عملات الذهب الصين

أمضت الصين العقد الماضي في تقليص احتياطياتها من سندات الخزانة الأمريكية (إلى نحو 700 مليار دولار بعد أن كانت أعلى بكثير) مع تكديسها للذهب بهدوء.

ليس الهدف إسقاط الدولار الأمريكي الذي يعتمد عليه اليوان الصيني (عملة غير معومة)، مع أن الرئيس شي جين بينغ طرح الأسبوع الماضي فكرة أن يصبح اليوان عملة الاحتياط العالمية.

سخر الخبراء من الفكرة لأسباب عديدة واحدة منها أن اليوان مرتبط بشكل مباشر بالدولار الأمريكي إذ لم يتم تعويمه قط، لكن قد تكون هذه الطموحات حقيقية في ظل ارتفاع الذهب حيث كمرساة محايدة لا يمكن لأحد أن يفرض عليه عقوبات.

إن إعادة تقييم الاحتياطيات بالزيادة من شأنه أن يبث الثقة في هذه الرؤية، فهو يؤكد أن الذهب لا يزال عملة حقيقية، شيئًا ملموسًا عندما تبدأ الوعود المطبوعة على الورق في الظهور بمظهر واهٍ.

لنفترض أن الصين قد قررت دم اليوان بالذهب، سيختلف رد فعل اليوان الصيني (CNY)، العملة المتداولة داخل الصين، عن رد فعل اليوان الصيني (CNH) المتداول بحرية أكبر في هونغ كونغ وخارجها.

قد يرتفع سعر اليوان الصيني (CNH)، لكونه أقل تقييدًا، مع تدفق المضاربين الذين يراهنون على مستقبل أقل اعتمادًا على الدولار.

من شأن هذه التدفقات أن تعزز قيمته مقابل الدولار، وربما بشكل كبير في البداية، أما اليوان الصيني (CNY)، فيخضع لقواعد داخلية أكثر صرامة.

يحدد بنك الشعب الصيني سعر صرف متوسط ​​يوميًا كل صباح، ويقتصر التداول حوله على نطاق ضيق بنسبة 2%.

إذا رغب السوق في رفع قيمة اليوان بشكل مفرط، يقوم البنك المركزي ببساطة بتخفيض سعر الصرف المتوسط ​​قليلًا، ويترك للبنوك الحكومية امتصاص الطلب الزائد عن طريق شراء الدولار، هذا التدخل إجراء روتيني، وقد مارسوه لسنوات.

تبقى الأسعار المحلية محمية لأن ارتفاع قيمة اليوان بشكل حاد سيجعل الواردات أرخص، مما قد يدفع الاقتصاد إلى منطقة انكماش غير مرغوب فيها.

وستكون الصادرات، التي تعاني أصلًا من ضغوط الرسوم الجمركية والمنافسة العالمية الأكثر تضررًا، حيث ستصبح المنتجات الصينية أكبر تكلفة في الأسواق العالمية ما سيمنح السلع من الهند ودول منافسة أخرى ميزة تنافسية إضافية.

لهذا السبب تفضل الحكومة الصينية إبقاء اليوان رخيصا ومرتبطا بالدولار الأمريكي ويتحرك في نطاق ضيق، لأن أي تعويم حقيقي وتحرير لسعر الصرف سيدفع بالعملة الصينية إلى الأعلى وستتضرر الصين التي تعتمد بشكل كبير على الصادرات في ظل ضعف السوق الداخلية.

وترفض السلطات الصينية القيام بالتعويم الكامل وهي في أفضل الأحوال تتبع تعويما جزئيا وتترك اليوان يتحرك في نطاق ضيق، وهي لن تخاطر بتغيير هذه المعادلة بشكل كامل لأجل ربط العملة بالذهب لأن هذا يفقدها مميزات إبقاء اليوان مرتبطا بالدولار.

إذا أقدمت الصين على دعم اليوان بالذهب فهذا يعني أنه لن يكون بمقدورها طباعة اليوان بحرية إذ كل يوان يتوفر للتداول يجب أن يقابله مقدار من الذهب في الخزينة، كما أنه لن يكون بإمكان البنك المركزي خفض العملة لدعم الصادرات إضافة إلى فقدانه المرونة النقدية التي تتمتع بها البنوك المركزية الكبرى في العالم.

أفضل منصات تداول الذهب

اكسنيسإبدأ الآن مراجعة اكسنيس
منصة اكس امإبدأ الآن مراجعة XM
منصة FXTMإبدأ الآن شراء وبيع الأسهم الأمريكية
منصة Avatradeإبدأ الآن مراجعة AvaTrade