موعد انهيار البورصة الأمريكية للمرة الثانية خلال 2020

موعد-انهيار-البورصة-الأمريكية-للمرة-الثانية-خلال-2020-–-2021 موعد انهيار البورصة الأمريكية للمرة الثانية خلال 2020

من غير المحتمل أن يستمر ارتفاع البورصة الأمريكية والتي استطاعت أن تعوض معظم الخسائر التي منيت بها بين أواخر فبراير إلى مارس الماضي.

رغم بداية تراجع البطالة الأمريكية إلا أن الوضع لا يزال سيئا، وقد ارتفعت البطالة في نيويورك إلى 20.4% و 19.5% في ثاني أكبر المدن الأمريكية وهي لوس أنجلوس، ويخشى مراقبون من كساد جديد.

وفشلت آلاف المؤسسات الصغيرة في العودة إلى العمل بينما تمكنت أخرى من تعويض خسائرها عبر الإنتقال إلى التجارة الإلكترونية.

حذرت شركة الخطوط الجوية الأمريكية حوالي 25000 موظف في الخطوط الأمامية – ما يقرب من 29٪ من القوى العاملة الرئيسية في الولايات المتحدة – من أنه قد يتم تسريحهم في خريف هذا العام، وهي أحدث شركة طيران تُعد الموظفين لخفض الوظائف حيث أدت الطفرات في حالات فيروسات التاجية إلى تبديد الآمال في انتعاش سريع في طلب السفر.

فيما تواصل الكثير من الشركات في قطاع الطيران والسياحة وتجارة التجزئة تسريح الموظفين واغلاق الفروع والتركيز أكثر على بيع خدماتها أونلاين.

ورغم وجود العديد من البيانات الاقتصادية الإيجابية إلى أن ارتفاع الدين الأمريكي وارتفاع البطالة تعد مصدر قلق للمؤسسات المالية التي تحذر من هبوط حاد آخر للأسهم كي تعود السوق إلى الواقعية.

والسؤال متى يمكن أن يحصل انهيار البورصة الأمريكية للمرة الثانية خلال 2020؟

  • الأنظار تتجه إلى شهر أغسطس

التاريخ يقول أن هذا الشهر ليس الأسوأ للبورصة، لكنه منطلق للأحداث الإقتصادية السيئة التي تمهد لذلك، سبتمبر وأكتوبر هما الأسوأ للبورصة الأمريكية تحديدا.

لكن الكساد الوحيد الذي حصل في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية الحديث، بدأ أغسطس 1929 وانهارت البورصة خلال أكتوبر من العام نفسه، وظلت البطالة في تزايد حتى وصلت إلى قمتها خلال أغسطس 1932.

الشهر الثامن من السنة الميلادية يعد مرعبا للأسواق العالمية لأن الفوضى التي تنطلق منه قد لا تتوقف برحيله، بل بحدوث الإنهيار المالي الكبير.

العام الماضي حدث 5 انقلابات لمنحنى العائد الأمريكي وفوضى عالمية منها انهيار الأرجنتين في شهر أغسطس، لنخرج منه بخلاصة واضحة: سيحدث الركود الاقتصادي في أقل من 12 شهرا، وقد بدأ الركود الإقتصادي فعلا خلال فبراير الماضي.

يعد هذا الشهر أيضا صعبا لأسواق المال العالمية بشكل عام، فخلال السنوات الماضية شهدت فيه البورصة الصينية تهاوي كبير خلال 2015، بينما تعرضت الليرة التركية لهبوط مهم فيه عام 2018 وبدأت أزمة الأرجنتين بنفس الوقت، قبل أن تنهار البورصة والعملة الأرجنتينية العام الماضي.

وبالعودة إلى الأزمة المالية العالمية لسنة 2008 فقد شكلت أحداث أغسطس 2007 إنذارا بحدوث انهيار وشيك، ونفس الأمر حدث عام 1987.

