
كشفت صحيفة فايننشال تايمز عن شبكة تهريب نفطية روسية، يُعتقد أنها نقلت ما لا يقل عن 90 مليار دولار من النفط، ولعبت دوراً محورياً في تمويل حرب الكرملين في أوكرانيا.
وأشارت الصحيفة إلى أنها رصدت 48 شركة تبدو مستقلة، تعمل من عناوين جغرافية مختلفة لإخفاء مصدر النفط الروسي، ولا سيما النفط الخام المرتبط بشركة روسنفت، المنتجة للنفط الخاضعة لسيطرة الكرملين.
تم اكتشاف الشبكة لأن الشركات كانت تتشارك خادم بريد إلكتروني خاصًا واحدًا.
لا تزال العلاقة القانونية بين هذه الكيانات غير واضحة، لكن يبدو أن الشركات تؤدي أدوارًا متميزة، حيث تقوم إحداها بشراء الشحنات، بينما تقوم أخرى بالبيع في أسواق مثل الهند والصين، وتُمرر بعض الشحنات عبر مواقع خارجية كالإمارات العربية المتحدة.
نُقل عن وزيرة خارجية لاتفيا، بايبا برازي، قولها إن هذه الشبكة تجعل تطبيق سقف أسعار النفط “شبه مستحيل”، وأن “المنظومة بأكملها بحاجة إلى عقوبات”.
أبلغ ثلاثة مسؤولين في الاتحاد الأوروبي صحيفة فايننشال تايمز أن نتائج التحقيق قد تدعم فرض عقوبات جديدة، وقال مبعوث العقوبات في الاتحاد الأوروبي، ديفيد أوسوليفان، إن الاتحاد يشهد “أنماطًا متزايدة التعقيد” تهدف إلى الالتفاف على الإجراءات.
ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أنها رصدت 442 نطاقًا إلكترونيًا أظهرت سجلاتها العامة استخدامها لخادم بريد إلكتروني خاص واحد، هو “mx.phoenixtrading.ltd”، مما يشير إلى استخدام وظائف إدارية مشتركة.
وأظهرت ملفات ربطتها فايننشال تايمز بقائمة النطاقات أن صادرات النفط الروسي تجاوزت 90 مليار دولار.
وقد سُجّل جزء كبير من النفط الخام تحت أسماء عامة مثل “مزيج التصدير”، ولا تمتلك معظم الكيانات مواقع إلكترونية أو بيانات اتصال على نطاقاتها.
وأشارت الصحيفة إلى أن الرقم الحقيقي قد يكون أعلى نظرًا لنقص بيانات الجمارك، واعتمادها نهجًا متحفظًا في إحصاء الأعضاء والشحنات.
نُقل عن سيرغي فاكولينكو، الرئيس السابق للاستراتيجية في شركة غازبروم نفط، قوله: “إن استخدام شبكة معقدة تضم 50 شركة حيلة قديمة من التسعينيات، هكذا جُمعت الثروات وتُهرب من الضرائب من قبل من سيصبحون قريباً من الأوليغارشية.”
وأضاف: “لكن من المفاجئ حقاً أن تصبح شبكة واحدة بهذا الحجم والأهمية لشركة روسنفت. كنت أتوقع وجود المزيد من الشركات الوهمية.”
وفي وقت سابق، أفادت التقارير أن العقوبات الأمريكية الجديدة المفروضة على روسنفت ولوك أويل دفعت كبار المشترين إلى تعليق مشترياتهم، مما أدى إلى انخفاض شحنات النفط الخام الروسية المنقولة بحراً، وتراكم كميات أكبر من النفط على ناقلات النفط في عرض البحر.
