كيف تتفوق بيتكوين على الذهب والسندات والعقارات والأسهم كمخزن للقيمة؟

تعاني بيتكوين هذه الأيام من الزكام، لكن قد يكون هذا مجرد فترة عصيبة مؤقتا، بعدها ستعمل العملة الرقمية الأكبر في العالم على الإرتداد والوصول إلى مستويات جديدة غير مسبوقة.

من المتوقع أن تدخل سوق العملات الرقمية فترة هبوط طويلة بداية من الآن، لكن يمكن لرفع الفائدة الأمريكية وتشديد السياسات النقدية وإصدار الدولار الرقمي أن يغير الهبوط إلى صعود مجنون.

رفع سعر الفائدة وانهيار الفقاعات المتعددة:

هبوط بيتكوين بحوالي 50 في المئة يعني أن فقاعتها انفجرت مجددا، والدور قادم على الأصول الأخرى التي ستعاني بمجرد رفع سعر الفائدة.

رفع أسعار الفائدة 4 أو 5 في عام 2022 وما بعده، سوف يؤدي إلى انهيار أسواق السندات وتنهار فقاعة الديون، وهذا يعني 400 تريليون دولار من ستبدأ السندات العالمية في البحث عن أماكن أخرى.

ومن المرجح أن تقوم بعض الصناديق بنقل تريليونات الدولارات من السندات إلى سوق العملات الرقمية المشفرة، ليس فقط بيتكوين ولكن عملات رقمية يمكنها أن تساعد على مضاعفتها بسرعة.

إنه احتمال ممكن ومنطقي، لهذا يعتقد مايك ماكجلون، كبير استراتيجيي السلع في بلومبيرغ، أن بيتكوين سوف تتفادى ضغوط بيع المخاطرة في نهاية المطاف، وسترتفع إلى 100 ألف دولار.

تستند دعوة McGlone الصعودية إلى “مرحلة فريدة” يمر بها بيتكوين، يجادل المحلل بأن عملة بيتكوين تتحول بسرعة من أصل مضارب إلى مخزن للقيمة، الأمر الذي سيفرق بين حركة السعر وبقية سوق العملات المشفرة.

سيؤدي ذلك إلى دفع الاحتياطي الفيدرالي لإنقاذ الأسواق، بما في ذلك الأصول التي تنطوي على مخاطر، وفي مقدمتها بيتكوين التي تستفيد من تخفيف السياسة النقدية.

ومن المرتقب أن يؤدي رفع الفائدة الأمريكية أيضا إلى مخاطر وصعوبات للأسواق الناشئة، و =في هذا الصدد أكدن مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا، من زيادة أسعار الفائدة الأمريكية قد يكون لها آثار كبيرة على البلدان ذات المستويات المرتفعة من الديون التي يهيمن عليها الدولار.

هذا يعني أن الكثير من المستثمرين والمواطنين في تلك الدول سيلجؤون إلى الإستثمار في أسواق العملات الرقمية، وهو ما يعني أن اضطرابات هذه الأسواق تصب في صالح بيتكوين.

اصدار دولار رقمي خبر سار لسوق العملات الرقمية

يقول معارضو النقود الرقمية أنها ستتيح للحكومات أو على الأقل البنوك المركزية المستقلة، مراقبة كل فرد من أفراد الشعوب، كم يكسب بالضبط وأين ينفقه بالضبط وكل هذا في الوقت الفعلي.

في هذا الواقع الجديد ستكون سوق العملات الرقمية هي المكان الذي تذهب إليه التريليونات من الدولارات التي لا يريد أصحابها تعقبها من طرف الحكومات.

وهذا يجعل بيتكوين والعملات الرقمية مهمة للغاية، ولن تكون أدوات استثمارية بل أيضا لتخزين الأموال بعيدا عن أنظار الحكومات.

ستكون النقود الرقمية أساسية في حياتنا، لكن الباحثين عن الحرية والمال الكبير سيذهبون إلى سوق العملات الرقمية، الذي حتى وأن تم تنظيمه سيكون من الصعب مراقبة معاملات الناس فيه، لأنها على أنظمة لامركزية ومشفرة.

دعك مما يحدث الآن فالصورة الكبيرة أهم

بينما يحتفل الكثير من خصوم بيتكوين والعملات الرقمية بالهبوط الأخير، تذكر أن ما يحصل الآن هو بداية انهيار النظام النقدي الورقي العالمي، وصعود الثورة اللامركزية وتقادم الدولة القومية، وبناء على ذلك من الواضح أن تريليونات الدولارات ستذهب إلى سوق العملات الرقمية.

لن يحتفظ معظم الناس بأموالهم في شكل نقود رقمية لكن أيضا في العملات الرقمية التي تتيح لهم التحرك بحرية في العالم الجديد.

من جهة أخرى تتصاعد نظرية أن بيتكوين ستحصل على جزء مهم من سوق الذهب العالمي، خصوصا وان الذهب لا يحقق عوائد جيدة مقارنة بالذهب الرقمي.

كل هذه الظروف والمفاهيم الجديدة تضعنا امام وصول بيتكوين في السنوات القادمة ليس فقط إلى 100 ألف دولار ولكن إلى المليون دولار.

نحن مقبلون على مرحلة جديدة تنتهي فيها كل المفاهيم القديمة، فالنقود الرقمية التي ستصدرها البنوك المركزية لا تحظى بثقة كبيرة وهناك حديث على أن هامش الخصوصية الصغير الذي كان المواطن يتمتع به سينتهي مع اعتمادها، أما رفع الفائدة للقضاء على التضخم فقد يسبب في فوضى تتطلب من المستثمرين إلى المخاطرة للحصول على مكاسب جيدة.

إقرأ أيضا:

توقعات سعر بيتكوين 2022

مظاهرات كازاخستان ضربة لعملة بيتكوين وفرصة أيضا

كيف ستقضي بيتكوين على الفقر عالميا؟

نهاية أزمة الليرة التركية في يد بيتكوين

بيتكوين عملة واحدة لعالم موحد برعاية أمريكية