باستخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية و شروط الاستخدام .
قبول
مجلة أمنايمجلة أمنايمجلة أمناي
  • اقتصاد
  • أعمال
  • ترند
  • تقنية
  • علوم
  • سياسة
  • الرياضة
  • غرائب
  • الحقيقة
  • خدمات
قراءة: قصة تكفير محمد الفايد والتحريض على قتله
مشاركة
تنبيهات عرض المزيد
تغيير حجم الخطAa
مجلة أمنايمجلة أمناي
تغيير حجم الخطAa
  • فضائح المشاهير
  • توصيات الأسهم
  • GTA 6
  • الذكاء الاصطناعي
Search
  • اقتصاد
  • أعمال
  • ترند
  • تقنية
  • علوم
  • سياسة
  • الرياضة
  • غرائب
  • الحقيقة
  • خدمات
غرائب

قصة تكفير محمد الفايد والتحريض على قتله

آخر تحديث: 5 سبتمبر 2026 10:38 مساءً
فريق التحرير
نُشر في: 5 سبتمبر 2026
مشاركة
9 دقيقة للقراءة
مشاركة
محمد الفايد

كانت تدوينة واحدة على فيسبوك، صاغها الدكتور محمد الفايد بلغة شرطية ساخرة قبل أيام، كافية لإطلاق واحدة من أعنف موجات الجدل الديني حوله، بدأت باتهامات بالتطاول على مقام النبي، وانتقلت إلى التكفير العلني والمطالبة بتدخل السلطات والقضاء، قبل أن يرد الفايد باتهام خصومه بالإيمان بـ«السيف والدم».

الخبير المغربي في التغذية، الذي يملك حضورًا جماهيريًا واسعًا على مواقع التواصل، وجد نفسه مجددًا في مواجهة شيوخ ودعاة وهيئات مدنية وجمهور منقسم؛ فريق يرى في كلامه استفزازًا يمس ثوابت دينية شديدة الحساسية، وآخر يعتبر أن الرجل يطرح سؤالًا لغويًا وعقديًا جرى تحميله معنى لم يقصده.

وفي قلب الأزمة توجد كلمة واحدة تقريبًا: «الأمي»، وما إذا كانت تعني في وصف النبي محمد أنه لا يقرأ ولا يكتب، أم أن لها دلالات أوسع في السياق القرآني والتاريخي.

التدوينة التي أشعلت الجدل

كتب الفايد على فيسبوك: «إن كنتم تؤمنون بأن الرسول لا يقرأ ولا يكتب فكيف يختار الله أميا في أرض قاحلة ليبلغ الرسالة؟ سيقول أصحاب صفر في الرياضيات هذا ملحد».

والتدوينة مبنية على ثلاثة عناصر واضحة: شرط لغوي يبدأ بعبارة «إن كنتم»، ثم استفهام استنكاري حول تصور رسول لا يقرأ ولا يكتب، وأخيرًا استباق لتهمة الإلحاد التي توقع الفايد أن توجه إليه.

لكن العنصر الأخير ساهم في تحويل النص سريعًا من نقاش لغوي إلى مواجهة دينية، إذ تعامل كثير من منتقديه مع العبارة باعتبارها تشكيكًا في وصف قرآني ثابت للنبي، بينما رأى مؤيدوه أن الفايد لم يصف النبي بالجهل، وإنما كان يرفض مساواة «الأمية» بالجهل أو العجز المعرفي.

وبعد اتساع الغضب، عاد الفايد ليقول إن كلامه صيغ في إطار احتمالي وشرطي، وإنه لم يصف النبي بالجهل، مشددًا على أنه مسؤول عما يكتبه لا عن المعاني التي يحملها الآخرون لكلامه.

لكن التوضيح جاء بعد أن خرج النقاش من حدود اللغة والتفسير وأصبح قضية عامة تتداخل فيها العقيدة والقانون والسياسة وحرية التعبير.

ماذا يعني وصف «النبي الأمي»؟

صفة «النبي الأمي» ليست مسألة هامشية في التراث الإسلامي، فقد وردت في القرآن مرتبطة بالنبوة والرسالة، وذهب جمهور المفسرين إلى أن المقصود بها أن النبي محمد لم يكن يقرأ أو يكتب.

