
زعمت إسرائيل أن إيران تمتلك “صواريخ قادرة على الوصول إلى لندن” في بريطانيا بعد هجوم شنته على قاعدة بريطانية أمريكية مشتركة.
استهدفت إيران قاعدة دييغو غارسيا في جزر تشاغوس، وهي قاعدة عسكرية تديرها قوات بريطانية وأمريكية، نُفذ الهجوم قبل أن تمنح الحكومة الأمريكية الإذن بضرب مواقع صواريخ تستهدف مضيق هرمز يوم الجمعة، لكن لم يتضح بعد متى أُطلق الصاروخان الباليستيان متوسطا المدى.
أفادت صحيفة وول ستريت جورنال أن سفينة حربية أمريكية أسقطت أحد الصاروخين، بينما فشل الآخر في الطيران. وامتنعت وزارة الدفاع عن التعليق على موعد بدء الهجوم.
أدانت وزارة الدفاع بشدة هذه الهجمات المتهورة. وتُعد القاعدة، التي تبعد حوالي 3800 كيلومتر عن إيران، منصة إطلاق حيوية للقاذفات بعيدة المدى، وتضم نحو 2500 فرد.
ويعد هذا نجاحا باهرا لإيران ومفاجأة خطيرة بالنسبة للدول التي تتواجد في هذا النطاق ومنها قبرص وفرنسا وإيطاليا ومصر وليبيا وتونس والجزائر.
في أعقاب الهجوم ومنح المملكة المتحدة الولايات المتحدة الإذن، حذر وزير إيراني من أن حياة البريطانيين باتت “في خطر”.
ورد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بغضب على وسائل التواصل الاجتماعي، مدعياً أن رئيس الوزراء يعرض حياة البريطانيين للخطر بالسماح باستخدام الأراضي البريطانية في “العدوان”.
وفي مساء السبت، على موقع X، ادّعى جيش الدفاع الإسرائيلي، الذي يقود الهجمات الإسرائيلية على إيران، أن الدولة تمتلك صواريخ “تُهدّد أوروبا”.
إلا أن هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) تُفيد بأن خبراء الدفاع يقولون إنه لا يوجد حتى الآن دليلٌ على امتلاك إيران صواريخ قادرة على الوصول إلى مدى 4000 كيلومتر.
وفي منشورٍ على موقع X، قال جيش الدفاع الإسرائيلي:
“أطلق النظام الإيراني الإرهابي صاروخًا بعيد المدى للمرة الأولى منذ بدء عملية الأسد الزائر، وهو صاروخٌ يُمكن أن يصل مداه إلى حوالي 4000 كيلومتر”.
جاءت هذه التصريحات في وقتٍ تعرضت فيه طهران لمزيد من الهجمات من الولايات المتحدة وإسرائيل، وشنت إيران هجومًا صاروخيًا واسع النطاق على مدينتي عراد وديمونا جنوب إسرائيل، وأفادت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بإصابة أكثر من 80 شخصًا في كلا الهجومين.
وعقب تصريحات الوزير الإيراني، أدانت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، الهجوم الصاروخي على دييغو غارسيا، مؤكدةً أن المملكة المتحدة “اتخذت موقفًا مختلفًا عن موقف الولايات المتحدة وإسرائيل” بشأن الصراع.
لسنوات طورت إيران برنامجا متقدما للصواريخ الباليستية وأنت آلاف الصواريخ التي أقدمت على تخزينها في مخازن تحث الأرض على طول الجمهورية، ورغم أن الضربات الإسرائيلية والأمريكية نجحت في تدمير الكثير منها إلا أن القدرات الإيرانية على ضرب الدول على بعد 4000 كيلومتر تعد مؤشرا سلبيا للدول الموجودة في هذا النطاق الجغرافي.
