كل ما نعرفه عن الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة

-التجارية كل ما نعرفه عن الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة
بدأت الحرب التجارية منذ ساعات قليلة!

لطالما حذرت البورصات العالمية من أن أي اندلاع لحرب تجارية بين الصين والولايات المتحدة الامريكية سيفضي إلى نتائج لا تحمد عقباها.

هذه التحذيرات التي تظهر من خلال موجات بيع كثيفة للأسهم، وخسارة البورصات منذ بداية هذه السنة جزءا مهما من مكاسبها، بل إن الكثير من المؤشرات منها داو جونز الصناعي لم تحقق أي نمو يذكر هذه السنة، بل عجز بتراجعها ما يؤكد نهاية رالي دونالد ترامب، وهي الظاهرة التي شهدتها البورصات بعد وصوله إلى الحكم نتج عنه رخاء لا مثيل له في البورصات ووصول أسعار الأسهم إلى مستويات غير مسبوقة.

الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة لم تعد احتمالا الآن، لقد أصبحت واقعا وبداية من ليلة أمس حيث أكد الرئيس الامريكي أن بلاده ستفرض الرسوم الجمركية على الكثير من المنتجات الصينية بقيمة تناهز 50 مليار دولار أمريكي.

وبالطبع فإن الصين لم تتوقف مكتوفة الأيدي حيث أعلنت عن رد مماثل بقيمة 50 مليار دولار يضاف إلى رسوم جمركية اخرى أعلنت عنها الأحد الماضي لتفتتح البورصة الأمريكية الإثنين شهر ابريل بطريقة أسوأ من افتتاح أبريل 1929 قبيل أشهر من اندلاع الأزمة الإقتصادية أو ما يدعى الكساد الكبير.

 

  • هذه تفاصيل الرسوم الجمركية الأمريكية على الواردات الصينية

كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أنه مصر على اعتماد الرسوم الجمركية التي تمس المنتجات الصينية المستوردة إلى بلاده، وهذا لأنها تضر المنافسة وغير عادلة لواشنطن كما أن الشركات التقنية الصينية سارقة للتكنولوجيا ومضرة للشركات الأمريكية والمنافسة العادلة.

المنتجات المستهدفة بالرسوم الجمركية هي منتجات تقنية وأجهزة ووسائل اتصالات ومعدات خاصة بصناعة الطائرات، وتشمل الهواتف الذكية والحواسيب والكاميرات وطائرات بدون طيار والمعالجات الحاسوبية ومختلف التقنيات التي تصدرها الصين على شكل تقنيات إلى الأسواق العالمية.

قيمة الواردات الصينية التي ستتضرر من هذه الرسوم الجمركية تصل إلى 60 مليار دولار أمريكي، ما يعني أن تكاليفها في السوق الأمريكية ستزداد بصورة واضحة وستواجه صعوبات في المنافسة.

 

  • أوراق أخرى لدى الولايات المتحدة الأمريكية

تستغل الولايات المتحدة اختلال الميزان التجاري بينها وبين الصين لصالح هذه الأخيرة من أجل فرض رسوم جمركية من شأنها أن تقلص من الواردات الصينية وتعزز من مبيعات المنتجات الوطنية.

إقرأ أيضا  النوم جيدا ومبكرا يوفر المليارات من الدولارات للإقتصاد الوطني

وتتهم واشنطن الشركات الصينية بأنها سارقة ومقلدة وتستخدم أساليب الغش وهذا هو السر في تفوقها على الشركات الأمريكية على حد تعبيرها.

وتهدد بمنع بعض الشركات كما فعلت مع هواوي و ZTE لأنها تتجسس على الأمريكيين، والقائمة قد تطور لتشمل المزيد من الشركات التقنية.

كما تهدد أيضا بمنع الصين من الاستثمار في الشركات الأمريكية والمشاريع الوطنية هناك، ومنع عقد صفقات الاستحواذ على شركات الولايات المتحدة، مع العلم أن لدى بكين المليارات من الدولارات من الاستثمارات في السوق الأمريكية وقد عقدت عشرات الصفقات التي استفادت منها الشركات الصينية.

لكن منذ أن تولى دونالد ترامب الحكم بدأ يضيق الخناق على هذه الأمور، حيث أقدم على رفض صفقة استحواذ علي بابا على شركة موني جرام لتفشل الصفقة رغم موفقة الطرفين عليها.

