
حسب دراسة حديثة ينفق الأمريكيون على أونلي فانز أكثر مما ينفقونه في أدوات الذكاء الإصطناعي وعلى اشتراكات صحيفة كبرى مثل نيويورك تايمز، وهذا يعني أن سوق الاشتراكات المباشرة وصناعة المحتوى المدفوع لم يعدا هامشًا صغيرًا، بل قطاعًا ضخمًا يبتلع مزيدًا من الإنفاق كل عام.
هذه الحقيقة لا تعني فقط أن المنصات الغربية الكبرى تزداد قوة، بل تعني أيضًا أن الأبواب تُفتح أمام منصات منافسة تحاول اقتناص جزء من هذا السوق، خصوصًا في المناطق التي ما زالت تعاني من مشكلات الدفع، والعمولات المرتفعة، وضعف الدعم المحلي.
ومن هنا يظهر اسم فان سبايسي بوصفه مشروعًا يحاول تقديم نفسه كبديل يستهدف الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع وعود بوسائل دفع أوسع، ودعم أكبر لصناع المحتوى في المنطقة، وهيكل عمولات أقل لبعض الحسابات مقارنة بالنموذج التقليدي الشائع في المنصات الأشهر.
الإنفاق على المحتوى الترفيهي أقوى
البيانات التي نشرتها The New Consumer بالتعاون مع Coefficient Capital واستنادًا إلى معاملات Consumer Edge أظهرت أن المستهلك الأمريكي ينفق على OnlyFans أكثر مما ينفقه على OpenAI ونيويورك تايمز معًا.
هذه ليست مجرد ملاحظة طريفة في عالم التكنولوجيا، بل مؤشر قوي على أن المحتوى القائم على العلاقة المباشرة بين المبدع والجمهور أصبح من أكثر نماذج الإنترنت ربحية.
بمعنى آخر، المستخدم لم يعد يدفع فقط للأخبار أو أدوات الذكاء الاصطناعي أو الترفيه المجاني المدعوم بالإعلانات، بل يدفع أكثر فأكثر مقابل الوصول المباشر إلى محتوى حصري وشخصي ومرتبط بصاحب حساب بعينه، وهذا التحول مهم جدًا، لأنه يخلق نموذجًا اقتصاديًا قائمًا على الولاء المباشر لا على الخوارزميات فقط.
ويمكن لأي منشئ محتوى أن يشترك في مثل هذه المنصات، وبينما تعرف منصة أونلي فانز بمحتوى البالغين تقدم فان سبايسي أكثر نفسها صديقة لمحتويات متنوعة بما فيها محتوى الكبار.
فان سبايسي أفضل لمنشئي المحتوى العرب
هناك الملايين من المستخدمين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا النشطين على المنصات الاجتماعية، لكن كثيرًا من صناع المحتوى في المنطقة لا يستفيدون من الاقتصاد المدفوع بنفس الدرجة التي يستفيد بها نظراؤهم في أوروبا وأمريكا الشمالية.
المشكلة ليست دائمًا في الجمهور، بل في البنية: منصات عالمية مثل أونلي فانز لا تدعم وسائل الدفع المفضلة محليًا، كما أن سحب الأرباح منها معقد، إضافة إلى العمولات المرتفعة التي تقلص هامش الربح.
هنا تحاول FanSpicy الدخول من زاوية مختلفة، فبحسب المواد المنشورة على موقعها، تقدم المنصة نفسها كمساحة تستوعب صناع المحتوى من أسواق “مهمشة أو صعبة الوصول”، وتذكر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل صريح ضمن الفئات التي تستهدفها بالتوسع والدعم.
كما توفر خيارات دفع متعددة تشمل العملات المشفرة، وباي بال، والبطاقات المصرفية التقليدية، وهي نقطة تسويقية أساسية في بيئة ما تزال وسائل الدفع فيها عقبة حقيقية أمام كثير من المستخدمين وصناع المحتوى.
عمولة أقل أرباح أكبر من فان سبايسي
في عالم المنصات، العمولة ليست تفصيلًا تقنيًا، بل هي الفاصل بين مشروع ينجح ومشروع يستهلك صاحبه.
القاعدة الشائعة في هذا النوع من المنصات أن المبدع لا يحتفظ بكل ما يكسبه، بل تقتطع المنصة نسبة معتبرة مقابل الاستضافة، ومعالجة المدفوعات، والدعم، والتسويق. في المقارنات المتداولة على موقع FanSpicy نفسه، تُعرض نسبة 20% بوصفها الهيكل القياسي الشائع في المنصات الكبرى مثل أونلي فانز، بينما تقول المنصة إنها تعتمد نموذجًا يبدأ عادة من احتفاظ المبدع بنسبة 80% من العائد، مع إمكان خفض العمولة إلى 6% فقط للحسابات الكبيرة أو “أفضل المبدعين”، بما يعني احتفاظهم بـ 94% من الإيرادات.
هذه النقطة وحدها كافية لتفسير لماذا تبدأ المنصات الجديدة من حرب العمولة. فلو كنت صانع محتوى يحقق دخلًا شهريًا ثابتًا، فإن الفرق بين عمولة 20% وعمولة 6% ليس تجميليًا، بل قد يساوي آلاف الدولارات سنويًا، لكن في المقابل، يجب ملاحظة أن نسبة الـ6% ليست القاعدة العامة لكل المستخدمين، بل عرض مرتبط بالحسابات الكبيرة أو الأعلى أداءً بحسب المواد التسويقية المنشورة من المنصة نفسها.
أما النموذج الأوسع فهو أن المبدع يحتفظ عادة بـ80%، مع حوافز أفضل للحسابات القوية، فيما حلول الدفع الواسعة تقدم لكافة صناع المحتوى.
