إثيوبيا القدرات العسكرية

تعد إثيوبيا واحدة من أكبر الدول المستوردة للسلاح الروسي حيث تستخدم أسلحتها في الدفاع عن سيادتها وكذلك في تأمين سد النهضة الذي تهدده مصر.

وحسب وثائق سرية من شركة روس تك الدفاعية الروسية في أكتوبر 2025، لدى اثيوبيا 16 طائرة من طراز سوخوي 35، مما يجعلها صاحبة أكبر أسطول من هذا الطراز في أفريقيا.

ومع حصول الجزائر على أول مقاتلات سوخوي 57 تطمع أديس أبابا لتكرار الأمر نفسه مع طائرات الجيل الخامس التي يمكنها أن تساعدها في حرب واسعة ضد مصر.

الوثائق المسربة من روس تك

في 3 أكتوبر 2025، أعلن مجموعة قراصنة إلكترونيين تُدعى “بلاك ميرور” عن تسريب أكثر من 300 وثيقة داخلية من روس تك، الشركة الدفاعية الروسية المملوكة للدولة، والتي تشرف على إنتاج طائرات سوخوي.

تضمنت هذه الوثائق تفاصيل صفقات تصديرية سرية، بما في ذلك أسعار، جداول تسليم، وشروط دفع، مما أثار ضجة دولية حول جهود موسكو للالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة بسبب الحرب في أوكرانيا.

وفقا للوثائق، باعت روسيا 48 طائرة سوخوي 35 إلى إيران بقيمة تقدر بنحو 6 مليارات يورو، مع جدول تسليم يمتد من 2026 إلى 2028، حيث يتم شحن المعدات بعد 16 إلى 48 شهرا من الدفعات المقدمة.

أما بالنسبة لإثيوبيا، فقد كشفت الوثائق عن عقد لـ16 طائرة سوخوي 35 متعددة المهام، مما يمثل أكبر صفقة تصديرية روسية لمثل هذه المقاتلات في القارة الأفريقية.

هذا العدد يفوق أي أسطول مشابه في المنطقة، حيث يأتي ليحل محل الطائرات السوفييتية القديمة مثل سوخوي 27، ويعزز قدرات القوات الجوية الإثيوبية في مواجهة التهديدات الإقليمية.

في المقابل، حصلت الجزائر على 12 طائرة سوخوي 57 من الجيل الخامس الشبحية، بالإضافة إلى 14 طائرة سوخوي 34، مع تسليم المكونات بين 2024 و 2026.

وعلى الرغم من أن سوخوي 57 تمثل نقلة نوعية في التكنولوجيا الشبحية، إلا أن عددها الأقل يجعل الأسطول الإثيوبي لسوخوي 35 الأكبر عدديا في سياق التصدير الروسي إلى أفريقيا.

صفقة إثيوبيا: تعزيز القوة الجوية في القرن الأفريقي

بدأت المفاوضات بين أديس أبابا وموسكو في أوائل 2024، مدفوعة باحتياجات إثيوبيا لتحديث أسطولها الجوي الذي يعاني من نقص في الصيانة والتدريب.

وفقا للوثائق المسربة، يبلغ قيمة الصفقة حوالي 800 مليون دولار، مع بدء التسليمات في 2026 واستكمالها بحلول 2028، حيث سيتم تدريب الطيارين الإثيوبيين في روسيا.

هذا الأسطول الجديد، الذي يتجاوز 16 وحدة، سيضيف إلى الـ12 سوخوي 27 الحالية، مما يرفع إجمالي المقاتلات المتقدمة إلى أكثر من 28 طائرة، ويجعل إثيوبيا القوة الجوية المهيمنة في شرق أفريقيا.

تُعد سوخوي 35، المعروفة باسم “فلانكر إي”، مقاتلة من الجيل الرابع متعددة المهام، مصممة للقتال الجوي والضربات الأرضية بدقة عالية.

تتميز بمحركات أل 41 إف 1 إس المتجهة الدفع، التي تمنحها مناورة فائقة وسرعة تصل إلى ماخ 2.25، بالإضافة إلى رادار إيرس بي إس إي 35 النشط المسحي إلكترونيا (AESA) الذي يكشف أهداف على بعد 400 كيلومتر. كما تحمل صواريخ جو جو مثل آر 77 بعيدة المدى (حوالي 110 كيلومتر)، وصواريخ جو أرض مثل خ 31، مما يجعلها فعالة في مواجهة الطائرات الغربية مثل إف 16 الإريترية أو المصرية.

سوخوي 57 ضمن مقاتلات اثيوبيا

مع تسليم روسيا أول طائرتين من سوخوي 57 إلى الجزائر في نوفمبر 2025، أصبحت هذه المقاتلة الشبحية من الجيل الخامس رمزا للتقدم الروسي في سوق التصدير.

وفي ظل هذا النجاح، تطمح إثيوبيا إلى الانضمام إلى النادي، حيث تشير التقارير إلى مفاوضات متقدمة لاقتناء نسخة تصديرية من سوخوي 57، كخطوة لتعزيز القدرات في أي حرب واسعة محتملة مع مصر.

سوخوي 57، بتصميمها الذي يقلل المقطع الراداري إلى 0.1 متر مربع، ورادارها الشامل الذي يغطي 360 درجة، ومحركاتها المتقدمة التي تتجاوز ماخ 2، تمثل نقلة نوعية مقارنة بسوخوي 35.

في سياق إثيوبيا، ستكون هذه الطائرات مثالية للدفاع عن الأجواء فوق سد النهضة، حيث يمكنها الاقتراب دون كشف وإطلاق ضربات دقيقة ضد أي تهديد جوي مصري.

تشير الوثائق المسربة إلى أن إثيوبيا كانت مرشحة أولية لسوخوي 57 قبل تفضيل الجزائر، ومع تصاعد التوترات الإقليمية، قد تُعلن أديس أبابا عن صفقة للحصول على العشرات من الطائرة الروسية في 2026.

هذا الطموح يأتي مدعوما بشراء إثيوبيا لـ5 طائرات سوخوي 30 في يناير 2024، مما يعكس استراتيجية تدريجية نحو الجيل الخامس لمواجهة التحديات المتزايدة.

تشير بعض التقارير الإثيوبية أن أديس أبابا ستصبح صاحبة أكبر أسطول سوخوي 57 في أفريقيا قبل عام 2030 حيث سيكون لديها أكثر من 17 مقتلة من هذا النوع.