الرد بفرض رسوم جمركية على واردات من سلع أمريكية بقيمة 75 مليار دولار، هذا في وقت يهاجم فيه دونالد ترامب البنك المركزي الأمريكي للضغط عليه من أجل خفض أسعار الفائدة والتقليل من قيمة الدولار لمواجهة المنافسين.

دعا الرئيس الأمريكي أيضا الشركات الأمريكية بالبدء في البحث عن بديل للصين والاستعداد لنقل أنشطتها إلى الولايات المتحدة، ويعد هذا خبرا في غاية السوء لشركة آبل التي تعتمد هذا البلد في عملياتها.

تطرقنا سابقا إلى معنى انقلاب منحنى العائد على السندات الأمريكية.

  • تصاعد الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة

في الأول من أغسطس أعلن دونالد ترامب عن خطة لفرض رسوم جمركية بنسبة 10% على بضائع صينية بقيمة 300 مليار دولار أي بقية الصادرات الصينية نحو بلده وستدخل الخطة حيز التنفيذ 1 سبتمبر القادم.

إقرأ أيضا  رسم بياني ايجابي يقودنا إلى الأزمة المالية العالمية القادمة

في وقت لاحق عدل الخطة بحيث يتم تطبيق رسوم جمركية بنسبة 10% على بضائع صينية منها أجهزة الكمبيوتر المحمولة والهواتف الذكية ابتداء من 15 ديسمبر المقبل، فيما بقية الصادرات ستتضرر بهذا القرار.

ردت الصين خلال الساعات الماضية نيتها الرد بفرض رسوم جمركية على واردات من سلع أمريكية بقيمة 75 مليار دولار.

وكان ردها السابق أيضا إلغاء عدد من المشتريات الزراعية من الولايات المتحدة ما سبب مشكلة كبيرة للمزارعين الأمريكيين الذين حصلوا على دعم مادي من ادارة ترامب قيمته 16 مليار دولار هذه السنة.

  • اندلاع حرب العملات بين الصين والولايات المتحدة

كامتداد للحرب التجارية بين البلدين لجأت الصين إلى خفض قيمة اليوان مقابل الدولار، بحيث كل دولار يساوي 7 يوان على الأقل وهكذا اندلعت حرب العملات.

واصلت العملة الصينية تراجعها رغم الجهود من الصين لإيقاف تراجع عملتها، بحيث تراجعت إلى أدنى مستوى منذ 11 عاما.

في المقابل يواصل دونالد ترامب حربه على البنك المركزي الأمريكي، حيث طلب منهم المزيد من خفض أسعار الفائدة كي ينخفض الدولار ومن جهة أخرى لتوفير السيولة القوية من أجل دعم توسع الإقتصاد وتفادي أي ركود اقتصادي.

  • تباطؤ اقتصادي عالمي خلال الفترة القادمة

في ظل الظروف الحالية التي يمر منها العالم، ترى وكالة موديز للتصنيف الائتماني أن عدد من الدول التي تعتمد على التصدير ستتضرر الفترة القادمة.

خفضت الوكالة توقعات النمو لحوالي 16 بلدا وهي أستراليا والصين وهونج كونج والهند وإندونيسيا واليابان وكوريا وماليزيا ومنغوليا ونيوزيلندا والفلبين وسنغافورة وسريلانكا وتايوان وتايلاند وفيتنام.

تعد هذه الإقتصادات مهمة للغاية وتباطؤ أو تراجع لها سينعكس سلبا على الإقتصاد العالمي برمته.

  • اضطرابات هونج كونج تهدد الإقتصاد العالمي

الاضطراب السياسي المستمر في هونج كونج مستمر منذ عدة أسابيع، لكنه وصل إلى ذروته خلال الشهر الحالي.

ترى الاقتصادية بجامعة هارفارد الدكتورة كارمن رينهارت والتي قالت: “إحدى الصدمات التي تهمني كثيرًا في الوقت الحالي هي الاضطرابات في هونغ كونغ”، والتي قد تؤثر على النمو في الصين وآسيا عمومًا”، وأضافت: هذه ليست تأثيرات إقليمية مجزأة بل لها عواقب عالمية حقًا”.

إقرأ أيضا  4 علامات على أن انهيار الدولار الأمريكي ممكن خلال 2017 - 2018

وتعتقد أيضا أن الاضطرابات قد تؤدي إلى تباطؤ عالمي كبير للغاية بل أكثر من ذلك يمكن أن تكون سببا إضافيا للركود.

  • تباطؤ الصناعة الأمريكية لأول مرة منذ 2009

أكد البنك الاحتياطي الفيدرالي إن إنتاج المصانع الأمريكية انخفض بنسبة 0.5٪ خلال الأشهر الإثني عشر الماضية.

انخفض النشاط الاقتصادي للقطاع الخاص في الولايات المتحدة لأدنى مستوى في 3 أشهر، مع انكماش النشاط الصناعي لأدنى مستوى في 10 سنوات.

يعد هذا خبرا سيئا لقطاع الصناعة الأمريكية التي تعول على الإستفادة من سياسات ترامب الرامية لإعادة جعلها عظيمة.

  • انكماش الإقتصاد الألماني

تراجع الإنتاج الصناعي الالماني ونقص الطلبات انعكس سلبا على البيانات الإقتصادية المعلن عنها، حيث انكمش الإقتصاد الألماني في الربع الثاني من 2019 بنحو 0.1 بالمائة، مع تراجع الصادرات وسط الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة.

يعد هذا خبرا سيئا للغاية بالنسبة للإقتصاد الأكبر في أوروبا، وهو ما يعني أن الإقتصادات الأسغر في المنطقة من الطبيعي أن تعاني.

  • خسائر البورصات العالمية وصعود الذهب

منذ بداية الشهر الحالي وموجات البيع تغلب على تحركات البورصات العالمية والدولية والمحلية، إنه موسم جني الأرباح لكن الأخبار السلبية تدفع صناديق التحوط والمستثمرين إلى البيع والبحث عن بدائل أفضل ولعل الذهب في مقدمتها.

في السادس من اغسطس خسر أثرياء العالم 117 مليار دولار أمريكي، أما الخسائر الإجمالية للأسواق فتقدر بآلاف المليارات من الدولارات.

بالنسبة للذهب فإن هذا الشهر هو الأفضل بالنسبة له خلال هذه السنة، وسعر القراط ارتفع إلى 1537 دولار، هذا بعد أسابيع قليلة من كونه لا يتعدى 1400 دولار.

  • أزمة الأرجنتين

عودة إلى 12 أغسطس، انخفض سوق الأسهم الأرجنتيني الرئيسي أكثر من 48% مساء أمس الإثنين وليلة الثلاثاء، تخلى البيزو الأرجنتيني عن 25٪ من قيمته إلى حوالي 59 مقابل الدولار الأمريكي بعد وقت قصير من افتتاح التداول.

شرحنا اسباب ذلك في قصة أزمة الأرجنتين 2019، ويعد هذا خبرا سيئا للأسواق الناشئة أمثال تركيا والبرازيل ودول أخرى لديها مشاكل شبيهة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.