قصة مؤسس Zoom: من ترك وظيفة براتب 6 أرقام إلى ملياردير جديد

قصة-مؤسس-Zoom-من-ترك-وظيفة-براتب-6-أرقام-إلى-ملياردير-جديد قصة مؤسس Zoom: من ترك وظيفة براتب 6 أرقام إلى ملياردير جديد

حلم اريك يوان الرئيس التنفيذي لشركة Zoom بمغادرة الصين للذهاب إلى وادي السليكون في الولايات المتحدة، منذ أن كان شابًا حيث أعجته قصة شركة مايكروسوفت ومؤسسها بيل جيتس الذي استمع إليه وهو يلقي خطابًا عن وعد الإنترنت.

أمضى يوان ما يزيد عن عامين يكافح في قضايا التأشيرة، تم رفضه إجمالا ثماني مرات، وتلقى أخيرًا تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة في محاولته التاسعة قبل أن يأتي أخيرًا إلى الولايات المتحدة في عام 1997 عن عمر يناهز 27 عامًا.

لم يتحدث الإنجليزية ولكن كان يعرف جيدا برمجة الحواسيب، وحصل على وظيفة هندسة لدى شركة WebEx لعقد المؤتمرات عبر الفيديو.

تم بيع WebEx إلى Cisco مقابل 3.2 مليار دولار بعد عقد من الزمن (تُعرف المنصة الآن باسم Cisco Webex).

  • وظيفة براتب 6 أرقام لكنه غير سعيد

أصبح يوان نائب رئيس الهندسة العملاق التكنولوجي، وحصل على تعويض في راتب مكون من 6 أرقام، لكنه كان غير سعيد.

على الرغم من أن أول عامين له في شركة Cisco كانت رائعة، إلا أنه بدأ يلاحظ أنه عندما تحدث إلى عملاء Cisco Webex حول منتج مؤتمرات الفيديو الذي ساعد في إنشائه، أن العملاء محبطين بالفعل.

في رأي يوان، فإن المنتج لم يتطور بسرعة كافية، مما يجعله عمل روتيني للعملاء، في الواقع فإن Cisco لا تزال تستخدم نفس الرموز والأكواد الذي كتبه لـ WebEx منذ ما يقرب من عقدين.

كمهندس برمجيات منذ فترة طويلة مع العديد من براءات الاختراع المتعلقة بتكنولوجيا التعاون في الوقت الحقيقي، شعر يوان أن تطور الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية خلقت فرصًا جديدة لجعل عقد المؤتمرات بالفيديو المحمول أكثر سهولة من أي وقت مضى.

  • مغادرة الشركة لإنشاء مشروعه الخاص

ولكن بحلول عام 2011 أدرك يوان أنه إذا أراد أن يصنع منتجًا بالطريقة التي يريدها، فعليه أن يترك راحة وظيفته التنفيذية ذات الأجر المرتفع.

غادر شركة Cisco وبدأ في تطوير نظام برمجيات مؤتمرات الفيديو الخاص به أثناء البحث عن التمويل الذي يحتاجه لإنشاء منتج وإطلاق شركة جديدة.

ورغم أن خطوته في غاية الخطورة وربما يمكننا اعتبارها حماقة، إلا انه أكد لوسائل الإعلام أنه لم يكن سعيدا وأن خطوته الجديدة ساعدته في الوصول إلى السعادة التي يبحث عنه.

إقرأ أيضا  المنافسة لا تعني العداوة و لا تستلزم الحب

بالطبع كانت هذه مقامرة كبيرة منه، وجاءت بالثمار حيث نجح منتجه وتحول الأمر إلى شركة ناشئة وناجحة.

  • نجاح شركة Zoom

في السنوات الثماني التي انقضت منذ تأسيسه للشركة، نمت الشركة لتوظيف أكثر من 1700 شخص، بينما تضاعفت عائداتها في عام 2018 إلى أكثر من 330 مليون دولار.

طرحت شركة Zoom للإكتتاب العام خلال أبريل الماضي، فيما أصبحت واحدًا من أنجح الشركات التي انضمت إلى البورصة الأمريكية.

قفز سهم الشركة بأكثر من 50٪ منذ الاكتتاب العام، مما أعطى شركة Zoom تقييمًا في السوق يبلغ 25.5 مليار دولار تقريبًا.

وفي الوقت نفسه يمتلك يوان حصة 22٪ في شركته التي تبلغ قيمتها الآن حوالي 5.6 مليار دولار.

