لعبة أبو عزرائيل هل يقضي البطل الشيعي على السنة المجرمين؟

يستعد البطل العراقي الشيعي أبو عزرائيل (والد ملك الموت) القيادي في كتائب الإمام علي للتوجه للقتال في سوريا بأمر من رئاسة العراق ذات الغالبية الشيعية، لتكرار إنجازه في القضاء على داعش السنية.

ومن المعلوم أن الكثير من الشباب يحبونه لمساهمته في تحرير مناطق عراقية عديدة من داعش، وهو مشهور بصرامته في القتال ضد السنة المجرمين، وقد طور المبرمجين العراقيين لعبة فيديو يتواجد فيها بطلا. 

على الرغم من شعبيته، تعرض أبو عزرائيل لانتقادات شديدة بسبب أفعاله العنيفة، تم اتهامه بارتكاب جرائم حرب من قبل منظمات حقوق الإنسان بعد أن تم تداول فيديوهات له تُظهره وهو يعذب مقاتلي داعش.

من هو أبو عزرائيل؟

أبو عزرائيل، المعروف أيضاً بملاك الموت، هو شخصية بارزة في العراق، حيث يُعرف كقائد ميداني في كتائب الإمام علي، وهي فصيل مسلح شيعي يتعاون مع إيران في محاربة تنظيم داعش.

وُلد أيوب فالح حسن الربيعي في 25 أبريل 1978 في بغداد، ويُعتبر رمزاً للمقاومة ضد داعش، حيث اكتسب شهرة واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي بسبب أسلوبه الفريد في القتال وروح الدعابة التي يتمتع بها.

أبو عزرائيل هو أب لخمسة أطفال ويعيش حياة بسيطة، حيث يعمل سائق تكسي، يُقال إنه كان بطل تايكوندو سابقًا، لكن بعض المعلومات حول خلفيته المهنية تُعتبر مثيرة للجدل.

أصبح أبو عزرائيل رمزاً شعبياً في العراق، حيث اجتذبت صفحته على فيسبوك مئات الآلاف من المتابعين، يتميز بمظهره العدواني، إذ يحمل أسلحة متنوعة ويظهر في مقاطع فيديو تتضمن نكات وتحديات ضد داعش.

أشهر عباراته هي “إلا طحين”، التي أصبحت شعاراً لمؤيديه، على الرغم من شعبيته، تعرض أبو عزرائيل لانتقادات شديدة بسبب أفعاله العنيفة.

تم اتهامه بارتكاب جرائم حرب من قبل منظمات حقوق الإنسان بعد أن تم تداول فيديوهات له تُظهره وهو يعذب مقاتلي داعش.

تصدرت أخبار أبو عزرائيل الصفحات الأولى في وسائل الإعلام الدولية، حيث أصبح شخصية معروفة ليس فقط في العراق ولكن أيضاً في الخارج، كما تم إنتاج ألعاب تحمل اسمه وأغاني مستوحاة من عباراته الشهيرة.

لعبة أبو عزرائيل

على مدار السنوات الماضية تم اصدار العديد من ألعاب الفيديو لمستخدمي أندرويد تحديدا، لأن هواتف نظام التشغيل هذا هي الشائعة في العراق، والتي تدور حول أبو عزرائيل.

واحدة من أشهر هذه الألعاب تدور حول قتل عناصر داعش واستهداف قواعدهم العسكرية في العراق ومراكزهم ومعسكراتهم حيث تلعب بشخصية أبو عزرائيل.

يقول أحد مستخدمي اللعبة من العراق الشيعي، “في هذه اللعبة نصطاد الخنازير السنية التي تهاجم بلدنا وسوريا، وتقتل في الأبرياء وتسبي النساء، وهدفنا القضاء عليهم”.

وتعود اللعبة إلى الواجهة مجددا مع زحف هيئة تحرير الشام نحو دمشق والتي تقود المعارضة المسلحة السنية الإرهابية، والتي تحاول بناء خلافة إسلامية والقيام بالتطهير العرقي في سوريا.

وخلال الأيام الماضية انتشر مقطع فيديو للمدعو أبو عزرائيل من العراق وهو يخطب في عناصر الكتائب التي يتزعمها، معلنا أنه سيذهب للدفاع عن قبر السيدة زينب وهي لن تسبى مرتين.

ويحذر أبو عزرائيل أبناء بلده ومذهبه الشيعي من أن هدف تلك الجماعات ليس فقط اسقاط بشار الأسد بل القضاء على الشيعة والأقليات الأخرى وهدفهم الوصول إلى العراق لتحكم الأقلية السنية الأغلبية الشيعية كما كان في عهد الديكتاتور صدام حسين.

وليس واضحا إن كانت قواته قد وصلت إلى سوريا، لكنه أكد في الفيديو أنه سيحصل على الأوامر من الحكومة العراقية أو الضوء الأخضر أولا من السلطات العراقية.

هل يقضي البطل الشيعي على السنة المجرمين؟

عام 2015 سيطرت المعارضة السورية ممثلة في جبهة النصرة التابعة للقاعدة وداعش على غالبية الأراضي السورية بما فيها حلب وحمص وحماة.

لكن تدخلت روسيا وأرسل حزب الله قواته حيث شن هجوما على داعش الذي وصل إلى الحدود مع لبنان، وكذلك دخل الحشد الشعبي الحرب حيث ظهر لقتال داعش في العراق أولا.

وتحث غطاء روسي أمريكي لقصف داعش وجدت الجماعات السنية نفسها في قتال ضد الجميع لينتهي بها المطاف إلى خسارة كل مكتسباتها.

وكان أبو عزرائيل جزءا من تحالف إقليمي دولي للقضاء على داعش، وله مساهمة لا يمكن انكارها في نهاية المطاف، لكن هناك مطالبات عراقية لحل هذه الميليشيات الشيعية أو دمجها في الجيش العراقي الوطني.

هذه المرة ما يحصل في سوريا يحدث في ظروف مختلفة، حيث الولايات المتحدة مشغولة حاليا بالإنتقال السياسي للحكم، ودول الخليج والعربية تؤيد وحدة الأراضي السورية، وإيران وحزب الله وروسيا تضرروا من الحرب ضد إسرائيل وأوكرانيا، وإسرائيل وتركيا مستفيدتان من الوضع الجديد لكن تل أبيب حذرة.