باستخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية و شروط الاستخدام .
قبول
مجلة أمنايمجلة أمنايمجلة أمناي
  • اقتصاد
  • أعمال
  • ترند
  • تقنية
  • علوم
  • سياسة
  • الرياضة
  • غرائب
  • الحقيقة
  • خدمات
مجلة أمنايمجلة أمناي
  • فضائح المشاهير
  • توصيات الأسهم
  • GTA 6
  • الذكاء الاصطناعي
ابحث
  • اقتصاد
  • أعمال
  • ترند
  • تقنية
  • علوم
  • سياسة
  • الرياضة
  • غرائب
  • الحقيقة
  • خدمات
سياسة

لماذا قررت مصر الدفاع عن السعودية؟ اتبع المال

فريق التحرير
بتاريخ: 30 أكتوبر 2026
مشاركة
9 دقيقة للقراءة
الجيش المصري

بعد أسبوعين من النقاش والتأجيل، منح مجلس النواب المصري الرئيس عبد الفتاح السيسي تفويضًا لاتخاذ «الإجراءات اللازمة» لمساعدة السعودية على الدفاع عن أراضيها إذا طلبت الرياض ذلك، في خطوة يمكن أن تجعل مصر أكثر انخراطًا في المواجهة المتصاعدة بين المملكة والحوثيين.

لكن خلف الخطاب المتعلق بالأمن القومي العربي توجد معادلة اقتصادية يصعب تجاهلها: مصر نفسها شديدة التعرض لأي اضطراب يصيب السعودية أو البحر الأحمر، وتعتمد على الرياض والخليج في جزء مهم من استقرارها المالي وتدفقات العملة الأجنبية.

البرلمان المصري لم يمنح السيسي شيكًا على بياض

التفويض الذي أقره البرلمان في 26 أكتوبر جاء بعد تأجيل التصويت مرتين، وهو أمر لافت في مجلس عادة ما يمنح الحكومة والرئاسة دعمًا واسعًا. واعترض بعض النواب أو امتنعوا عن التصويت بسبب غياب تفاصيل أساسية حول طبيعة المهمة العسكرية، ومدتها، وكلفتها، وعدد القوات التي يمكن إرسالها، وهي مخاوف تعكس حساسية فكرة دخول مصر مجددًا في نزاع مرتبط باليمن.

السيسي حاول بدوره رسم حدود واضحة للمهمة، فأكد أن أي تدخل مصري سيكون دفاعيًا ويقتصر على حماية الأراضي والحدود والسيادة والمقدسات السعودية، ولن يشمل شن هجمات على اليمن. كما تواصل القاهرة الحديث عن ضرورة البحث عن تسوية سياسية للأزمة، وهو ما يكشف محاولة مصر تحقيق توازن دقيق بين إظهار التضامن العسكري مع الرياض وبين تجنب تكرار تجربة التدخل المصري المكلف في اليمن خلال ستينيات القرن الماضي.

10.3 مليارات دولار سعودية داخل البنك المركزي المصري

أكبر نقطة مالية في العلاقة بين القاهرة والرياض توجد داخل البنك المركزي نفسه. فبحسب بيانات البنك المركزي المصري، تبلغ الودائع السعودية نحو 10.3 مليارات دولار، منها 5 مليارات دولار ودائع قصيرة الأجل يجري تجديدها دوريًا، و5.3 مليارات دولار ودائع متوسطة وطويلة الأجل بدأ استحقاقها في أكتوبر 2026.

وتكتسب هذه الأموال أهمية مضاعفة لأن صافي الاحتياطيات الدولية لمصر بلغ نحو 57.35 مليار دولار في نهاية سبتمبر 2026، وهو أعلى مستوى مسجل خلال العام.

وبمعنى آخر، تمثل الودائع السعودية وحدها مبلغًا يعادل قرابة خمس حجم الاحتياطي، حتى وإن كان الاحتياطي نفسه يتكون من أصول والتزامات أكثر تعقيدًا من مجرد الودائع الخليجية.

والأهم أن مصر كانت تفاوض السعودية بالفعل خلال الأسابيع الأخيرة بشأن تجديد وديعة بقيمة 5.3 مليارات دولار أو تحويلها إلى استثمارات، في وقت تحتاج فيه القاهرة بشدة إلى استمرار تدفقات العملة الصعبة. كما يؤكد أحدث تقرير لصندوق النقد الدولي أن هناك ضمانات بعدم سحب الودائع الرسمية الخليجية الموجودة لدى البنك المركزي قبل نهاية برنامج الصندوق في ديسمبر 2026، باستثناء تحويلها إلى استثمارات مع إبقاء عائدات العملة الأجنبية داخل الاحتياطيات.

