فيس-بوك-واتساب هكذا سيصبح واتساب أكثر أهمية للمواقع الإخبارية من فيس بوك
الشبكات الإجتماعية مصدر إخباري مهم

منذ بداية هذه السنة تراجعت الزيارات القادمة من فيس بوك إلى المواقع الإلكترونية الإخبارية، وبالطبع وجدت هذه المواقع نفسها في ورطة خصوصا تلك التي تعتمد بشكل أساسي على الوصول المجاني لمنشوراتها لجلب الزيارات.

هناك مؤسسات صحفية محترمة تنشر الأخبار والمواد الإخبارية وتستخدم فيس بوك مصدرا للزيارات، تعرضت نتائجها وعائدتها لحالة من الإنهيار على وقع خوارزمية 2018 والتي أدت إلى تغييرات على مستوى المنشورات التي تظهر في خلاصة المستخدمين.

هذه التغييرات لمن لا يعرف والتي أشرنا إليها أكثر من مرة هي أن المنشورات من الصفحات العامة التي تستخدمها عادة المدونات والمواقع الإخبارية لنشر الروابط والتسويق للمواد الإخبارية التي تنشرها على مواقعها.

كل هذا لصالح منشورات الحسابات الشخصية والتي أصبحت تتمتع بأولوية أقوى وتحصد التفاعل والظهور والوصول المجاني.

وفيما تحاول المواقع الإخبارية ايجاد حل لهذه المشكلة بالإعتماد على المجموعات إضافة إلى نشر المدونين على حساباتهم الشخصية للروابط، إلا أن الزيارات المفقودة من الصعب تعويضها.

 

  • تراجع أهمية الأخبار على فيس بوك عالميا

بالتوازي مع التقليل من ظهور المنشورات الإخبارية من المواقع والمدونين ومنشئي المحتوى على فيس بوك، فإن الثقة بالمواد الإخبارية التي يتم تداولها على هذه المنصة تراجعت بصورة مهمة.

الخوارزمية الجديدة تأتي فقط من أجل أن تزيد الطين بلة وتعقد موقف الشركة الأمريكية في عالم نشر الأخبار والترويج لها.

معهد رويترز لدراسات الصحافة أجرى دراسة مؤخرا بالتعاون مع YouGov لاستطلاعات الرأي والذي شارك فيه أكثر من 74000 مستهلك للأخبار عبر الإنترنت في 37 دولة بما في ذلك الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

وتوصلت الدراسة إلى نتائج مهمة منها أن استهلاك الأخبار على فيس بوك تراجعا عالميا وليس فقط في الولايات المتحدة الأمريكية كما أشارت بعض التقارير سابقا.

وكتب نيك نيومان، وهو باحث مشارك في معهد رويترز لدراسات الصحافة، في التقرير العام: “انخفض استهلاك الأخبار عبر فيس بوك بحوالي 9 نقاط مئوية في الولايات المتحدة و 20 نقطة مع مجموعات أصغر سنا”.

هذا يعني أن أهمية استهلاك الأخبار على فيس بوك تتراجع مع مرور السنوات وهذا في الولايات المتحدة، فيما نجد أن المراهقين والشباب أقل اهتماما بالأخبار على هذه المنصة!

إقرأ أيضا  الأسس الثلاتة لنجاح أي حملة إعلانية على الفيس بوك

وتابع نيومان قائلاً: “في دولة البرازيل، انخفض استخدام موقع فيس بوك للأخبار إلى 52 بالمائة وهو انخفاض بحوالي 17 نقطة عن عام 2016”.

ويمكن أن نسقط الاحصائية الخاصة بالبرازيل على دول تشبهها مثل الهند وأيضا بعض دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي تتمتع بوجود على فيس بوك لكن استهلاك الأخبار سيتراجع فيها لصالح تطبيقات أخرى.

بالطبع هناك بعض حالات الاستثناء حيث استهلاك أخبار فيس بوك يرتفع في دول مثل ماليزيا وجمهورية التشيك، ولكن الصورة في معظم البلدان هي حالة تراجع.

 

  • فيس بوك يتجه إلى الاخبار بالفيديو

تعلم الشركة الامريكية أن مشكلة الأخبار المزيفة وخوارزمية 2018 عاملين رئيسيين في تراجع أهمية الأخبار على المنصة، لكن الشركة لا تنوي الاستسلام حيث تعمل على إنشاء برامج إخبارية وتقديمها على شكل الفيديو للمستخدمين.

وكانت فيس بوك قد أشارت سابقا إلى أن الفيديو هو المحتوى الذي سيحظى بأهمية كبرى وقد عملت على تحديث المنصة وتحفيز الناشرين على نشر المزيد من مقاطع الفيديو، وإن كان الوصول المجاني لها هي الأخرى تضرر، بل إن عددا من الناشرين متضايقون لأنه لا يمكن الربح منها كما هو الحال مع يوتيوب.

وبدأت فيس بوك مؤخرًا بإنفاق المال على تمويل برامج إخبارية على منصته للفيديو Facebook Watch، وهذا بالتعاون مع Fox News، حيث أنتجت برنامجا يعرف باسم “Fox News Update”.

 

  • تنامي واتساب على مستوى استهلاك الأخبار

وجدت الدراسة أن متوسط تناول الأخبار على واتساب قد تضاعف في أربع سنوات إلى 16 في المئة، كما أن النقاش حول المحتوى الإخباري في تزايد إذ عبر 24٪ ممن شملتهم الدراسة أنه من المرجح أن يشاركوا في تلك المناقشات.

16٪ من المشاركون ليست لديهم مشكلة للمشاركة في مجموعة تم إعدادها خصيصًا لمناقشة موضوع إخباري أو أنها مجموعة اخبارية.

 

  • ماذا يعني هذا بالنسبة لأصحاب المواقع الإخبارية؟

يجب البدء في ايجاد حلول من أجل تحفيز القراء والمتبعين على مشاركة روابط الأخبار مع أصدقائهم وفي المجموعات الإخبارية على واتساب.

المؤسسات الصحفية التي ستركز على هذا الجانب ستنجح في تعويض الزيارات المفقودة من فيس بوك، كما أنها ستتمكن من إضافة مصدر آخر مهم للزيارات.

إقرأ أيضا  أزمة فيس بوك لم تظهر بالنتائج المالية للربع الأول من 2018

 تويتر و انستقرام و سناب شات هي الأخرى منصات وتطبيقات تشهد تنامي استهلاك الأخبار بها، ولا يجب التغافل عنها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *