ما الغاية من بيع الكورسات والدورات التدريبية إذا كنت ناجحا فعلا؟

ما-الغاية-من-بيع-الكورسات-والدورات-التدريبية-إذا-كنت-ناجحا-فعلا؟ ما الغاية من بيع الكورسات والدورات التدريبية إذا كنت ناجحا فعلا؟

هناك فكرة شائعة في الويب العربي، وهي أن الكورسات والدورات التدريبية يجب أن تكون مجانية ويجب أن يقدم فيها صاحبها كل شيء.

لهذا عندما يحقق شخص معين نجاحا في مجال التسويق الرقمي مثلا، ويشارك أرباحه ونجاحاته، ويتلقى طنا من الأسئلة والإستفسارات من المتابعين، يجد أن أفضل خيار بالنسبة له، تقديم بعض المعلومات مجانا وبيع الأخرى الأكثر أهمية ضمن كورسات ودورات تدريبية سيقدمها لهم.

وهكذا يتساءل البعض حقيقة عن السبب وراء بيع الكورسات والدورات التدريبية إذا كان المرء ناجحا فعلا؟ هل من المعقول فعل ذلك وأنت تحقق أرقاما جيدة؟

بعيدا عن الأحكام الجاهزة والسيئة يجب أن ننظر إلى هذه الصناعة من زاوية الشخص الذي يخطط لإطلاق كورس معين في مجاله ويشارك كيف حقق نجاحات معينة في مجاله … من منظور تجاري.

  • خبرة سنوات في المجال ليست مجانية

إذا كان الشخص محترفا في التسويق بالعمولة على سبيل المثال، فهو لم يصل إلى ذلك المستوى إلا بعد سنوات من الممارسة والدراسة وإنفاق المال والوقت.

هل من المعقول أن يقدم لك الخلاصة ويساعدك على إجراء حملات تسويق ناجحة مجانا؟ الإجابة السريعة هي لا.

كيف له أن يضيع ساعات في الإجابة عن أسئلة المتابعين والمهتمين وينشئ شروحات ويكتب مقالات وفي النهاية كي يقدم كل ذلك مجانا؟

لا بد أن تكون هناك مساعي للإستفادة من هذا الزخم، سواء من خلال الربح من الإعلانات التي تعرض على فيديوهات الدورات التدريبية على يوتيوب، أو من خلال تقديم دروس ومنشورات مجانية لكسب المزيد من المتابعين تمهيدا لبيع الكورس المدفوع، الأمر تجاري، ومخطئ من يوهم المتابعين أنه يفعل ذلك لأنه يريد لهم الخير فقط.

  • صناعة الكورسات والدورات التدريبية مصدر ربحي آخر

إذا كان الشخص يعمل في التسويق بالعمولة، فسيسعى إلى أن ينوع مصادر عائداته وأرباحه، وواحدة من أشهر الطرق لفعل ذلك هي العمل على إطلاق كورس مدفوع.

إنه مثل أن يكون لديك محل تجاري مزدهر فتستثمر بعض الوقت والمال لافتتاح آخر وهذا كي يزيد دخلك اليومي وتتوسع أكثر في السوق.

في هذا الصدد تقول مدربة التسويق والبيع عبر الإنترنت، السيدة Amy Porterfield: “إذا كنت مستشارًا، أو مدربًا، أو مقدم خدمة، أو رجل أعمال عبر الإنترنت، فهناك طريقة بسيطة لمضاعفة دخلك أو مضاعفته أو ثلاث مرات”.

وتضيف: “بإضافة دورة رقمية إلى عملك الحالي عبر الإنترنت!”.

والحقيقة أن صناعة الدورات التعليمية مربح للغاية، ويمكنك أن تحقق منه عائدات ممتازة قد تتجاوز العائدات والأرباح التي تحققها في العمل الأساسي.

تشجع Amy Porterfield المستشارين والمدربين ومقدمي الخدمات ورجال الأعمال على تقديم كورسات ودورات في الإنترنت، لأن ذلك سيساعدهم على زيادة دخلهم بصورة مذهلة، وهي تساعدهم على ذلك.

  • لكن لا يجب أن يكون عملك إنشاء كورسات فارغة

لنفترض أنك محترف في صناعة محتوى الفيديو، وقررت أن تعلم الناس كيف يمكنهم صناعة المحتوى بالفيديو، عليك أن توفر لهم كل الأدوات والإمكانيات للنجاح في هذا المجال.

وعليك أن تستقبل كل المشاكل التي تواجههم وتجد لها حلا من خبرتك بالمجال، إضافة إلى تقديم أحدث التقنيات والصيحات في المونتاج.

وبالطبع بمكنك عمل كورس للمبتدئين وآخر للمتوسطين وآخر للمحترفين وكورسات لمن يود أن يكون أكثر احترافا، وهذا بعد سنوات من خبرتك وعملك في المجال ونجاحك به.

  • لا يهم ماذا يقول الناس …أنت تبيع خبرتك وهي ليست مجانية

يبحث الأذكياء دائما عن اختصار الوقت والوصول إلى النجاح بأقل تكلفة زمنية ممكنة، ولهذا السبب يستثمرون أموالا طائلة في شراء الكورسات والحصول على الأجوبة من الخبراء في المجالات التي يريدون تعلمها.

أنت كشخص ناجح في مجالك يمكنك بالفعل أن تساعد هؤلاء على أن ينجحوا أيضا ويحققوا النجاح بالمجال بأقل تكلفة زمنية ممكنة.

أما الناس فعامة ينظرون إلى صناعة الكورسات على أنها بيع للكلام وأكاذيب ولا فائدة منها، وهم بذلك يقنعون أنفسهم والمقربين منهم بتفادي شراء تلك المحتويات، لكنهم يتفاعلون مع الدورات التدريبية المجانية، ومشكلتهم على ما يبدو مادية او فكرية لعدم اقتناعهم بضرورة الإستثمار في الذات.

  • الوقت يساوي المال

يقدر الأشخاص الناجحين الوقت جيدا، وهم عندما ينشرون على الشبكات الاجتماعية الإفادة في مجالاتهم، يفعلون ذلك لدافعين، الأول افادة مجتمعاتهم، والثاني تنمية المتابعين وبيع حلول لمشكلاتهم.

لكن هذا لا يعني أن كل الناجحين يفعلون ذلك، البعض أمثال مارك زوكربيرغ مثلا، قد يقدمون بعض الدروس في التجمعات والأحداث التي يحضرون إليها مجانا، لكن هذا ينمي شهرتهم واعجاب الناس بهم أكثر، لكنهم يتفادون طرح الكورسات والحديث يوميا على الشبكات الاجتماعية لأن ذلك اختيارهم.

وفي النهاية ليس كل ناجح في مجاله سيلجأ إلى تعليمه وشرحه والنجاح كمقدم دورات تدريبية، هناك من يرى أنه من الأفضل له أن يستغل وقت فراغه في تطوير أعماله او الإعتناء بنفسه وعائلته.

إقرأ أيضا:

لكل مسوق عربي … التسويق أخلاق !

ضحكة تقنية : هوس و مرض تحميل و تخزين الكورسات و مشاركتها

— دعمك لنا يساعدنا على الإستمرار —

تابعنا على تيليجرام للتوصل بأحدث المقالات والمنشورات أولا بأول بالضغط هنا.

يمكنك أيضا متابعتنا على تويتر من هنا، وبإمكانك أيضا متابعتنا على فيس بوك من هنا.

لا تنسى دعمنا بمشاركة المقال على حساباتك الإجتماعية ومع أصدقائك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.