أحدث المقالات

الرئيس الإسلامي الذي باع المالديف للصين وطرد قوات الهند

منذ صعود رئيس المالديف محمد مويزو، رفع شعارا مخالفا...

رابط فضيحة بيسان اسماعيل بالفيديو كاملا

فضيحة بيسان اسماعيل بالفيديو كاملا عنوان انتشر مؤخرا على...

رابط فضيحة فيديو ديود هند القحطاني كاملا

من وقت لآخر تنتشر على الشبكات الإجتماعية مقاطع فيديو...

أخطر كويكب ضخم يقترب من الأرض في عام 2029

تمكن كويكب ضخم من المرور بسلام بالقرب من الأرض...

العلاقة بين هجوم تل أبيب ومشكلة الإنترنت Crowdstrike

حدثان في غاية الأهمية كانت حديث الساعة في آخر...

هل نهاية البترودولار هي نهاية الدولار الأمريكي؟

هل نهاية البترودولار هي نهاية الدولار الأمريكي؟

في حال لجأت السعودية إلى بيع نفطها باليوان الصيني والروبية الهندية واستخدمت أيضا الريال السعودي المرتبط بالأساس مع الدولار الأمريكي فهذا يعني بالتأكيد نهاية البترودولار، لكن ماذا عن الدولار الأمريكي هل سينتهي هو الآخر؟

البترودولار (Petrodollar) هو مصطلح يُشير إلى النظام المالي الذي تم تطبيقه بين الدول المنتجة للنفط والدول التي تستورد النفط، وخاصة الولايات المتحدة ودول الشرق الأوسط، يتعلق الأمر بترتيب ينص على أن الدول التي تستورد النفط تتعين عليها إجراء معاملاتها في النفط باستخدام الدولار الأمريكي فقط.

تاريخياً، في عام 1974، أتمت الولايات المتحدة اتفاقية مع السعودية تعرف بـ “اتفاقية البترودولار”، وبموجب هذه الاتفاقية، وافقت السعودية ودول أخرى في منظمة أوبك على قبول الدولار الأمريكي فقط كوسيلة للدفع عند بيع النفط للدول المستوردة، وفي المقابل تعهدت الولايات المتحدة بتوفير الدعم العسكري والأمني للسعودية وحلفائها في المنطقة.

لاحقا وبفضل هيمنة المملكة العربية السعودية على منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، امتدت هيمنة الدولار إلى أوبك بشكل عام، أصبح الدولار العملة الأساسية لتسعير الذهب الأسود مثل السلع الأخرى.

هذا النظام أدى إلى زيادة الطلب على الدولار الأمريكي في السوق العالمية، حيث أصبحت العملة الأساسية المستخدمة في تجارة النفط العالمية، وبفضل زيادة الطلب على الدولار، تم تعزيز قوة وهيمنة الدولار الأمريكي على النظام المالي العالمي.

لكن الحقيقة التي يغفل عنها كثيرون هي أنه رغم أهمية البترودولار في تعزيز قوة الدولار، إلا أن تأثيره ليس العامل الوحيد الذي يحافظ على هيمنة الدولار الأمريكي.

هناك أيضًا عوامل أخرى مثل حجم وقوة اقتصاد الولايات المتحدة ودورها كمركز مالي عالمي واستقرارها السياسي والإقتصادي وتفضيل المستثمرين والمذخرين في العالم للدولار الأمريكي والسياسة النقدية الأمريكية التي تتمتع بشفافية عالية مقارنة بالسياسة النقدية في الصين الإستبدادية.

تعمل إعادة تدوير البترودولار ببساطة لأن النفط سلعة أساسية لكل دولة، ونظام البترودولار يتطلب تراكم فوائض تجارية ضخمة من أجل تجميع فوائض الدولار.

هذا هو الحال بالنسبة لكل بلد ما عدا الولايات المتحدة، التي تتحكم في الدولار، نظرًا لأن غالبية التجارة الدولية اليوم تتم بالدولار، يجب على الدول الأخرى الدخول في علاقات تجارية نشطة مع الولايات المتحدة للحصول على وسائل الدفع التي لا يمكنهم إصدارها بأنفسهم.

تشكل هيكل التجارة العالمي بأكمله اليوم حول هذه الديناميكية، من روسيا إلى الصين، ومن البرازيل إلى كوريا الجنوبية واليابان، تهدف كل دولة إلى تعظيم فوائض الدولار من تجارة الصادرات لأن كل دولة تقريبًا تحتاج إلى استيراد النفط.

ويؤمن هذا قيمة السيولة للدولار ويساعد في تفسير سبب إجراء ما يقرب من 70 في المائة من التجارة العالمية بالدولار، على الرغم من أن الصادرات الأمريكية تمثل حوالي ثلث هذا الإجمالي.