  • مشكلة التمويل وكيف تغلب عليها اريك يوان

عندما أسس شركته في سان خوسيه، كان سوق خدمات مؤتمرات الفيديو مزدحمًا إلى حد ما، حيث سيطر عليه عمالقة التكنولوجيا مثل سيسكو وجوجل وسكايب (التي بيعت لشركة مايكروسوفت مقابل 8.5 مليار دولار في عام 2011).

جعل ذلك من الصعب على يوان إقناع شركات رأس المال الاستثماري بدعم مشروعه الجديد، لكنه كان قادرًا على كسب دعم الأصدقاء والمستثمرين الملاك مثل دان شاينمان، وهو زميل تنفيذي سابق في سيسكو كان يؤمن بمشروع يوان الجديد بما يكفي ليمنحه شيك بمبلغ 250000 دولار. (أصبح الآن عضوًا في مجلس إدارة Zoom حيث بلغت حصته في الشركة حوالي 176.5 مليون دولار بعد الاكتتاب العام في Zoom في أبريل).

في نهاية المطاف، جمع يوان 3 ملايين دولار من التمويل الأساسي من أمثال مؤسس WebEx (أصبح الآن مستشار Zoom) وشركة TSVC لرأس المال الاستثماري.

بعد تطوير نسخة تجريبية من برنامج المحادثات عبر الفيديو واختباره مع عملاء شركة التكنولوجيا، أطلقت Zoom أول منتج رسمي لها في عام 2013.

سرعان ما أصبحت شعبية بين العملاء من رجال الأعمال، مع أكثر من 3500 شركة تستخدم Zoom خلال خمسة أشهر من إطلاقها.

بعد ذلك بعامين، ارتفع هذا العدد بسرعة إلى حوالي 65000 شركة، مع أكثر من 40 مليون مشارك فردي يستخدمون برنامج مؤتمرات الفيديو من Zoom.

إقرأ أيضا  قصة نجاح شركة ICracked المتخصصة في اصلاح هواتف آيفون و جالكسي
  • أسرار وراء نجاح شركة Zoom

جزء من سبب هذا التبني السريع: عرضت Zoom منتجًا مجانيًا يمكن للأشخاص استخدامه لبث مكالمات الفيديو على أجهزتهم المحمولة أو مزامنتها مع معدات المؤتمرات التقليدية في مساحة مكتبية.

لا يزال Zoom يقدم خدماته “الأساسية” مجانًا، ولكن يمكن للعملاء من رجال الأعمال دفع اشتراكات شهرية للحصول على المزيد من الميزات والسماح لمزيد من المشاركين باستخدام البرنامج.

كان معظم النمو المبكر لـ Zoom عضويًا ومجانيا، تعتمد إستراتيجيتها التسويقية الكاملة في ذلك الوقت على التسويق الشفهي، وهو الذي أكد أنه “لم يكن لدينا فريق تسويق حتى عام 2015”.

وفي الوقت نفسه كان يوان نفسه يشارك في خدمة العملاء في بعض الحالات، من خلال الاستجابة الشخصية عبر البريد الإلكتروني للعملاء الذين يفكرون في ترك المنتج.

من خلال ذلك تعلم أكثر عن نقاط ضعف منتجه وعمل على معالجتها وتطوير الخدمات والحصول على المزيد من العملاء الأوفياء.

في الوقت الذي يشهد فيه Zoom نجاحًا كبيرًا منذ طرحه للاكتتاب العام الناجح في وقت سابق من هذا العام، لم يكن مسار الشركة خاليًا تمامًا من العوائق، كما يتضح من رد الفعل العكسي القصير الذي شهده Zoom في يوليو بعد ظهور خلل في تطبيق اجتماع الشركة.

عثر الباحثون على خطأ أمني في التطبيق كان سيسمح للمتسللين بالوصول إلى جلسات دردشة فيديو Zoom التي تجري على جهاز كمبيوتر يعمل بنظام Mac، مما أثار مخاوف الجمهور بشأن الأمن السيبراني والخصوصية في المجال التكنولوجي.

على الرغم من أن Zoom قام بحل المشكلة بسرعة باستخدام تصحيح أمان بسيط، إلا أن يوان أخبر CNBC Make It أن هذا الحادث علمه درسًا حول أهمية جمع الحقائق بسرعة واتخاذ الإجراءات في أي موقف ينطوي على ثغرة أمنية محتملة كقائد تقني.

 

نهاية المقال:

قصة عمرها 22 عاما من الكفاح، تبدأ من شاب صيني عمره 27 عاما معجب بشركة مايكروسوفت ومؤسسها بيل جيتس، فشل في السفر إلى الولايات المتحدة 8 مرات وعدم اثقانه الإنجليزية إلى موظف رفيع براتب كبير غير سعيد نحو مؤسس شركة Zoom ليصبح مليارديرا هذا العام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.