3 أسباب أدت إلى افلاس Toys “R” Us وفوز الأزمة القاتلة

سقوط عملاق … الأزمة تفوز!

سقطت Toys “R” Us وأعلنت إفلاسها فيما أرسلت رسالة إلى موظفيها في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا بأنها ستعمل على إغلاق المئات من فروعها.

في الولايات المتحدة الأمريكية هناك 800 متجر لها أكدت بأنها ستعمل على إغلاقها، وهذا يساعد بالطبع أزمة المتاجر التقليدية للوصول إلى 12000 متجرا سيتم إغلاقها هذا العام بأمريكا الشمالية.

الضحايا هم 31 ألف موظف وعامل في هذه المؤسسة أصبحوا بلا وظيفة، وانتهى بهم المطاف في البطالة بكل بساطة.

إذا كنت قد قرأت من قبل “أعظم أزمة في تاريخ التجارة التقليدية ونهاية متاجر التجزئة” فسيكون من الطبيعي بالنسبة لك خبر سقوط هذه الشركة التي أسست عام 1948، فهذا السقوط ليس إلا لعلامة تجارية ضمن العشرات التي سقطت الفترة الأخيرة.

ولكن إذا كنت تظن أن أمازون هي التي تقف وراء إفلاس هذه الشركة فالواقع يقول بأنك مخطئ!

 

  • الديون وما أدراكما الديون

شركة Toys “R” Us التي تعد واحدة من أنجح المؤسسات في قطاع سلاسل المتاجر وهي التي تركز على ألعاب الأطفال ومستلزماتهم، سقطت ليس بسبب أمازون كما يشاع لكن التحقيقات أظهرت أن الازمة اعتمدت على أسباب أقوى من أجل قتل هذه العلامة التجارية.

السبب الأكبر هي الديون التي غرقت فيها هذه الشركة في صمت منذ سنوات طويلة، أي حتى قبل أن تصل أمازون والمتاجر الإلكترونية إلى مستوياتها الحالية التي تفوقت فيها على المنافسين.

عودة إلى يناير 2005 حيث تم تصنيف ديون هذه الشركة على أنها غير جيدة، وبعدها بعام أقدمت المؤسسة المشهورة على عقد صفقات استحواذ مهمة منها على كل من شركة KKR و Bain Capital وشركة العقارات Vornado كلفتها 6.6 مليار دولار منها 5.3 مليار دولار أمريكي ديون لشركة Toys “R” Us.

هذه الديون التي تراكمت على الشركة والتصنيف السيء الذي حصلت عليه بناء على مؤسسات تصنيف الشركات بناء على وضعها المالي، جعل هذه العلامة التجارية مشلولة غير قادرة على الاستثمار في تحسين خدماتها.

 

  • لا تغيير ولا استثمارات بسبب الديون

المال يساعد الشركات على القيام باستثمارات وتغييرات مهمة لمجاراة المنافسة، لكن شركة Toys “R” Us كانت غارقة في الديون والنتيجة أنها لا تستطيع القيام بأي شيء.

إقرأ أيضا  آيفون 7 فاشل في نظر المستثمرين ولا يعول عليه في تجاوز الأزمة

متاجرها المنتشرة في دول العالم منها الشرق الأوسط لا تقدم تجربة تسوق ممتعة ومتقدمة، فهي تقدم الكثير من المنتجات والتي يصعب في الواقع تجربتها قبل شرائها، ما قلل من المبيعات وفرص زيادتها.

جريج بورتل، الشريك الرئيسي في شركة A.T. Kearney : “إذا كنت ستحصل على هذه الكمية من المخزون، فأنت بحاجة إلى شخص في المتجر لمساعدتك في العثور عليها، ومساعدتك على تجربتها”. وأضاف: أنه “من الصعب بيع الألعاب في بيئة مستودع بارد”.

متاجر الشركة بحاجة إلى تغييرات وتطويرات منذ سنوات لم تحصل، بقي الحال على ما هو عليه، والشركة على ما يبدو بسبب وضعها المالي السيء لم تكن قادرة على اللجوء إلى الإقتراض من أجل الحصول على سيولة إعادة الهيكلة، كما أن الخطوة بها مخاطرة كبيرة.

عندما تقدمت الشركة خلال سبتمبر 2017 بطلب الإفلاس والحماية من الدائنين، تبين أن الشركة تنفق سنويا 400 مليون دولار أمريكي لخدمة الدين المتراكم عليها، بالتالي لم يترك لها ذلك أي أموال لاستثمارها في المنافسة.

 

  • الاستثمارات في التجارة الإلكترونية متواضعة

عام 2000 عقدت شركة Toys “R” Us اتفاقا مع أمازون بموجبه توفر هذه الأخيرة منتجاتها لبيعها عبر الإنترنت، لكن بعد سنوات قليلة انتهى الاتفاق على خلفية خلافات بين الشركتين.

التاريخ يؤكد أن هذه الشركة ركزت بصورة أكبر على متاجرها التي تعدى عددها 1600 متجرا في الولايات المتحدة الامريكية وحوالي 200 في المملكة المتحدة ومئات المتاجر موزعة في العالم، أغلبها تم شطبها والبقية يواجه المصير ذاته.

للأسف هذه الشركة مثلها مثل بعض الشركات الأخرى التي لم تدرك أهمية التجارة الإلكترونية وظلت تراهن على التجارة التقليدية التي تعاني من علامات الشيخوخة واقتراب النهاية.

في السنوات الأخيرة تضررت هذه الشركة بسبب أمازون ومتاجر إلكترونية أخرى توفر منتجات منافسة لمنتجاتها من شركات أخرى حققت صعودا في مجال ألعاب الأطفال وهي لا تملك حضورا على أرض الواقع بمئات المتاجر لكن لديها حضورا في مكان مهم وهو شبكة الإنترنت.

 

نهاية المقال:

إلى جانب التوجه إلى اغلاق 800 متجرا آخر لها في الولايات المتحدة الأمريكية لتتخلص من 1600 متجرا لها بالسوق الأمريكية، تخلصت شركة Toys “R” Us في المملكة المتحدة من 170 متجرا لها على الأقل، والأخبار تتحدث عن خطوات مماثلة في الشرق الأوسط وآسيا.

إقرأ أيضا  عندما تتحول الشركات الناشئة إلى خطر على البورصة وأسواق المال

هناك 3 أسباب حاسمة استخدمتها الأزمة كمنطلق لها لتدمير شركة لديها آلاف المتاجر حول العالم وأسست عام 1948 بعد سنوات من النزيف الخفي وسياسة السقوط التدريجي.

أحصل على آخر المقالات أسبوعيا

2 thoughts on “3 أسباب أدت إلى افلاس Toys “R” Us وفوز الأزمة القاتلة

  1. المستقبل للتجارة الاكترونية ، سبب انقراضها هو التغير الحضاري الشامل في عصرنا مثلما انقرض جهاز الراديو ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *