3 أسباب تجعل اجتياح رفح ضروريا لإسرائيل

3 أسباب تجعل اجتياح رفح ضروريا لإسرائيل

في إطار حشد قوات الدفاع الإسرائيلية استعداداً لغزو محتمل لرفح، فإن إسرائيل تبعث برسالة واضحة إلى حماس: أطلقوا سراح الرهائن الذين اختطفتموهم في السابع من أكتوبر، وإلا فسنحتل آخر معقل لحكمكم.

ومن غير الواضح ما إذا كانت حماس ستوافق على وقف إطلاق نار قصير الأمد من شأنه أن يؤدي إلى إطلاق سراح بعض الرهائن وتجنب التوسع الفوري للحرب إلى رفح.

وبغض النظر عما إذا كان الجانبان قد توصلا إلى اتفاق، فإن مؤسسة الدفاع الإسرائيلية ترى أن احتلال رفح هو جزء لا يتجزأ من كسب الحرب، إليك 3 أسباب تجعل اجتياح رفح ضروريا لإسرائيل.

تدمير حماس ككيان عسكري مركزي

قبل الحرب، قسمت حماس الدفاع عن قطاع غزة بين 5 ألوية يبلغ عددها أكثر من 30 ألف مقاتلـ وحتى الآن نجحت إسرائيل في هزيمة الألوية الثلاثة التي كانت مسؤولة عن خان يونس ومدينة غزة وضواحيها.

وبصرف النظر عن الكتائب القليلة المتبقية في منطقة دير البلح، فإن رفح هو اللواء الأخير لحماس الذي يعمل بكامل طاقته في قطاع غزة، وبمجرد أن يتم تدمير لواء رفح، فإنها ستتحول إلى قوة حرب عصابات متباينة ستعمل بطريقة لا مركزية في جميع أنحاء القطاع، لماذا يعتبر هذا ضروريا بالنسبة لإسرائيل؟

أولاً، سوف تكون حماس اللامركزية غير قادرة على تنفيذ ذلك النوع من الهجوم الضخم الذي شهدناه في السابع من أكتوبر، وفي حين أن حماس اللامركزية ستظل تشكل تهديداً لأمن إسرائيل، فإن قوة حرب العصابات هذه ستعمل في المقام الأول ضد جيش الدفاع الإسرائيلي في قطاع غزة، وليس ضد المدنيين داخل إسرائيل.

ثانياً، سوف تسمح اللامركزية التي تمارسها حماس لإسرائيل بالانتقال إلى المرحلة التالية من الحرب: شن غارات موجهة من جانب القوات الخاصة تعمل على شل ما تبقى من حركة حماس.

لقد انتقلت إسرائيل بالفعل إلى هذه المرحلة في أجزاء من القطاع حيث هزمت بالفعل كتائب حماس، على سبيل المثال، شنت غارة ناجحة على مستشفى الشفاء في شمال قطاع غزة حيث اعتقلت مئات الحمساويين.

وتسمح غارات القوات الخاصة هذه لإسرائيل بمواصلة الحرب بشكل مستدام في السنوات المقبلة دون إنفاق مبلغ باهظ من المال والقوى البشرية.

منع إعادة تسليح حماس

رفح، المتاخمة لمصر، هي المنطقة الوحيدة في قطاع غزة التي يمكنها الاتصال بالعالم الخارجي دون المرور عبر الأراضي الإسرائيلية، وقد استفادت حماس من هذا الواقع الإقليمي من خلال بناء سلسلة من أنفاق التهريب تحت حدودها مع مصر حيث تتلقى الجماعة الإرهابية أسلحة ومواد من رعاتها بما في ذلك إيران.

ومن خلال احتلال المنطقة الحدودية بين رفح ومصر (المعروفة باسم “ممر فيلادلفيا”)، يصبح بوسع إسرائيل أن تبدأ في تفكيك شبكة أنفاق حماس ومنع الجماعة من إعادة التسلح بدعم خارجي.

ورغم أن حماس سوف تظل قادرة على إنتاج الأسلحة محلياً، إلا أن حجم الإنتاج سوف يكون أقل كثيراً مما تستطيع تحقيقه بدعم من رعاتها.

ورغم أن مصر حاربت تهريب الأسلحة في سيناء لحماس والجماعات المسلحة الأخرى التي تشكل تهديدا خطيرا لأمنها القومي، إلا أنه في ظل انتشار الفساد بهذا البلد العربي وتورط بعض القادة والحرس الحدودي فهناك تساهل مع تسليح حماس انطلاقا من الأراضي المصرية.

تحييد القيادة العليا لحركة حماس في قطاع غزة

يواصل زعيم حماس في قطاع غزة، يحيى السنوار، ورئيس جناحها العسكري، محمد ضيف، العمل مع الإفلات من العقاب بعد تنظيم أكبر عملية قتل جماعي لليهود منذ المحرقة، هناك احتمال كبير أن يكون الضيف والسنوار قد هربا من الأسر بالفرار إلى رفح في مرحلة معينة من الحرب.

وبعبارة أخرى، فإن غزو رفح قد يؤدي إلى تحييد أهم اثنين من المطلوبين في الجيش الإسرائيلي والقضاء على القادة الموجودين هناك والمتحصنين في الأنفاق.

ومن خلال تحييد هذين العقلين المدبرين لعملية 7 أكتوبر، ستعمل إسرائيل على رفع معنويات البلاد، وهو جزء أساسي من المجهود الحربي الذي ضعف في الأسابيع الأخيرة حيث لا يزال قسم كبير من الجمهور الإسرائيلي غير راضٍ عن إنجازات الحرب حتى الآن، كما أنها ستساهم أيضًا في تفكيك حماس كمنظمة إرهابية مركزية.

وحتى لو لم يقم الجيش الإسرائيلي بالقبض على السنوار والضيف، فإن التهديد الوشيك بزوالهما قد يشجع الإرهابيين الرئيسيين على تخفيف مطالبهما في مفاوضات الرهائن مع إسرائيل.

بمجرد أن يحتل جيش الدفاع الإسرائيلي رفح، سوف تكون إسرائيل قادرة على العمل بحرية في الغالبية العظمى من قطاع غزة، وهي حقيقة قد تحرم الطرفين المطلوبين من الملاذ الآمن وتحفزهما على التوصل إلى اتفاق معقول لوقف إطلاق النار.

إقرأ أيضا:

تيودور هرتزل: الملحد الذي أسس الصهيونية ودعمته الجزائر وفلسطين

ما هو المقترح المصري القطري لوقف إطلاق النار في غزة؟

مقترح دولة واحدة لإسرائيل وفلسطين أو حل الدولة الواحدة

نزوح شعب غزة من رفح الفلسطينية إلى رفح المصرية قانوني

أقوى دولة في الشرق الأوسط عسكريا في الواقع وليس المواقع

نهاية الحرب بين ايران وإسرائيل بالإتفاق حول غزو رفح

طائرة الذكاء الإصطناعي الإسرائيلية التي أفشلت هجوم ايران

حلول مشكلة المسافة بين ايران وإسرائيل في الحرب العسكرية

اشترك في قناة مجلة أمناي على تيليجرام بالضغط هنا.

تابعنا على جوجل نيوز 

تابعنا على فيسبوك 

تابعنا على اكس (تويتر سابقا)