لا يثبت ذلك أن السعودية اشترطت دعمًا عسكريًا مقابل إبقاء أموالها في مصر، ولا توجد معلومات معلنة تسمح بهذا الاستنتاج، لكنه يفسر لماذا لا تستطيع القاهرة النظر إلى علاقتها بالرياض باعتبارها مجرد علاقة دبلوماسية عادية.

اقتصاد مصر لا يحتمل بسهولة خسارة داعم خليجي كبير

تزداد أهمية هذه العلاقة عندما ننظر إلى هيكل المالية العامة المصرية. فبحسب تحليل موازنة 2026-2027، تستحوذ خدمة الدين، بما فيها الأقساط والفوائد، على نحو ثلثي إجمالي الإنفاق الحكومي، بينما تتجاوز مدفوعات الفوائد وحدها ما تخصصه الدولة مجتمعة للتعليم والصحة والأجور والدعم.

وفي الوقت نفسه، سجل الجنيه المصري في 26 أكتوبر مستوى قياسيًا منخفضًا بلغ نحو 56 جنيهًا للدولار، قبل أن يستقر قرب هذا المستوى خلال الأيام التالية، وهو ما يعكس حساسية الاقتصاد لأي صدمة في تدفقات الدولار أو أسعار الطاقة أو ثقة المستثمرين.

لهذا تبدو قدرة القاهرة على تجاهل مخاوف الرياض محدودة نسبيًا. ليست مصر دولة مفلسة أو عاجزة عن اتخاذ قرار مستقل، لكنها دولة تدير اقتصادًا يحتاج باستمرار إلى الدولار لتمويل الواردات وخدمة الدين والحفاظ على استقرار العملة، والسعودية واحدة من أهم الدول القادرة على توفير هذا الدولار في صورة ودائع واستثمارات وسياحة وتحويلات.

قناة السويس تجعل الحوثيين مشكلة مصرية أيضًا

لكن اختزال موقف القاهرة في «الأموال السعودية» وحدها سيكون بدوره خطأ، لأن الحوثيين تسببوا أصلًا في أضرار مباشرة لأحد أهم مصادر العملة الصعبة في مصر.

حققت قناة السويس نحو 10.2 مليارات دولار في 2023، قبل أن تنهار إيراداتها إلى نحو 4 مليارات دولار في 2024 مع تصاعد هجمات البحر الأحمر وتحول عدد كبير من شركات الشحن إلى طريق رأس الرجاء الصالح، أي خسارة بأكثر من 6 مليارات دولار في عام واحد.

ومنذ ذلك الحين أصبحت أي سيطرة حوثية أكبر على باب المندب أو أي تصعيد طويل الأمد في البحر الأحمر تهديدًا مباشرًا لمصر، حتى إذا لم تطلق الجماعة صاروخًا واحدًا باتجاه الأراضي المصرية. فكل سفينة تتجنب البحر الأحمر تعني إيرادات أقل للقناة ودولارات أقل تدخل الاقتصاد المصري.

وهذا يجعل أمن السعودية وأمن الملاحة في البحر الأحمر متداخلين في الحسابات المصرية؛ فالقاهرة لا تحمي فقط حليفًا خليجيًا، وإنما تحاول منع أزمة إقليمية تهدد أحد أهم شرايين اقتصادها.

السعودية ليست وحدها.. هناك تحويلات المصريين أيضًا

العلاقة الاقتصادية لا تمر بالحكومات والبنوك المركزية فقط. يعمل عدد كبير من المصريين في السعودية ودول الخليج ويرسلون تحويلاتهم إلى الداخل، وهي من أكبر مصادر النقد الأجنبي لمصر إلى جانب الصادرات والسياحة وقناة السويس. ويشير البنك المركزي نفسه إلى أن تحويلات العاملين في الخارج تمثل أحد المصادر الرئيسية للعملة الصعبة التي تدعم الاحتياطيات.

وبالتالي فإن توسع الحرب داخل السعودية أو الخليج يحمل مخاطر على سوق العمل وعلى تحويلات الأسر المصرية، خصوصًا إذا تعرضت المنشآت النفطية والمراكز الاقتصادية والبنية التحتية لضربات متكررة أدت إلى تباطؤ اقتصادي أو خفض التوظيف.

من هذه الزاوية، يصبح استقرار السعودية نفسه مصلحة اقتصادية مصرية مباشرة، وليس مجرد التزام سياسي تجاه محمد بن سلمان.

