يبدو أن حلم نجم البث الأمريكي “أي شو سبيد” سيتحقق وهو من عشاق ريال مدريد ومن أنصار كريستيانو رونالدو الذي يتمنى أن يشارك في كأس العالم للأندية.
فقد زعم جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وجود “مباحثات” للسماح لكريستيانو رونالدو بالمشاركة في كأس العالم للأندية المقبلة.
لن يسافر رونالدو إلى الولايات المتحدة للمشاركة في البطولة المُؤجّلة لأنه يلعب لنادٍ غير مُشارك في البطولة، وهو النصر السعودي.
سيبقى النصر على أرضه، بينما يُمثل الهلال، بطل دوري أبطال آسيا 2021، السعودية.
من المتوقع أن يشارك ليونيل ميسي، خصم النجم البرتغالي، بعد أن منح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إنتر ميامي مقعدًا للفوز بكأس مشجعي الدوري الأمريكي، على الرغم من أن البطولة تُحسم في الواقع من خلال كأس الدوري الأمريكي في نهاية الأدوار الإقصائية.
أطلق إنفانتينو ادعاءً صادمًا بشأن مشاركة رونالدو المحتملة، وسيكون هذا الادعاء أكثر إثارةً للصدمة من تمهيد الطريق لفريق فلامنغو.
كان من غير المرجح أن يُثمر تعاونٌ على يوتيوب بين إنفانتينو وصاحب قناة اليوتيوب دارين واتكينز، الذي يُطلق على نفسه اسم “IShowSpeed” لسببٍ ما، عن أي مزايا مُجزية.
لكن اقتراح إنفانتينو السخيف تجاوز كل التوقعات، قال إنفانتينو لمتابعي واتكينز البالغ عددهم 39 مليونًا: “كريستيانو رونالدو قادر على اللعب في كأس العالم للأندية”.
ولكن هذا يلخص الوضع الجديد الذي تفرضه منصات البث الرقمية على الإنترنت حيث نجومها لديهم شعبية كبيرة وتأثير مهم يتجاوز في أحيان كثيرة كرة القدم.
هناك مناقشات مع عدة أندية، لذا إن كان أي نادٍ يراقب ويرغب في التعاقد مع رونالدو للمشاركة في كأس العالم للأندية، فمن يدري؟ لا يزال أمامنا بضعة أسابيع، وسيكون الأمر ممتعًا.
يقال أن هذا كلام فارغ، لأن ممثلي رونالدو غاضبون من اقتراح أن يتقدم اللاعب البالغ من العمر 40 عامًا بطلب للحصول على تأشيرة أمريكية جديدة للمشاركة في هذه البطولة.
لكن بعيدًا عن واقعية الموقف، لم يمنع ذلك عشرات الأندية من إبداء اهتمامها الفوري بخطف الأضواء عبر “صفقة القرن المؤقتة”، وهي إشراك كريستيانو رونالدو في البطولة العالمية المرتقبة.
من بين أبرز الأندية التي ورد أنها تواصلت بشكل غير رسمي مع وكلاء اللاعب أو ألمحت لرغبتها في استعارته لكأس العالم للأندية: الأهلي المصري، الهلال السعودي، الوداد المغربي، الترجي التونسي، فلامنغو البرازيلي، أوكلاند سيتي، كلوب ليون المكسيكي، وسيراميكا كليوباترا المصري الذي دخل المزاح بسخرية عبر حسابه الرسمي.
المنطق يقول إن كل هذه العروض ليست أكثر من محاولة لجذب الانتباه واستغلال الزخم، لكنها تعكس نقطة تحوّل صادمة في إدارة كرة القدم الحديثة.
فقد أصبحت قرارات من هذا النوع لا تُصنع فقط في مكاتب الفيفا، بل تُصنع أيضاً على الهواء مباشرة من غرف البث المليئة بالصراخ والجنون.
البث المباشر الآن يتحدى الصحافة، ويؤثر في السياسات الرياضية، ويوجّه حتى النقاشات الكبرى داخل الفيفا نفسها التي تبحث عن تطوير كرة القدم وجعلها مربحة حيث الكثير من الأندية تخسر الأموال ورغم شعبية هذه اللعبة الكبيرة إلا انها لم تحقق النجاح المالي المتوقع.
حين يُصدر إنفانتينو تصريحًا غير محسوب أمام يوتيوبر شهير مثل IShowSpeed، فهذا لا يُعدّ فقط استعراضًا دعائيًا، بل دليلًا على أن الاتحاد الدولي بدأ يتعامل مع الجماهير وكأنهم متابعو تيك توك، لا مشجعو كرة القدم.
في النهاية، يبقى السيناريو الأرجح أن رونالدو سيُتابع كأس العالم للأندية من منزله، لكن مجرد طرح فكرة مشاركته على هذا النحو العشوائي يكشف إلى أي مدى تغيرت قواعد اللعبة.

