فضيحة سلاف فواخرجي: في روسيا لزيارة ماهر الأسد

في خطوة أثارت جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، نشرت الفنانة السورية سلاف فواخرجي صورة على حساباتها الرسمية على إنستغرام وفيسبوك بمناسبة عيد ميلادها، مرفقة برسالة عاطفية تحمل مزيجاً من الحزن والفرح.

لكن ما أثار انتباه الجمهور لم يكن فقط مضمون المنشور، بل المكان الذي التقطت منه الصورة: موسكو، العاصمة الروسية التي أصبحت ملاذاً للرئيس السوري السابق بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد بعد سقوط النظام في دمشق.

هذا الظهور أعاد إلى الواجهة الشائعات القديمة حول علاقة سرية محتملة بين فواخرجي وماهر الأسد، مما أشعل النقاشات حول دوافع زيارتها وتوقيتها.

منشور سلاف فواخرجي: رسالة عاطفية أم رسالة مشفرة؟

في منشورها، كتبت سلاف فواخرجي:

“وقت فرح مستقطع نسرقه سرقة من عمر الأحزان التي نعيشها … شهداء من بعض أهلي … وجوع عند بعض أهلي … ورحيل زياد … وزياد أيضا من أهلي … اعذروني … فقط لبعض الوقت … فالمحبين الصادقين من أهلي وأصدقائي أصروا على معايدتي والاحتفال بذكرى مولدي”.

المنشور، الذي بدا عاطفياً ويعكس حالة من الحزن على الأوضاع في سوريا، لم يمر دون أن يثير تساؤلات المتابعين.

الصورة، التي التقطت في موسكو، أثارت موجة من التكهنات حول سبب وجود فواخرجي في روسيا في هذا التوقيت بالذات، خاصة أنها تزامنت مع وجود بشار الأسد وعائلته، وكذلك ماهر الأسد، في العاصمة الروسية بعد هروبهما من سوريا عقب سقوط النظام في ديسمبر 2024.

علاقة سلاف فواخرجي وماهر الأسد

لم تكن هذه المرة الأولى التي تثير فيها سلاف فواخرجي الجدل بسبب مواقفها السياسية، فقد اشتهرت بدعمها الصريح لنظام بشار الأسد منذ بداية الأزمة السورية في عام 2011.

في لقاءات سابقة، أعربت عن استعدادها للدفاع عن مواقع النظام، حتى لو تطلب الأمر المواجهة بجسدها، كما شاركت في زيارات ميدانية لمواقع عسكرية تابعة للنظام في مناطق مثل داريا والزبداني.

وخلال مقابلة تلفزيونية حديثة مع قناة “المشهد” في برنامج “عندي سؤال”، كشفت فواخرجي أنها التقت بشار الأسد أربع مرات، اثنتان منهما كانتا شخصيتين، إحداهما بمفردها والأخرى بحضور زوجها وائل رمضان، واصفة إياه بـ”الرجل الشريف” و”المحترم والبسيط”.

كما التقت بأسماء الأسد مرتين، ووصفتها بأنها “أم وسيدة لطيفة ومحترمة”.

لكن الأكثر إثارة للجدل هو نفيها لوجود علاقة شخصية مع ماهر الأسد، شقيق الرئيس السابق، حيث أكدت أنها التقت به مرة واحدة فقط عام 2014 لحل مشكلة شخصية، وكان اللقاء “محترماً ولطيفاً” بحضور أشخاص آخرين، لكنه لم يسفر عن حل المشكلة.

ومع ذلك، استمر الجمهور في التساؤل حول طبيعة هذه العلاقة، خاصة مع وجود شائعات قديمة تربطها بماهر الأسد، وهو ما زاد من حدة التكهنات بعد ظهورها في موسكو.

ماهر الأسد في موسكو

في يونيو 2025، تداول ناشطون سوريون مقطع فيديو يظهر ماهر الأسد في مقهى فاخر في موسكو، يحمل شعار “ميتا” (نعناع بالعربية)، ويقع على بعد 20 دقيقة من مجمع “سيتي أوف كابيتالز” حيث تقيم عائلة الأسد.

وأفادت تقارير أن ماهر غادر سوريا منفصلاً عن شقيقه بشار عبر مروحية إلى العراق، ثم إلى روسيا عبر إيران، دون تنسيق مسبق مع شقيقه.

هذا الظهور أثار ردود فعل متباينة، حيث سخر البعض من “لاجئي السلطة السابقين”، بينما اعتبر آخرون المشهد استفزازياً في ظل معاناة السوريين من تداعيات الحرب.

ما زاد الجدل هو ظهور بروين إبراهيم، وهي شخصية وردت تقارير عن تورطها في شبكات دعارة وتجارة مخدرات، في نفس المقهى، مما أثار المزيد من التساؤلات حول شبكة العلاقات المحيطة بماهر الأسد.

هل كانت زيارة سلاف فواخرجي لموسكو لقاءً سرياً؟

توقيت زيارة سلاف فواخرجي إلى موسكو، وهي إحدى أبرز الداعمين لنظام الأسد، أثار شكوك المتابعين حول إمكانية وجود لقاء سري مع ماهر الأسد أو أشخاص آخرين من النظام السابق.

الشائعات حول علاقتها بماهر الأسد ليست جديدة، إذ انتشرت تسريبات في السنوات الماضية تشير إلى وجود علاقة شخصية بينهما، وهو ما نفته فواخرجي بشكل قاطع، مؤكدة أن لقاءها الوحيد معه كان عام 2014 ولم يكن ذا طابع شخصي.

ومع ذلك، فإن وجودها في موسكو، حيث يقيم الأسد وعائلته تحت حماية السلطات الروسية، أعاد فتح هذا الملف.

تقارير تشير إلى أن عائلة الأسد تملك عقارات فاخرة في موسكو، بما في ذلك 19 شقة في أحياء راقية، وتعيش حياة مريحة بعيداً عن الأنظار بسبب التشديد الأمني الروسي.

هذا الوضع يثير التساؤل: هل كانت زيارة فواخرجي مجرد احتفال بعيد ميلادها، أم أنها تخفي أهدافاً أخرى، مثل لقاء مع شخصيات بارزة من النظام السابق؟

روسيا: ملاذ عائلة الأسد والمقربين

تعد روسيا الملاذ الأخير لعائلة الأسد بعد سقوط نظامهم. فقد كشفت تقارير أن بشار الأسد وصل إلى موسكو في ديسمبر 2024، حيث منحته السلطات الروسية حق اللجوء الإنساني.

أما ماهر الأسد، فقد وصل بشكل منفصل، ويخضع لحراسة مشددة خوفاً من محاولات اغتيال. السلطات الروسية أكدت أن تسليم الأسد أو شقيقه إلى السلطات السورية الجديدة “غير وارد”، مما يعزز فكرة أن موسكو أصبحت مركزاً لتجمع الموالين للنظام السابق.

ظهور سلاف فواخرجي في موسكو في هذا السياق يعزز الشكوك حول دوافعها. هل كانت الزيارة مجرد مناسبة شخصية، أم محاولة لإعادة التواصل مع شخصيات النظام السابق؟

الإجابة قد تبقى غامضة، لكن توقيت الزيارة وخلفيتها السياسية جعلا منها مادة دسمة للتكهنات.