
كان حدث الكشف عن آيفون 13 أقل اثارة لأنه لم يأتي بأي جديد تقريبا سوى الترقيات العادية للمميزات والوظائف التي يقدمها هاتف آيفون.
كشفت الشركة عن أربعة طرز جديدة بأسعار تبدأ من 699 دولارًا لجهاز iPhone 13 Mini إلى 1099 دولارًا لجهاز iPhone 13 Pro Max.
تتمتع الهواتف الجديدة بمعالجة أسرع، وتحسينات في عمر البطارية، وتخزين إضافي، وترقيات للكاميرا، وألوان جديدة وهي نفس النوع من التحسينات الطفيفة والمتكررة التي تم تقديمها لسنوات حتى الآن، في حين أن القفزات الشائعة مثل تكنولوجيا الاتصالات عبر الأقمار الصناعية وقدرات الواقع المعزز لم تكن موجودة في أي مكان.
يبدو أن أكبر التحسينات كانت في الكاميرات المدمجة في أجهزة آيفون الجديدة وسعة تخزين أكبر بما في ذلك ترقية معروضة تصل إلى تيرابايت من البيانات في iPhone Pro Max ولكن لا يوجد أي ابتكار جديد.
ورغم ردود الفعل السلبية التي تابعناها على تويتر والمنصات الاجتماعية، لا يزال من المتوقع أن تبيع شركة آبل ملايين الهواتف الجديدة، وذلك بفضل مجموعة من البنية التحتية التي تمتلكها لنظامها البيئي الواسع، والطلب من المستهلكين الذين لم يجروا الترقية منذ عدة سنوات، إضافة إلى المساعدة من شركات الاتصالات التي ستسوق له.
قدمت آبل خططًا في السنوات الخمس الماضية لإبقاء عملائها على تحديث هواتفهم، بما في ذلك برامج التبادل والاشتراكات التي تسمح للمعجبين بالترقية إلى آيفون الجديد كل عام مع الاستمرار في دفع رسوم شهرية.
قامت آبل بهذه التحركات في الأصل حيث تم إلغاء الدعم المقدم من شركات الاتصالات اللاسلكية، ولكن الآن شركات الاتصالات ستعرض مرة أخرى عروضا مغرية لبيع الهاتف الجديد الذي يدعم تقنية شبكات الجيل الخامس.
مع العروض الترويجية الهائلة التي تقدم الهواتف مقابل 0 دولار إلى 100 دولار، ستبيع الشركة ملايين النسخ من آيفون الجديد وهي تركز على تسويقه لقاعدتها الكبيرة من المعجبين والمستخدمين الذين لم يعملوا على شراء أحدث آيفون منذ عدة سنوات.
حسب أحدث الأبحاث هناك أكثر من 250 مليون مستخدم حول العالم لديهم هواتف آيفون قديمة وعمرها تجاوز 4 سنوات، وسيقوم الكثير منهم بشراء آيفون الجديد.
في الصين لوحدها هناك 20 في المئة من هؤلاء المستخدمين الذين يخططون لشراء هاتف آيفون الجديد، والتخلي عن آيفون القديم.
أما بالنسبة لمن حصل على آيفون 12 فمن المؤكد أن احتمال قيامه بالترقية إلى الإصدار الجديد ضئيلة جدا لأن التحسينات في الإصدار الأخير لا تستحق انفاق هذه المبالغ المالية.
ولأن الشركة تعمل عادة على تخفيض أسعار الهواتف السابقة، فهناك من سيعمل للترقية إلى آيفون 12 لأنه مشابه للإصدار الجديد وأرخص منه وبالتالي يوفر مبلغا ماليا معتبرا، على آمل ان تقدم الشركة بعد عام أو عامين شيئا مختلفا.
يتوقع محللو وول ستريت أن تقترب آبل من 194.2 مليار دولار من عائدات آيفون وحدها هذا العام، وفقًا لـ FactSet، والتي ستنمو بنسبة 55.6٪ عن الفترة نفسها من العام الماضي، مما يجعلها أول زيادة سنوية في مبيعات آيفون منذ ثلاث سنوات.
في حين أن حدث إطلاق آيفون يوم الثلاثاء كان ينظر إليه على أنه تدريجي في أحسن الأحوال وممل من قبل الكثيرين، فإن فكرة أن آبل بحاجة إلى التوصل إلى تقنية جديدة رئيسية، مثل الواقع المعزز، لإثارة العالم مرة أخرى، والتي لم تتحقق، لن تمنع الشركة من بيع الملايين من الوحدات في الأسواق خلال الفترة القادمة.
إقرأ أيضا:
لماذا ستيف جوبز أكثر شهرة من ستيف وزنياك مخترع آبل؟
سياسات آبل وجوجل في صالح التسويق بالمحتوى