مشكلة القاهرة أنها قد تخسر في جميع السيناريوهات

المعضلة الحقيقية أن مصر لا تواجه خيارًا مجانيًا. إذا بقيت خارج الصراع، تخاطر باستمرار الهجمات الحوثية واضطراب البحر الأحمر وتراجع إيرادات قناة السويس، وربما تضرر علاقتها بالسعودية في وقت تحتاج فيه إلى تجديد ودائع واستثمارات خليجية.

أما إذا دخلت دفاعيًا، فقد تصبح أهدافها أو منشآتها عرضة للانتقام، كما يمكن أن ترتفع كلفة المهمة العسكرية وأسعار الطاقة والتأمين والشحن، ويزداد الضغط على الجنيه والموازنة.

وقد ظهرت هذه الحساسية بالفعل في الأسواق؛ إذ سجل الجنيه مستوى قياسيًا منخفضًا بالتزامن مع التصويت البرلماني، بينما تعرضت البورصة المصرية لضغوط قوية مع خوف المستثمرين من اتساع نطاق الحرب. لكن هذه التحركات لا يمكن نسبها بالكامل إلى قرار دعم السعودية، لأنها جاءت وسط توتر إقليمي أوسع وأسعار طاقة مرتفعة ومخاطر مرتبطة بالعملة.

حتى الدفاع عن السعودية لا يحل مشكلة قناة السويس

هناك مفارقة مهمة في كل ذلك: إرسال مصر قوات دفاعية إلى المملكة قد يساعد في حماية المطارات والمنشآت النفطية السعودية، لكنه لا يضمن بالضرورة عودة السفن إلى قناة السويس.

شركات الشحن تنظر إلى مستوى الخطر في البحر الأحمر وباب المندب ككل، لا إلى سلامة المطارات السعودية فقط. وإذا استمر الحوثيون في تهديد الملاحة أو احتفظوا بالقدرة على ضرب السفن، فقد تظل الشركات الكبرى تفضل الطريق الأطول حول أفريقيا حتى لو نجحت مصر في حماية السعودية من جزء كبير من الصواريخ والمسيّرات.

وبذلك يمكن للقاهرة أن تتحمل تكلفة الدعم العسكري من دون أن تستعيد سريعًا مليارات الدولارات التي فقدتها القناة، وهو ما يجعل التسوية السياسية وتهدئة البحر الأحمر هدفًا اقتصاديًا مصريًا لا يقل أهمية عن الدفاع العسكري.

هل تتحرك مصر من أجل المال إذن؟

لا توجد أدلة علنية تثبت أن السعودية قالت لمصر: أرسلوا قوات وإلا سحبنا ودائعنا. وفي المقابل، سيكون ساذجًا تجاهل حقيقة أن الرياض تملك أكثر من 10 مليارات دولار مودعة لدى البنك المركزي المصري، وأن القاهرة تحتاج إلى استمرار الاستثمار الخليجي، وأن اقتصادها يعاني من عبء دين ثقيل وجنيه عند مستويات تاريخية منخفضة، بينما يلتهم اضطراب البحر الأحمر مليارات الدولارات من إيرادات قناة السويس.

ولهذا فإن قرار مصر لا يبدو كصفقة مباشرة مقابل المال، بل نتيجة تشابك اقتصادي وأمني يجعل انهيار أمن السعودية أو استمرار سيطرة الحوثيين على حركة البحر الأحمر أكثر كلفة على القاهرة من البقاء متفرجة.

والسؤال الأخطر ليس لماذا وافقت مصر على الدفاع عن السعودية، بل إلى أي مدى تستطيع القاهرة أن تفعل ذلك من دون أن تتحول المهمة الدفاعية المحدودة إلى حرب جديدة في اليمن، وهي الحرب التي أمضت عقودًا تحاول ألا تعيد تجربتها.

مقالات ذات صلة:

  • لماذا يخشى الحوثيون دخول مصر حرب اليمن؟
  • لهذا السبب ترفض السعودية انضمام مصر إلى اتفاقية مكة
  • ضحكة تقنية: عبد الفتاح السيسي في مزاد للبيع على eBay
  • لماذا يرفض السيسي الإستمرار في تعويم الجنيه المصري؟
أضف أمناي إلى مصادر Google المفضلة
اشترك في قناة أمناي على تيليجرام تابع مجلة أمناي على جوجل نيوز
مواضيع:السعوديةمصر
مشاركة
  • من نحن
  • فريق التحرير
  • إتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • مبادئ النشر على مجلة أمناي
  • اخلاء المسؤولية
  • حقوق الملكية الفكرية DMCA
  • سعر الذهب والدولار اليوم
  • سعر البيتكوين بالدولار
  • سعر الفضة مقابل الدولار
  • سعر الاثريوم مقابل الدولار
  • سعر الريبل مقابل الدولار
2026 © مجلة أمناي. جميع الحقوق محفوظة.