
أثار الإعلامي والمحلل السياسي الكويتي جاسم الجريد موجة واسعة من الجدل على منصة إكس بعد إعلانه أنه قبل عرضاً للحصول على الجنسية الإسرائيلية، قائلاً في منشور مباشر:
«تم عرض الجواز الإسرائيلي علي وقبلته، سأكون مواطنًا إسرائيليًا خلال أسابيع».
المنشور نُشر عبر حسابه الموثق على المنصة، وتداولته حسابات عديدة على نطاق واسع خلال الساعات الماضية.
إعلان الجريد لم يأتِ في فراغ، بل انسجم مع سلسلة مواقف علنية سابقة عبّر فيها عن تأييده للتقارب مع إسرائيل وانتقاده الشديد للخطاب السائد في الخليج والعالم العربي تجاهها.
وفي منشور سابق على حسابه نفسه، قال الجريد: «أنا والدتي يهودية من أصول تركية ومصرية، ووالدي مسلم كويتي»، وهو التصريح الذي أعاد مستخدمون نشره بكثافة بعد منشوره الأخير عن الجنسية الإسرائيلية.
ويقدّم الجريد نفسه على حسابه في إكس بوصفه «محللًا سياسيًا وصحافيًا استقصائيًا»، كما برز خلال الأشهر الأخيرة في منصات ومقابلات تتناول مواقفه من إسرائيل والعلاقات العربية الإسرائيلية.
وتحدثت تقارير ومنشورات أخرى عنه باعتباره معارضًا أو لاجئًا كويتيًا يدافع علنًا عن التطبيع ويرى أن الموقف الشعبي في الكويت تجاه إسرائيل بدأ يشهد تغيرات محدودة مع التحولات الإقليمية الأخيرة.
ما فجّر التفاعل مع تصريح الجريد ليس فقط حديثه عن الحصول على الجنسية الإسرائيلية، بل أيضاً ربطه المسألة بخلفيته العائلية، بعدما قدّم نفسه بوصفه ابن أم يهودية وأب مسلم كويتي.
هذا الربط منح منشوره بعداً هوياتياً يتجاوز الإطار السياسي، خصوصاً في بيئة خليجية وعربية ما زالت قضية إسرائيل فيها من أكثر الملفات حساسية واستقطاباً.
الجريد ليس اسماً جديداً في هذا النوع من السجال، فقد ظهر أخيراً في تغطيات ومنصات مؤيدة لإسرائيل، بينها كلمة في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عبر منظمة UN Watch، حيث قدّم مرافعة أثارت تفاعلاً واسعاً بعدما وصف إسرائيل بأنها تقاتل الإرهاب، وهاجم ما اعتبره استهدافاً متكرراً للدولة العبرية داخل أروقة الأمم المتحدة.
كما نقلت وسائل إسرائيلية عنه مواقف داعمة لتقارب كويتي-إسرائيلي مستقبلي، في سياق التحولات التي فرضتها حرب إيران الأخيرة على المنطقة.
حتى الآن، لا يوجد إعلان رسمي إسرائيلي منشور اطلعتُ عليه يؤكد منحه الجنسية أو يحدد الإطار القانوني لذلك، لكن ما هو ثابت أن الجريد أعلن بنفسه، عبر حسابه الموثق، قبوله العرض، وأنه قال إنه سيصبح مواطنًا إسرائيليًا خلال أسابيع، لذلك يبقى الجزء المؤكد صحفياً هو تصريحه العلني، بينما يظل إتمام الإجراءات الفعلية مسألة تنتظر تأكيداً رسمياً لاحقاً.