ويستند هذا الفهم، من بين نصوص أخرى، إلى قوله تعالى: «وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون»، وهي الآية التي استُخدمت تقليديًا في الاستدلال على أن النبي لم يكن قارئًا للكتب السابقة ولا كاتبًا لها.

لكن لفظ «الأمي» نفسه شهد نقاشات لغوية وتفسيرية أوسع من المعنى المدرسي المباشر، إذ وردت كلمة «الأميين» في القرآن في مقابل أهل الكتاب، بما يشير عند بعض المفسرين والباحثين إلى جماعة لم ينزل عليها كتاب سماوي من قبل.

كما طرحت في كتب اللغة والتفسير آراء أخرى بشأن أصل الكلمة ودلالتها، فيما ناقش العلماء روايات مرتبطة بصلح الحديبية وما إذا كانت تشير إلى كتابة النبي بنفسه أو إلى أمره غيره بالكتابة.

أي أن الخلاف حول المعنى ليس وليد تدوينة الفايد، لكن الجدل الحالي نقل مسألة تفسيرية قديمة من كتب التراث إلى ساحة الاتهام العام.

محمد الحسن ولد الددو يكفر الفايد

جاء التصعيد الأكبر من الشيخ الموريتاني محمد الحسن ولد الددو، الذي لم يتعامل مع التدوينة باعتبارها سؤالًا لغويًا قابلًا للتأويل، وإنما رأى فيها تطاولًا على الدين والنبي والصحابة والقرآن.

وقال الددو إن ما صدر عن الفايد يمثل «كفرًا بواحًا لا يحل السكوت عليه لأحد»، واتهمه بالتطاول على الله وعلى النبي وعلى الصحابة وحفظة القرآن، إضافة إلى ما وصفه بالعوائد الدينية للشعب المغربي.

ولم يتوقف موقفه عند التوصيف الديني، بل دعا العلماء والدعاة إلى رفع أمر الفايد إلى الملك محمد السادس والمجلس العلمي الأعلى والحكومة والقضاء، حتى ينال، بحسب عبارته، «جزاءه الذي يستحقه في الدنيا قبل جزائه الذي يستحقه» في الآخرة.

وهنا انتقل الجدل من دائرة الردود الدينية إلى المطالبة الصريحة بتدخل مؤسسات الدولة.

هيئة حقوقية تطالب النيابة العامة بالتحقيق

أصدرت الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان موقفًا أدانت فيه تدوينات الفايد، واعتبرتها إساءة إلى مقام النبي واعتداء على المقدسات والثوابت، رافضة إدراجها ضمن حرية التعبير.

وطالبت الهيئة النيابة العامة بفتح تحقيق قضائي وترتيب الآثار القانونية التي تراها مناسبة، وهو ما أعطى القضية بعدًا جديدًا يتجاوز السجال الديني إلى احتمال انتقالها إلى المجال القضائي.

وهذه النقطة أعادت بدورها النقاش حول الحدود بين حرية التعبير من جهة، وتجريم المس بالمقدسات الدينية من جهة أخرى، وهي قضية شديدة الحساسية في السياق المغربي.

الفايد يرد: «تجار الدين» و«أصحاب داعش»

رد محمد الفايد على منتقديه بلغة أكثر حدة، واتهم من وصفهم بالسلفيين والإخوان بالكذب على الناس ونسب أقوال إليه لم يكتبها.

وقال في تدوينات لاحقة إن بعض من وصفهم بـ«المطرودين من الدراسة» حولوا الدين إلى تجارة من خلال الرقية والحجامة والطب النبوي، مستخدمًا عبارات مثل «تجار الدين» و«أصحاب داعش» في وصف خصومه.

كما هاجم من اتهموه بالتطاول على النبي، وقال إنهم يكررون الاتهام من دون قراءة نص تدوينته الأصلية أو الانتباه إلى الصيغة الشرطية التي استخدمها.

وبهذه اللغة، لم يعد الخلاف حول معنى «الأمي» وحده، بل تحول إلى مواجهة أوسع بين الفايد وخصومه داخل التيارات الدينية التي سبق أن دخل معها في سجالات متعددة.

