
شرحت امرأة كيف تغلبت على الغيرة في زواج سمحت فيه لزوجها بممارسة الجنس مع رجال آخرين.
ونتحدث عن حكاية الزوجين رين ودوردن، اللذين ظهرا في برنامج Love Don’t Judge للحديث عن زواجهما المفتوح، حيث تسمح الزوجة لزوجها بخوض علاقات مع رجال آخرين، مع بقاء علاقتهما الأساسية قائمة.
القصة بدأت بطريقة عابرة على تطبيق Tinder، إذ قالت رين إنها كانت تنوي في البداية أن تكون العلاقة عابرة وتنتهي سريعًا، لكنها تحولت بمرور الوقت إلى علاقة حب، ثم إلى زواج.
غير أن هذا الزواج لم يسلك الطريق المألوف، خصوصًا بعدما صارح دوردن زوجته بأنه ثنائي الميول الجنسية بعد نحو عام ونصف من بداية العلاقة.
بداية العلاقة من تيندر إلى زواج مفتوح
التقى رين ودوردن عبر تطبيق المواعدة الشهير، ولم يكن واضحًا في البداية أن العلاقة ستذهب بعيدًا. لكن الأمور تطورت بينهما، وبدأت علاقة عاطفية انتهت بالزواج.
وبحسب ما أوضح الزوجان في ظهورهما ببرنامج Love Don’t Judge، فإنهما ثنائيا الميول الجنسية، وكانا يحاولان الوصول إلى صيغة تناسبهما في العلاقة.
وبعد أن كشف دوردن عن ميوله الثنائية، بدأ نقاش طويل بينهما انتهى إلى فتح العلاقة ومنح كل طرف مساحة للاستكشاف.
لم يكن الأمر بسيطًا من البداية. فالعلاقات المفتوحة، حتى حين تكون باتفاق الطرفين، لا تلغي مشاعر الغيرة ولا الارتباك ولا الحاجة إلى وضع حدود واضحة.
علاقة زواج صحية وسعيدة
قالت رين في تصريحاتها عن طبيعة علاقتها بزوجها:
“لدينا علاقة صحية وسعيدة جدًا.”
لكنها أوضحت أن السنوات الأولى لم تكن سهلة، مضيفة:
“السنوات الثلاث الأولى من وجودنا في علاقة مفتوحة كانت مضطربة نوعًا ما، لأنك تستكشف الحدود وتحاول أن تفهم ما الذي سينجح بالنسبة لك.”
هذه الجملة تلخص جانبًا مهمًا في مثل هذه العلاقات: الفكرة لا تقوم فقط على “الحرية”، بل على مفاوضات نفسية مستمرة حول الغيرة، الثقة، الحدود، وما يمكن قبوله أو رفضه.
قواعد صارمة في البداية: لا تقبيل ولا نظرات
من جانبه، كشف دوردن أن العلاقة المفتوحة في بدايتها كانت محكومة بقواعد كثيرة، بعضها يبدو غريبًا أو شديد الصرامة، وقال:
“في الماضي، كانت لدينا قواعد مثل: لا تقبيل، لا تواصل بالعين، لا تناده بحبيبي، لا تناده بدادي.”
هذه القواعد تكشف أن فتح العلاقة لم يكن يعني غياب الضوابط، بل كان محاولة لحماية العلاقة الأساسية من مشاعر التعلق أو المقارنة أو الانجراف العاطفي. ومع مرور الوقت، بدأ الزوجان في تعديل هذه الحدود وفق ما يناسبهما.
كيف تغلبت الزوجة على الغيرة؟
أوضحت رين أنها وزوجها تمكنا تدريجيًا من تجاوز الغيرة، أو على الأقل التعامل معها بطريقة أكثر نضجًا، وقالت إنهما “تخلصا من الغيرة”، بينما أضاف دوردن أنه، بطريقة مختلفة، يحب شعور الغيرة.
هذا التباين بينهما مثير للاهتمام؛ فالزوجة تتحدث عن تجاوز الغيرة كعقبة نفسية، بينما يرى الزوج أن الغيرة قد تكون جزءًا من الإثارة العاطفية داخل العلاقة، وهذا ما يجعل هذه التجربة مثيرة للجدل: ما يعتبره البعض تهديدًا للزواج، يراه آخرون جزءًا من ديناميكية مختلفة للعلاقة.
زواج مفتوح لا يعني نهاية الالتزام
بحسب رواية الزوجين، فإن زواجهما المفتوح يسمح لهما بإشباع رغبات لا يستطيع كل طرف تلبيتها للآخر، لكن ذلك لا يعني غياب الالتزام بينهما. فالعلاقة الأساسية، كما يقدمانها، لا تزال قائمة على الشراكة والارتباط العاطفي.
قال دوردن إنه يستطيع تخيل استمرار هذا النمط من الحياة لعقود أخرى، حتى يصلا إلى الستينيات من العمر. أما رين، فرأت أنهما قد يبلغان الستين أو السبعين قبل أن يتوقفا عن “المشاركة”.
هذا التصريح يعكس أن الأمر بالنسبة لهما ليس مرحلة عابرة أو تجربة مؤقتة، بل نمط علاقة يعتقدان أنه قد يستمر طويلًا.