الدولار هو العملة التي تجمعها البنوك المركزية كاحتياطيات، ولكن سواء كانت الصين أو اليابان أو البرازيل أو روسيا، فهي ببساطة لا تكدس كل هذه الدولارات في خزائنها.

العملات لها ميزة واحدة على الذهب، يمكن للبنك المركزي استخدامه لشراء سندات الدولة للمصدر، الولايات المتحدة، لهذا تضطر معظم البلدان في جميع أنحاء العالم للسيطرة على العجز التجاري أو مواجهة انهيار العملة.

ليس هذا هو الحال في الولايات المتحدة، التي يعتبر الدولار نفسه منتج تصديرها الأول، يرجع هذا الترتيب الفريد إلى حد كبير إلى دور العملة الاحتياطية العالمية للدولار، والذي يدعمه دوره في البترودولار.

كل دولة تحتاج إلى الدولارات لشراء النفط بعضها أكثر من غيرها، وهذا يعني أن أهدافهم التجارية هي البلدان التي تستخدم الدولار، حيث يكون المستهلك الأمريكي هو الهدف الرئيسي لتصدير المنتجات للدولة التي تسعى إلى بناء احتياطيات بالدولار.

للحفاظ على استمرار هذه العملية، وافقت الولايات المتحدة على أن تكون المستورد / المستهلك الملاذ الأخير لأن تفوقها النقدي بالكامل يعتمد على إعادة تدوير الدولار.

تشتري البنوك المركزية في اليابان والصين وكوريا الجنوبية والعديد من البنوك الأخرى مثل السعودية والإمارات سندات الخزانة الأمريكية بدولاراتها، وهذا بدوره يسمح للولايات المتحدة بأن يكون لديها دولار مستقر، وأسعار فائدة أقل بكثير، وعجز سنوي في ميزان المدفوعات يتراوح بين 500 و 600 مليار دولار مع بقية العالم، يسيطر الإحتياطي الفيدرالي على مطابع الدولار ويحتاج العالم إلى دولاراته.

اليوم في ظل تراجع أهمية النفط عالميا تستند قوة الدولار الأمريكي والقوة الاقتصادية إلى سوقه المرن، والتدفق الحر للسلع التجارية، والإنتاجية العالية لكل عامل، ومخرجات التصنيع، والفوائض التجارية، والرقابة الحكومية على منهجيات المحاسبة من قبل لجنة الأوراق المالية والبورصات (SEC) والبنية التحتية المتطورة ونظام التعليم، وبالطبع إجمالي التدفق النقدي والربحية.

منحت القوة العسكرية الأمريكية المتفوقة بعض الثقة الإضافية في الدولار الأمريكي، كما أن صدارتها للإبتكار التكنولوجي اليوم يعزز من قوة عملتها.

وبناء على ما سبق يمكن القول أن نهاية البترودولار لا تعني بالضرورة نهاية الدولار الأمريكي فهو لا يعتمد فقط على تجارة النفط لقوته وهيمنته على الساحة الدولية، الدولار لا يزال يحتفظ بمكانته كعملة احتياطية عالمية ويستخدم في التجارة العالمية والاستثمارات الدولية والتمويل الدولي.

مع ذلك، إذا تم تحرير الدول من الإعتماد الكبير على الدولار في صفقات النفط وتم تنويع عملات الدفع المستخدمة في تلك الصفقات، فقد يؤدي ذلك إلى ضعف استخدام الدولار في بعض المجالات، وقد يخفض التداول الدولي للدولار وقوته الاقتصادية العالمية.

لكن أيضا ينبغي الإشارة إلى أن صناعة الطاقة العالمية تشهد تحولات كبرى وهناك توجه إلى الطاقة المتجددة ما يقلل من أهمية النفط في المستقبل المنظور، وهذه نقطة مهمة سيكون لها التأثير الأكبر مستقبلا.

إقرأ أيضا:

ما بعد البترودولار؟ السعودية إلى البترويوان بينما الإمارات إلى البتروروبية

دليلك لفهم سياسة السعودية أولا وعقلية المملكة الليبرالية الجديدة

خطوات ومتطلبات اعتماد الدولار الأمريكي عملة لبنان الرسمية

عوامل تحديد سعر طن النحاس اليوم بالدولار الأمريكي

وفاة الدولار الأمريكي بسبب عملة بريكس الوهمية

اشترك في قناة مجلة أمناي على تيليجرام بالضغط هنا.

تابعنا على جوجل نيوز 

تابعنا على فيسبوك 

تابعنا على اكس (تويتر سابقا)