
بعد أن نجحت السعودية في الحصول على حق استضافة كأس العالم 2034، هناك الكثير من العمل والإصلاحات التي تنتظرها الفيفا وعشاق كرة القدم كي تحدث في المملكة التي تشهد إصلاحات حقيقية.
بقيادة ولي العهد الأمير الشاب محمد بن سلمان، نأمل في أن تكون نسخة 2034 أفضل من النسخة الفاشلة التي قدمتها قطر حيث قاطعتها الجماهير الغربية ولولا الحضور العربي القوي لكانت أسوأ نسخة في التاريخ.
بالطبع كان هذا هو السر في تألق المنتخبات العربية وعلى رأسها المنتخب المغربي، حيث احتلت الجماهير العربية الملاعب بالمباريات المهمة فيما الكثير من المباريات كانت الملاعب فيها شبه فارغة.
كي تمتلأ الملاعب الكبرى ويكون هناك حضور للملايين من السياح الأجانب خصوصا من القارات الأخرى مثل أوروبا وأستراليا والقارتين الامريكيتين يجب أن ترحب السعودية بالمثليين والمتحولين.
مشكلة السعودية مع المثليين
ومن المعلوم المملكة العربية السعودية تمنع جميع أشكال النشاط الجنسي بين نفس الجنس، سواء كان بين الرجال أو النساء.
يُعاقب على هذه الأفعال بموجب الشريعة الإسلامية، حيث يمكن أن تصل العقوبة إلى الإعدام، خاصة في حالات العلاقات الجنسية بين المتزوجين
بالإضافة إلى الإعدام، يمكن أن تشمل العقوبات الأخرى الجلد والسجن، في بعض الحالات، يُستخدم التعذيب كوسيلة لإجبار الأفراد على الاعتراف بممارساتهم الجنسية
ولا تعترف المملكة بالمتحولين جنسيا وما اكثرهم ممن يسافرون إلى تركيا او دول أخرى ويتحولون جنسيا، وهم يعيشون عادة خارج المملكة.
يواجه الأفراد المثليون في السعودية تمييزًا اجتماعيًا كبيرًا، حيث تُعتبر المثلية موضوعًا محرمًا ثقافيًا ودينيًا، لا توجد منظمات للدفاع عن حقوق المثليين، مما يزيد من صعوبة الوضع بالنسبة لهم.
المثلية موجودة في السعودية ويجب أن تعترف بها
المشكلة الأكبر أن المثليين موجودين في السعودية بقوة ويمارسون أنشطتهم سرا، وينشطون على الشبكات الاجتماعية بأسماء مستعارة وهذه ليست ظاهرة جديدة.
وبينما يتعايش هؤلاء مع العيش بشخصيتين، فإن المثلي الأجنبي يمارس حياته بنزاهة وصراحة، وهو عندما يأتي إلى السعودية سياحة يمكن أن يأتي مع شريكه الجنسي.
وهناك أيضا المتزوجون من المثليين زواجا قانونيا، وفي هذه الحالة لن يكون سهلا أن تتعامل معهم سلطة البلد التي لا تعترف بالزواج بين نفس الجنس.
ومن المعلوم أن السعودية تعاقب تعبير الأفراد عن هويتهم الجندرية بطريقة لا تتوافق مع المعايير التقليدية حيث يُمكن أن يتعرض المتحولون جنسيًا للاعتقال بسبب عدم الامتثال لقواعد اللباس المفروضة.
شروط نجاح كأس العالم 2034
هناك شروط عديدة كي ينجح كأس العالم 2034 ويكون على أعلى مستوى ممكن، وبينما نحن على يقين أن المملكة قادرة على بناء أفضل الملاعب وتوفير بيئة جيدة لكن حقوق الإنسان مهمة جدا.
ومن أسباب مقاطعة كأس العالم في قطر ونجاحها إلى حد كبير، كانت تشغيل العمل في ظروف سيئة ومقتل المئات من العمال الهنود والبنغال والقادمين من دول تعاني اقتصاديا أو بها فقراء كثر.
شبهت منظمات حقوق الإنسان ما حدث في قطر بأنه بناء الملاعب على جثث ودماء مئات العمال الذين عاملتهم السلطات القطرية وكأنهم عبيد.
ومن اللازم أن تلتزم المملكة في بناء الملاعب بالمعايير العالمية والشفافية، وتعمل على تحسين سجلها من حقوق الإنسان وتلغي الإعدام والأحكام اللاإنسانية.
ونحن على ثقة بأن الأمير محمد بن سلمان والسلطات عازمة على اجراء إصلاحات قوية وإنجاح الحدث وجعل كأس العالم 2034 الأفضل في التاريخ.
كما أن الشعب السعودي أظهر في السنوات الأخيرة تحضرا واستجابة إيجابية للغاية لما يحدث في بلدهم من إصلاحات وتغييرات مبتعدين عن الشعوب التي تعيش في الماضي وتتاجر بالقضية الفلسطينية.