من المحتمل جدا أن يعيد التاريخ نفسه، وعلى كل حال سيكون هذا الشهر فرصة للتعرف على الواقع الاقتصادي من خلال البيانات الاقتصادية التي ستنشر في ذلك الوقت.

هذا العام من غير المستبعد أن تعود ولايات ودول بأكملها للإغلاق نتيجة الموجة الثانية التي ستكون خطيرة وقاتلة، والفيروس التاجي قابل ليتطور بفعل ظهور الانفلونزا الموسمية التي تزداد حدة هي الأخرى.

  • سبتمبر وأكتوبر مرشحين لاستضافة الإنهيار الثاني

الخبير الاقتصادي ستيفن روتش يحذر من أن هوس الانتعاش على شكل حرف V في وول ستريت يقود المستثمرين إلى الضلال.

وفقًا لروش، فإن الولايات المتحدة في مسار تصادمي مع هبوط دراماتيكي ثانٍ.

وقال الرئيس السابق لمورجان ستانلي آسيا لشبكة CNBC “Trading Nation” يوم الأربعاء “إن احتمالات الانتكاس، ليس فقط الفيروس ولكن في الاقتصاد نفسه، ما يسمى بالضعف المزدوج المخيف، حقيقي للغاية”.

ويشير إلى أن فترات الركود هي تراجع مزدوج تاريخياً، ويتوقع روتش أن هذا الانكماش سيتبع نفس النمط على الرغم من أصله غير المعتاد.

وقال: “إن هذا الاستسلام السلوكي على جانب الطلب في الاقتصاد الأمريكي سيستمر في خلق الكثير من المشاكل للشركات وتوظيف الشركات وإفلاس الشركات المحتمل في النصف الثاني من هذا العام”.

وتوقع روتش، وهو أحد الخبراء البارزين في آسيا في العالم، في يناير أن تفشي الفيروس التاجي سيتفوق على تأثير السارس في عام 2003 ويمكن أن يصدم الإقتصاد العالمي.

باستخدام الصين كنموذج، يعتقد روتش أن طلب المستهلك الأمريكي سيواجه انتعاشًا صعبًا على الرغم من إعادة فتح الإقتصاد.

ويعد سبتمبر وأكتوبر من أسوأ الأشهر بالنسبة للبورصة الأمريكية، في السنوات الأخيرة تصدر سبتمبر المشهد خصوصا وأنه شهد انهيار وول ستريت عام 2008.

لكن أكبر هبوط في التاريخ لا يزال رقما قياسيا مسجلا لشهر أكتوبر، وهوز الشهر الذي انهارت فيه البورصة عام 1929.

وما يجعل الشهرين هذا العام مرشحين لذلك أكثر من الحالة العادية، هو أن فيروس كورونا سيكون صعبا بهما أكثر الوقت الحالي، حيث أنه مرشح ليكون قاتلا وربما متطورا.

إقرأ ايضا:

حقائق صادمة عن البورصة: سوق الأسهم مجرد مخطط بونزي

البورصة ليس لها ضمير ولا تهتم بمشاكل الشعوب وإليك الحقيقة

أفضل طريقة لكسب المال من الإستثمار في البورصة أو تداول الأسهم الآن

لماذا ارتفاع الأسهم والبورصة لا يعني اقتصاد أفضل دائما؟

البورصة الأمريكية خلال فبراير 2020: هبوط عنيف أم يستمر الصعود؟

— دعمك لنا يساعدنا على الإستمرار —

تابعنا على تيليجرام للتوصل بأحدث المقالات والمنشورات أولا بأول بالضغط هنا.

يمكنك أيضا متابعتنا على تويتر من هنا، وبإمكانك أيضا متابعتنا على فيس بوك من هنا.

لا تنسى دعمنا بمشاركة المقال على حساباتك الإجتماعية ومع أصدقائك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.