الفايد يقول إن رشيد نافع «أفتى بقتله»

زاد الجدل حدة بعدما قال الفايد إن الشيخ رشيد نافع «أفتى بقتله»، وكتب مخاطبًا متابعيه: «فهل ستحضرون إعدامي؟».

وأضاف في منشور آخر أن خصومه «لا يزالون يؤمنون بالسيف وبالدم»، في إشارة إلى ما يعتبره انتقالًا من الخلاف الفكري إلى خطاب يهدد حياته.

وكان الشيخ رشيد نافع المقيم في هولندا قد أصدر بالفعل تصريحا إلى اقامة الحد على الفايد وطالب بوضع حد لحياته بشكل مباشر، ما دفع العشرات إلى المطالبة باعتقاله.

ويعرف عن الرجلين أصلًا وجود سجال علني قديم، تضمن اتهامات من نافع للفايد بالطعن في النبي ودعوات إلى مناظرته، ما يجعل الأزمة الحالية امتدادًا لخلاف فكري وديني سابق وليس مواجهة بدأت من الصفر.

من سؤال لغوي إلى قضية تكفير

تكشف هذه الأزمة كيف يمكن لعبارة قصيرة على مواقع التواصل أن تتحول بسرعة إلى قضية دينية وقانونية واسعة عندما تلامس موضوعًا مرتبطًا بمقام النبي. فالجدل في بدايته كان يدور حول تفسير لفظ «الأمي» وطبيعة السؤال الذي طرحه الفايد، لكنه سرعان ما انتقل إلى مستويات أكثر خطورة: التكفير، والمطالبة بالمحاسبة القضائية، ثم الحديث عن القتل والسيف.

وفي المقابل، ساهم أسلوب الفايد نفسه في تأجيج المواجهة، إذ لم يكتف بتفسير قصده، بل رد على خصومه بأوصاف قاسية واتهامات جماعية زادت من حدة الاستقطاب.

وهكذا أصبحت القضية أقل ارتباطًا بمعنى كلمة في القرآن، وأكثر ارتباطًا بالسؤال عن المسافة التي يمكن أن يصل إليها الخلاف الديني في المجال العام المغربي.

هل أخطأ الفايد في التعبير أم تجاوز خطًا دينيًا؟

بالنسبة إلى خصومه، لا توجد مساحة كبيرة للتأويل، لأن وصف النبي بالأمي ثابت في القرآن، وأي صياغة توحي برفض هذا الوصف أو اعتباره إشكالًا تمثل تجاوزًا لا يمكن قبوله.

أما أنصاره فيرون أن الرجل لم ينكر النص القرآني أصلًا، وإنما اعترض على تفسير «الأمية» باعتبارها مرادفًا للجهل، وأن الصيغة الشرطية التي استخدمها واضحة لمن يقرأ النص حرفيًا.

بين الموقفين توجد منطقة واسعة من الخلاف اللغوي والتفسيري، لكن هذه المنطقة ضاقت سريعًا بمجرد دخول مفردات «الكفر» و«الجزاء الدنيوي» و«القتل» إلى المشهد.

ولهذا تبدو أزمة محمد الفايد الحالية أكبر من تدوينة منفردة، فهي تعكس صراعًا متكررًا حول من يملك حق تفسير النصوص الدينية، وأين تنتهي حرية النقاش، ومتى يتحول الاعتراض الفكري إلى اتهام ديني قد تكون له تبعات تتجاوز الإنترنت.

إقرأ أيضا: محمد الفايد: البطل المغربي الذي زلزل الأصنام الوهابية

مواضيع:الإسلامالمغرب
مشاركة
  • من نحن
  • فريق التحرير
  • إتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • مبادئ النشر على مجلة أمناي
  • اخلاء المسؤولية
  • حقوق الملكية الفكرية DMCA
  • سعر الذهب والدولار اليوم
  • سعر البيتكوين بالدولار
  • سعر الفضة مقابل الدولار
  • سعر الاثريوم مقابل الدولار
  • سعر الريبل مقابل الدولار
2026 © مجلة أمناي. جميع الحقوق محفوظة.
Welcome Back!

Sign in to your account

اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني
كلمة المرور

هل نسيت كلمة المرور؟