 

  • الصين ترد بالمثل وتزيد الطين بلة

رغم أن الصين دولة لا تحب عادة التصعيد واستخدام الأوراق المؤلمة بسرعة، إلا أن استفزازات ترامب بالنسبة لها لا يجب أن تمر مرور الكرام.

الحكمة الصينية تقتضي حاليا الرد بالمثل كي لا يتهور الرئيس الأمريكي أكثر ويقدم على اتخاذ قرارات مؤلمة للإقتصاد الصيني الذي يعتمد على التصدير.

فرضت بكين يوم الأحد الماضي تعريفات جمركية إضافية وصلت إلى 25% على منتجات أميركية تصل قيمتها إلى 3 مليارات دولار على رسوم جديدة فرضتها الولايات المتحدة على واردات الألومنيوم والصلب لا تعد الصين متضررا كبيرا منها كما هو الحال بالنسبة لأوروبا.

الرسوم التي فرضتها الصين ركزت على المواد الغذائية وأبرر منتج متضرر هي لحوم الخنازير التي يتم استيرادها من الولايات المتحدة.

بعد حوالي 12 ساعة على الرسوم الجمركية الأمريكية ردت الصين بشكل أقوى من خلال إعلان عزمها فرض رسوم جمركية على منتجات أمريكية قيمتها 50 مليار دولار.

وقال التلفزيون المركزي الصيني أن الرسوم الجمركية تشمل 106 منتجات أمريكية بينها فول الصويا والسيارات والكيماويات.

وتشكل هذه ضربة قوية للصناعة الأمريكية وتهدد تنافسية الشركات الأمريكية في أكبر سوق استهلاكية بالعالم.

 

  • أوراق الصين متعددة

لدى الصين هي الأخرى المزيد من الأوراق التي ستلعب بها، بداية من الصفقات التجارية التي يمكن أن تلغيها بين البلدين والتي حصل عليها ترامب من بكين وتصل قيمتها إلى 200 مليار دولار.

إقرأ أيضا  5 أزمات تهدد آبل ويجب حلها قبل فوات الأوان

تشمل تلك الاتفاقيات صفقة بوينغ لبيع طائرات بقيمة 37 مليار دولار لشركة قابضة حكومية صينية، والصفقة التي حصلت عليها كوالكوم لبيع المعالجات والتقنيات لشركات مصنعة صينية بقيمة 12 مليار دولار وصفقات أخرى كثيرة غير ملزمة.

وتملك الصين أكثر من 1.2 تريليون دولار من السندات الأميركية، فيما تعمل على تعويم عملتها بشكل تدريجي للتخلص من اعتمادها على الدولار، وقد عقدت اتفاقيات مع العديد من الدول مثل روسيا ومصر والسعودية للتبادل التجاري بالعملة الوطنية اليوان بعيدا عن استخدام الدولار في معاملاتها.

كما يمكنها أن تخفض من قيمة عملتها بصورة أكبر لتتنافس في السوق العالمية بصورة أقوى وتلحق اضرارا سيئة بالولايات المتحدة.

 

نهاية المقال:

بدأت الحرب التجارية بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم، هذا خبر سيء للغاية بالنسبة للإقتصاد العالمي والتجارة العالمية، البورصات في غاية الحزن لأنها تدرك أكثر من أي طرف آخر في هذا العالم عواقب هذه الفوضى.

أحصل على آخر المقالات أسبوعيا

3 thoughts on “كل ما نعرفه عن الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة

  1. الكل متضرر كما كان متوقعا ، حتى اشباه الدول مثل الجزائر ستتضرر لأن النفط سلعتها الوحيدة سيهوى بدون شك ، جراء الحرب التجارية ، امريكا فرضت على كل العالم قوانين التجارة الدولية والسوق الحرة عندما كان اقتصادها هو الوحيد القوي بعد الحرب العالمية الثانية والآن لا تريد تجارة مفتوحة ، الاتحاد الاروبي مثلا فرض رسوما ضد المنتجات الزراعية المغربية عندما لم تكن في مصالحه ..الخ ، القوة هي الفضيلة الوحيدة في العلاقات الدولية ، الخاسر الأكبر هو الضعيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *