كيف تفوقت تونس على المغرب في استقطاب السياح من ليبيا والجزائر؟

-تفوقت-تونس-على-المغرب-في-استقطاب-السياح-من-ليبيا-والجزائر؟ كيف تفوقت تونس على المغرب في استقطاب السياح من ليبيا والجزائر؟

تتنافس تونس والمغرب إلى جانب مصر في شمال أفريقيا على استقطاب السياح وتحقيق أكبر معدلات النمو والإقبال الممكنة.

وتعد السياحة بمختلف فروعها مصدرا للعملة الصعبة التي تحصل عليها هذه البلدان، التي تتميز بجمال الطبيعة والتراث والتنوع الجغرافي.

السياح الليبيين والجزائريين يفضلون عادة السفر إلى تونس أو المغرب ثم تأتي مصر في المرتبة الثالثة، والسبب الأول في ذلك هو القرب الجغرافي وتوفر هذه الدول على الخدمات السياحية الغير الموجودة في ليبيا التي تعاني أكثر منذ الثورة الليبية.

التنافس على السياح من ليبيا والجزائر يبدو حادا بين تونس والمغرب، لكن الأخيرة أقل شأنا للسياح من البلدين النفطيين، ما جعل تونس الصغيرة جغرافيا تتفوق في النهاية.

في هذا المقال سنتعرف على أسباب تفوق تونس على المغرب بهذا الشأن، رغم أن المغرب يتفوق على مستوى عدد السياح من مختلف أنحاء العالم سنويا.

  • العلاقات المميزة بين الجزائر وتونس

هناك نشاط كثيف على الحدود بين الجزائر وتونس يترجم من خلال العلاقات المميزة بين البلدين على مستوى الأطر السياسية والسياحية والإقتصادية.

من السهل جدا للسائح الجزائري أن يسافر إلى تونس ويقضي وقته ويتنقل بحرية كما أنه في بلده، وهناك الكثير من العائلات الجزائرية التي تنتقل إلى تونس خلال الصيف لقضاء العطلة الصيفية خصوصا وأن هذا البلد الصغير يتمتع بمناخ معتدل.

على الجهة الأخرى نعلم جيدا أن العلاقات بين المغرب والجزائر متدهورة وتعيش حالة قطيعة واضحة، الحدود البرية بين البلدين شاهدة على أن حركة المرور ضعيفة.

بالطبع هناك سياح مغاربة وآخرين جزائريين يتنقلون بين البلدين، لكن هم قلة مقارنة بحركة السياحة البينية بين المغرب واسبانيا على سبيل المثال لا الحصر.

  • العلاقات الجيدة بين ليبيا وتونس

تتمتع تونس بعلاقات جيدة مع مختلف جيرانها، ليبيا ليست استثناء سواء قبل الثورة ولا بعدها، الملايين من الليبيين يذهبون إلى تونس ويفضلونها على المغرب بعد أن كان الواقع عكس ذلك قبل سنوات.

منذ 2018 قرر المغرب فرض التأشيرة على السياح والرعايا من ليبيا وسوريا بداعي الحفاظ على الأمن القومي ومكافحة الإرهاب.

جاءت هذه الخطوة لتشكل ضربة قاسية لتراجع السياح من ليبيا التي تأثر اقتصادها سلبا بالثورة والصراع السياسي.

إقرأ أيضا  انقسام بيتكوين ليس الأول فقد حدث هذا مع الاثريوم وسيتكرر كثيرا!

ورغم أن تونس عانت بشكل أكبر نتيجة اعتمادها على السياح الليبيين، إلا أن اعداد السياح ارتفعت وفق نمو أكبر إليها خلال السنوات الأخيرة.

العلاقات بين ليبيا والمغرب تبقى عادية، ولا يوجد أي تميز وإن كان المغرب يحاول أن يلعب دورا ايجابين الفرقاء السياسيين في ذلك البلد لإيقاف الصراعات السياسية واستئناف العمل على مشروع الوحدة المغاربية.

  • تونس الأقرب جغرافيا إلى ليبيا

القرب الجغرافي يعني أن التكاليف أقل من السفر إلى بلد بعيد، هذا ما يجعل الليبيين يفضلون حاليا كل من تونس وحتى مصر والجزائر على المغرب.

ورغم أن الكثير من السياح في ليبيا يفضلون السفر إلى المغرب إلا أن التأشيرة وموقف المغرب الحازم اتجاه الرعايا من هذه البلدان السلبي يثير المخاوف لديهم.

  • السائح من ليبيا ليس رخيصا!

الأرقام تقول ببساطة أن السائح الليبي ينفق أكثر من السائح الأوروبي بحوالي 4 مرات، ما يجعله من السياح الأثرياء والسبب في ذلك هو أن العملة الليبية أقوى من نظيرتها في المغرب.

ورغم أن الدينار الليبي تراجع خلال السنوات الأخيرة، إلا أنه يبقى في وضع أفضل مقارنة بعملات دول شمال أفريقيا.

يجد السائح الليبي في الخدمات السياحية خارج بلده سواء في المغرب أو تونس، الجودة العالية والمناخ الجيد والبنية التحتية الأفضل وكل هذا بتكاليف أرخص.

 

نهاية المقال:

في ظل التنافس الحاد بين المغرب وتونس على السياحة، من الجيد أن تعيد الرباط النظر في السياحة المغاربية من خلال التركيز على كل من السياح في الجزائر وليبيا على حد سواء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.