
أثارت خبيرة التوقعات اللبنانية ليلى عبد اللطيف موجة جديدة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما توقعت تراجع أو اختفاء تطبيقي واتساب وإنستغرام بالشكل الذي يعرفه المستخدمون حاليًا، وظهور منصة جديدة قالت إنها ستكون «أحلى وأحسن وأكثر تطورًا».
وجاءت تصريحات عبد اللطيف ضمن أحدث توقعاتها المتعلقة بلبنان والعالم، حيث تحدثت عن تغيرات سياسية واقتصادية وأمنية، لكن توقعها المتعلق بمستقبل منصات التواصل جذب اهتمامًا خاصًا بسبب المكانة الضخمة التي يحتلها واتساب وإنستغرام في الحياة الرقمية اليومية.
ليلى عبد اللطيف: واتساب وإنستغرام لن يستخدما كما في السابق
قالت عبد اللطيف إن واتساب وإنستغرام «سيختفيان» ولن يستمر استخدامهما بالطريقة نفسها المعروفة حاليًا، قبل أن تتحدث عن ظهور بديل جديد يتمتع بتقنيات أكثر تطورًا.
وبحسب وصفها، قد يغير التطبيق الجديد مفهوم الهوية أثناء التواصل، إذ قالت إن المستخدم ربما يتلقى رسالة من شخص من دون أن يعرف هويته أو رقم هاتفه، على أن يظهر رقم المرسل فقط في ظروف أو وفق شروط معينة.
ولم تحدد عبد اللطيف اسم هذا التطبيق أو الشركة التي قد تطوره، كما لم تقدم إطارًا زمنيًا واضحًا لظهوره.
تطبيق جديد يخفي هوية المرسل؟
الجزء الأكثر إثارة في التوقع يتعلق بفكرة إخفاء هوية الطرف الذي يرسل الرسائل، وهو نموذج يختلف عن واتساب الذي يعتمد بصورة أساسية على أرقام الهواتف والحسابات المرتبطة بها.
وقالت عبد اللطيف إن البديل سيكون «أحلى وأحسن وأكثر تطورًا»، وهو ما دفع بعض المتابعين إلى ربط كلامها بالتغيرات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي والتطبيقات القائمة على الهويات الرقمية والخصوصية.
لكن لا توجد حتى الآن معلومات تقنية أو إعلانات رسمية من شركات التكنولوجيا الكبرى تشير إلى تطبيق محدد يطابق بصورة كاملة المواصفات التي تحدثت عنها.
هل يمكن أن يختفي واتساب وإنستغرام فعلًا؟
من الناحية التقنية، من الممكن أن تتغير المنصات الكبرى أو تتراجع شعبيتها مع ظهور منافسين جدد، فقد شهد الإنترنت خلال العقود الماضية صعود تطبيقات وشبكات اجتماعية ثم اختفاءها أو تقلص تأثيرها أمام خدمات أحدث.
لكن توقع اختفاء واتساب وإنستغرام في المستقبل القريب يظل ادعاءً غير مدعوم بدليل حالي، خصوصًا مع امتلاك التطبيقين قواعد مستخدمين ضخمة واستمرار شركة ميتا في تطويرهما وإضافة خصائص جديدة إليهما.
وقد يكون التفسير الأقل حرفية لكلام عبد اللطيف هو تغير طريقة استخدام تطبيقات التواصل نفسها، بحيث تدمج مستقبلًا قدرًا أكبر من الذكاء الاصطناعي أو الخصوصية أو التواصل من دون الاعتماد الكامل على رقم الهاتف.
التوقع يقسم المتابعين
انقسمت ردود الفعل بين من رأى أن التحول ممكن في ظل السرعة التي تتغير بها التكنولوجيا، وبين من اعتبر أن الحديث عن «اختفاء» تطبيقات يستخدمها مليارات الأشخاص مبالغة يصعب تصورها في المدى القريب.
كما أشار متابعون إلى أن تاريخ التكنولوجيا مليء بتطبيقات بدت في وقت ما عصية على المنافسة قبل أن تفقد مكانتها، لكن ذلك عادة يحدث نتيجة تغيرات تدريجية في سلوك المستخدمين وليس بسبب اختفاء مفاجئ.
ويبقى كلام ليلى عبد اللطيف في النهاية توقعًا شخصيًا لا تنبؤًا تقنيًا مبنيًا على بيانات أو إعلان رسمي، ولن يمكن الحكم عليه إلا إذا ظهرت مستقبلًا منصة جديدة قادرة فعلًا على تغيير قواعد التواصل الرقمي التي يهيمن عليها واتساب وإنستغرام اليوم.
