سارة الودعاني

أشعلت المؤثرة السعودية سارة الودعاني موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، بعد نشرها مقطع فيديو جديد ظهرت فيه للمرة الأولى من دون حجاب، في خطوة اعتبرها كثيرون تحوّلًا مفاجئًا في صورتها العامة التي ارتبطت بالحجاب لسنوات طويلة.

الفيديو، الذي نُشر عبر حساباتها الرسمية، انتشر خلال ساعات قليلة، ودفع باسم الودعاني إلى صدارة قوائم الترند، وسط تفاعل حاد وانقسام واضح بين المتابعين، بين صدمة، ودعم، وانتقادات لاذعة.

لم تمر الخطوة مرور الكرام. فشريحة من المتابعين عبّرت عن استغرابها ورفضها لما اعتبرته تناقضًا مع تصريحات سابقة لسارة، كانت قد أكدت فيها أن ارتداء الحجاب نابع من قناعة دينية راسخة، وليس مجرّد مظهر اجتماعي.

في المقابل، دافع آخرون عنها بقوة، معتبرين أن قرار خلع الحجاب شأن شخصي بحت، ولا يحق لأي طرف محاسبتها عليه، خصوصًا في ظل التحولات الاجتماعية والنقاشات المتصاعدة حول الحريات الفردية وخيارات النساء في الفضاء العام.

وساهم تداول مقطع قديم لوالد سارة الودعاني في تصعيد الجدل، حيث كان يستبعد فيه إقدام ابنته على هذه الخطوة قائلًا: «والله ما تسوينها».

عودة هذا التصريح إلى الواجهة زادت من حدّة النقاش، ودفعت البعض إلى اعتبار ما جرى «كسرًا لتوقعات الأسرة والجمهور معًا».

في خضم التفاعل، ذهب منتقدون إلى ربط التغيير بما وصفوه بـ«ضغوط الشهرة» أو «السعي لإثارة الجدل ورفع نسب المشاهدة»، خاصة أن الودعاني تُعد من أبرز المؤثرات في السعودية، ويتابعها نحو 7 ملايين شخص على منصة سناب شات فقط، ما يجعل أي خطوة تقوم بها محط أنظار واسعة.

ويرى هؤلاء أن توقيت الفيديو لم يكن عشوائيًا، بل جاء في لحظة تصاعد فيها حضورها الإعلامي من جديد.

وتُعرف سارة الودعاني بمحتواها المرتبط بالحياة الأسرية والأمومة والتجميل، وهي أم لخمسة أطفال، وقد بنت قاعدة جماهيرية كبيرة عبر مشاركاتها اليومية التي تجمع بين الطابع العائلي واليومي، ما جعل التغيير الأخير صادمًا لشريحة من جمهورها الذي اعتاد صورة مختلفة عنها.

ويأتي هذا الجدل بعد فترة قصيرة من ظهورها اللافت في الإعلان الترويجي لمسلسل شباب البومب في موسمه الرابع عشر، المقرر عرضه خلال شهر رمضان.

ذلك الظهور أعاد سارة إلى دائرة الضوء الفني والإعلامي، قبل أن تتصاعد وتيرة الاهتمام بها مجددًا مع فيديو خلع الحجاب الذي روجت فيه لمنتجات تحسين الشعر.

حتى الآن، لم تصدر سارة الودعاني أي توضيح مباشر حول دوافع هذا التغيير، مكتفية بنشر المحتوى من دون تعليق، ما ترك المجال مفتوحًا أمام التأويلات والتحليلات المتباينة.