
صعّد المسرّب المعروف باسم Cyberleek مواجهته مع شركة روكستار، مهددًا بنشر نسخة قابلة للعب من GTA 6 تتضمن طور القصة كاملًا قبل موعد الإطلاق في نوفمبر، ما لم تعتذر الشركة علنًا وتعلن إصدار اللعبة على أقراص مادية.
التهديد يمثل أخطر تطور حتى الآن في سلسلة تسريبات Cyberleek، الذي نشر بالفعل خلال الفترة الأخيرة مقاطع لعب غير معلنة من اللعبة، ويزعم أنه يمتلك نسخة مبكرة تسمح له بالوصول إلى محتوى أكبر بكثير مما ظهر حتى الآن.
تهديد بنشر طور القصة كاملًا
كتب Cyberleek عبر موقعه رسالة قال فيها إن النسخة ستُنشر إذا وصل مشروعه إلى قيمة سوقية تبلغ 30 مليونًا، مضيفًا أن البناء الذي يمتلكه يتضمن طور القصة كاملًا حتى النهاية وشارة الختام.
وقال: «الأمر واضح وبسيط. عندما يصل Cyberleek إلى قيمة سوقية قدرها 30 مليونًا، ستُنشر النسخة: طور القصة كاملًا، قابل للعب حتى النهاية، بما في ذلك شارة الختام.»
ولا توجد في الوقت الحالي طريقة مستقلة للتأكد من أن النسخة التي يمتلكها تحتوي فعلًا على GTA 6 كاملة، لكن المقاطع التي نشرها سابقًا تشير على الأقل إلى امتلاكه وصولًا إلى نسخة تطوير أو بناء مبكر من اللعبة.
وحسب مصادرنا فإن حجم اللعبة التي يملكها هي بحجم 200 جيجابايت ويطالب بتحقيق قيمة سوقية قدرها 30 مليون دولار في سوق العملات المشفرة.
Cyberleek يضع شرطًا أمام Take-Two وروكستار
ربط المسرّب التراجع عن تهديده بشرطين: أن تصدر Take-Two وروكستار نسخة مادية من GTA 6، وأن تقدما اعتذارًا علنيًا.
وقال: «أمام Take-Two مخرج واحد: أقراص مادية واعتذار علني. يمكنهم اختيار ذلك في أي وقت، أو المقامرة على أن Cyberleek يخادع.»
ويقول Cyberleek إن حملته تستهدف قرار إطلاق GTA 6 رقميًا فقط، وهو قرار أثار غضب فئة من اللاعبين الذين ما زالوا يفضلون شراء نسخ مادية يمكن الاحتفاظ بها أو إعادة بيعها.
أسوأ سيناريو محتمل لروكستار
إذا كان التهديد حقيقيًا وتم نشر نسخة قابلة للعب قبل الإطلاق، فسيكون ذلك واحدًا من أسوأ السيناريوهات الممكنة لروكستار وTake-Two.
فالضرر لن يقتصر على القرصنة، بل سيمتد إلى تسريب القصة والنهاية والمهمات والشخصيات قبل أن يحصل معظم اللاعبين على فرصة لتجربة اللعبة رسميًا.
كما أن نشر نسخة كاملة قد يسمح بانتشار مقاطع القصة والنهايات والحرق على منصات التواصل قبل موعد الإصدار، وهو ما قد يكون أكثر ضررًا تسويقيًا من مجرد وجود نسخة مقرصنة.
ومع ذلك، من غير المرجح أن تستجيب روكستار رسميًا لشروط المسرّب، خصوصًا أن التنازل تحت الضغط قد يشجع على تكرار هذا النوع من الابتزاز مع ألعاب أخرى.
تسريبات جديدة لشخصية لوسيا
بالتزامن مع التهديد، نشر Cyberleek لقطات لعب جديدة تركز على شخصية لوسيا، وبينها مشاهد تظهر الشخصية عارية داخل اللعبة.
وبحسب المصدر، يبدو أن هذه المشاهد لم تكن جزءًا طبيعيًا من أسلوب اللعب، بل ربما تم تفعيلها باستخدام وضع Debug الخاص بالمطورين، إذ لم تتفاعل الشخصيات غير القابلة للعب مع ظهور لوسيا بهذه الصورة.
وتضمنت المقاطع أيضًا قتالًا يدويًا تظهر فيه لوسيا وهي تنفذ حركات تشبه المصارعة، إضافة إلى نشاط للقفز بالمظلة يتطلب المرور عبر سلسلة من نقاط التفتيش.
وفي إحدى اللقطات، تفشل لوسيا في الوصول إلى المسار وتصطدم بجانب مبنى قبل أن تسقط وتموت، ما كشف جانبًا آخر من الأنشطة الجانبية الموجودة في اللعبة.
لماذا لم يسرّب القصة حتى الآن؟
رغم ادعائه امتلاك اللعبة كاملة، لا تزال معظم التسريبات التي نشرها Cyberleek غريبة ومحدودة مقارنة بحجم ما يدعي الوصول إليه.
فهو لم ينشر، على سبيل المثال، افتتاحية اللعبة أو ساعات طويلة من القصة أو النهاية، رغم أن مثل هذه المواد ستكون دليلًا أقوى بكثير على امتلاكه نسخة كاملة.
وقد قال إنه مستعد لتقديم دليل عند الطلب، لكن استمرار التركيز على مقاطع متفرقة يترك باب الشك مفتوحًا بشأن حجم المحتوى الذي يمتلكه بالفعل.
روكستار أمام أسابيع حساسة قبل إطلاق GTA 6
تأتي الأزمة في توقيت شديد الحساسية، مع اقتراب موعد إطلاق GTA 6 في نوفمبر، وبعد سنوات من الانتظار والتسريبات السابقة التي تعرض لها المشروع.
ويبدو أن روكستار وTake-Two ستواجهان الآن تحديًا جديدًا لا يتعلق فقط بمنع انتشار لقطات مسربة، بل باحتمال ظهور نسخة قابلة للعب قبل الإطلاق نفسه.
وحتى الآن، يبقى تهديد Cyberleek مجرد ادعاء لم يُنفذ، لكن مجرد احتماله يضع GTA 6 أمام واحدة من أخطر أزمات التسريب التي يمكن أن تواجه لعبة بهذا الحجم.
