خطة تنمية الموارد المائية في مصر بحلول 2037

بدأ الفقر المائي في مصر ويبدو أن الأمر لا يتعلق فقط بسد النهضة بل بالتغير المناخي الذي تسبب في جفاف كبير بعدد من دول العالم وأثر سلبا على أسعار القمح.

لدى مصر خطة تنمية الموارد المائية في مصر بحلول 2037 والتي ستتطلب 50 مليار دولار لكن هناك حديث عن انفاق لمبلغ أكبر.

تحديات تواجه مصر في العقد الجديد:

في السنوات الأخيرة رأينا تساقطات مطرية قياسية في دول المنبع، كما شهدت دولا المصب ومنها مصر تساقطات إضافية رغم قلتها اجمالا.

لكن في ذات الوقت ازدادت وثيرة تبخر المياه بسبب الإحترار العالمي وارتفاع درجات الحرارة في المنطقة، وهو ما يزيد من التحدي ويؤثر سلبا على نصيب المواطن المصري من المياه.

مصر أكثر الدول جفافاً في العالم ونصيب الفرد من المياه لا يتجاوز 560 متر مكعب سنوياً، في الوقت الذي عَرفت الأمم المتحدة الفقر المائي على أنه 1000 متر مكعب من المياه للفرد في السنة.

وبما أن النيل هو المصدر الأساسي للمياه إلى هذا البلد الذي تغلب عليه الأراضي القاحلة والصحراء، فهي بحاجة إلى الدفاع عن حقوقها المائية، لكن حتى الأخيرة ليست كافية على المدى المتوسط والطويل.

تعاني مصر من انفجار سكاني هائل وهي مشكلة تعاني منها اثيوبيا وعدد من دول نهر النيل، ما يؤثر سلبا على الأمن المائي والغذائي على حد سواء.

وتلعب الحكومة على توعية الناس لتنظيم النسل ومن جهة أخرى نحو ترشيد استهلاك المياه وهناك قضية تحلية مياه البحر ومعالجة المياه المستخدمة.

ورغم الثورة الفلاحية في هذا البلد خلال السنوات الماضية وتحقيق الإكتفاء الذاتي في العديد من المحاصيل، تتجه الحكومة إلى تقليل انتاج الأرز المستهلك للمياه وعدد من المحاصيل التي ستستنزف الفرشة المائية.

تخطط مصر لإنشاء محطات لتحلية المياه بقيمة 2.5 مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة:

تخطط الحكومة المصرية لتجنب الإجهاد المائي في المستقبل من خلال إنفاق حوالي 2.5 مليار دولار على الطاقة الجديدة لتحلية المياه على مدى السنوات الخمس المقبلة.

وتتمثل الخطة في استخدام صندوق الثروة السيادية للبلاد لجذب الاستثمار الخاص في محطات تحلية المياه، والتي سيتم بناؤها وتشغيلها على مدى 25 عامًا من قبل أصحاب الامتياز من القطاع الخاص.

إجمالاً سيتم إضافة حوالي 17 منشأة خلال السنوات الخمس المقبلة، سيتم تشغيلها جميعًا باستخدام الطاقة الشمسية لتقليل تأثيرها البيئي وتكاليف التشغيل، وستنتج 2.8 مليون متر مكعب من المياه يوميا مقارنة مع قدرة البلاد الحالية البالغة 800 ألف متر مكعب.

بحلول عام 2050، من المخطط بناء 67 محطة تحلية في محافظات مطروح والبحر الأحمر وشمال وجنوب سيناء والإسماعيلية والسويس.

تهدف هذه الخطوة إلى تحسين الأمن المائي للبلاد قبل الانتهاء من سد النهضة الإثيوبي الكبير على النيل الأزرق، وتأثير النمو السكاني في البلاد والذي يبلغ حاليًا 1.5 مليون شخص جديد سنويًا.

تفاصيل خطة تنمية الموارد المائية في مصر:

كشف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن خطة استراتيجية متكاملة لإدارة وتنمية الموارد المائية حتي عام 2037 بتكلفة تقديرية مبدئية 50 مليار دولار.

وتركز الخطة على تحسين نوعية المياه وجودتها من خلال معالجة المياه ومنع تلويث الفرشة المائية وترشيد استخدام المياه وهذا هو المحور الأول من الخطة.

أما المحور الثاني فهو الإستثمار في تكنولوجيا تحلية المياه وسيكون لدى مصر على الأرجح مئات من المحطات التي ستعمل على ضخ كميات كبرى من المياه ومع فتح الباب لمشاركة القطاع الخاص يمكن تسريع هذا العمل، ومن المعلوم أن أكبر محطة تحلية المياه هي لقب مصري وكذلك أكبر محطة لمعالجة المياه.

المحور الثالث وهو تحسين أنظمة الري واعتماد تقنيات زراعية وفلاحية جديدة تستهلك القليل من المياه وتمنح محاصيل كبيرة وذات جودة بتكلفة اقل.

المحور الرابع يركز على زيادة وعى المواطنين بأهمية ترشيد المياه والحفاظ عليها من كافة أشكال الهدر والتلوث والتوعية أيضا من خطورة الإنفجار السكاني.

إلى جانب تنمية الموارد المائية في مصر بشكل ذاتي، تراهن الحكومة على حل مشكلة سد النهضة بشكل ديبلوماسي ودون الحاجة إلى شن حرب عسكرية من شأنها أن تزعزع الأمن الإقليمي.

إقرأ أيضا:

فوائد سد النهضة لإثيوبيا والسودان ومصر

معجزة الزراعة في مصر وما لا يخبرك به الإعلام المضلل

هل تتبنى مصر سياسة الطفل الواحد لإنجاح التنمية؟

رؤية مصر 2050: توفير المياه بدون ضرب سد النهضة

لماذا لا تريد مصر ضرب سد النهضة حتى الآن؟