
في مقابلة على بودكاست The Daily Beast، كشف المؤرخ أندرو لوني أن دونالد ترامب والأمير أندرو كانا “مقربين للغاية”، حيث تجمعهما دوائر اجتماعية مشتركة واهتمامات متشابهة.
وفقاً للوني مؤلف كتاب “The Rise and Fall of the House of York“، كان الأمير أندرو يتردد باستمرار على القنصلية البريطانية في نيويورك، محاولاً إشراك جيفري إبستين في رحلاته التجارية.
أحد الدبلوماسيين في القنصلية أشار إلى أن الأمير كان يتحدث بحرية مع ترامب حول مواضيع حساسة، بما في ذلك استخدام كلمات بذيئة مثل “p—y”، وهي كلمة يُعرف ترامب باستخدامها.
أضاف أن ترامب والأمير أندرو تبادلا قوائم بأسماء مدلكين لاستخدامهم خلال زيارات الأمير إلى نيويورك، مما يعكس طبيعة علاقتهما “الودية للغاية”.
الصور الفوتوغرافية التي وثّقت هذه العلاقة تُظهر ترامب وإبستين والأمير أندرو معاً في مناسبات مختلفة، بما في ذلك في نيويورك، مارالاغو، ولندن.
رغم محاولات ترامب في السنوات الأخيرة للنأي بنفسه عن إبستين والأمير أندرو، إلا أن لوني يؤكد أن الثلاثة كانوا “مقربين للغاية” في بداية القرن الحالي.
جيفري إبستين، الذي أُدين بتهم الاتجار بالجنس وتوفي في سجنه عام 2019 بما أُعلن رسمياً أنه انتحار، كان محور فضيحة عالمية بسبب شبكته التي زُعم أنها شملت شخصيات بارزة من السياسيين ورجال الأعمال.
في عام 2022، سدّد الأمير أندرو تسوية مالية مع فرجينيا جوفري، التي اتهمته بالاعتداء الجنسي عليها عندما كانت في السابعة عشرة، بمساعدة إبستين، الأمير نفى هذه الاتهامات، لكن التسوية أثارت تساؤلات حول دوره في شبكة إبستين.
بالنسبة لترامب، ارتبط اسمه بإبستين منذ التسعينيات، حيث كانا يترددان على نفس الأوساط الاجتماعية في نيويورك وفلوريدا.
في عام 2002، وصف ترامب إبستين بأنه “رجل رائع” في مقابلة مع New York Magazine، لكنه نفى لاحقاً أي علاقة وثيقة به.
ومع ذلك، ظهرت تقارير حديثة، بما في ذلك شهادة امرأة تدعى ستايسي ويليامز، زعمت أن ترامب تحرش بها في حضور إبستين خلال التسعينيات، مما أعاد إشعال النقاش حول علاقتهما.
خلال حملته الانتخابية عام 2024، وعد ترامب بإزالة السرية عن ملفات إبستين، وهي الوثائق التي يُعتقد أنها تحتوي على تفاصيل عن شبكته وعلاقاته.
وزيرة العدل بام بوندي بدت متحمسة في البداية لهذا الوعد، حيث أشارت في مقابلة مع Fox News في فبراير 2025 إلى أن “قائمة عملاء إبستين” موجودة على مكتبها، واصفة محتوى الوثائق بأنه “مقزز”.
لكن بحلول يوليو 2025، أصدرت وزارة العدل والـ FBI مذكرة مفاجئة أكدت أنه لا توجد “قائمة عملاء”، وأن إبستين توفي بالانتحار، مع إعلان إدارة ترامب أنها لا تخطط لنشر المزيد من الوثائق.
هذا التراجع أثار اتهامات بمحاولة طمس الحقائق، خاصة بعد تقارير عن قيام مسؤولين في إدارة ترامب، بما في ذلك نائب وزير العدل تود بلانش، بحذف أي إشارة إلى ترامب من الوثائق.
في الوقت نفسه، أُثير الجدل حول نقل غيسلين ماكسويل، المتعاونة السابقة مع إبستين، إلى سجن منخفض الأمان في بريان، تكساس، في أغسطس 2025، بعد اجتماعات مع بلانش، لكن ترامب نفى علمه بالنقل.
وفقاً لتقرير من The Guardian عام 2025، فإن 60% من الأمريكيين يعتقدون أن هناك معلومات مخفية حول علاقات إبستين بالسياسيين، مما يعزز الشكوك حول قرارات إدارة ترامب.
في بريطانيا، أثار كتاب لوني قلقاً بشأن صورة العائلة المالكة، خاصة بعد تسوية الأمير أندرو، وفقاً لتقرير من BBC، انخفضت شعبية الأمير أندرو إلى أدنى مستوياتها بنسبة 15% في عام 2025، مما يعكس تأثير الفضائح المستمرة.
يأتي هذا الكتاب في وقت يزداد فيه الطلب على الشفافية حول علاقات الشخصيات العامة، وفقاً لدراسة من Harvard Kennedy School عام 2024، فإن 80% من الأمريكيين يدعمون نشر الوثائق المتعلقة بالفضائح الكبرى مثل قضية إبستين، مما يضع ضغطاً على الحكومات والمؤسسات للكشف عن الحقائق.
في الوقت نفسه، يعكس كتاب لوني اتجاهاً متزايداً للتحقيقات الصحفية التي تكشف عن شبكات النفوذ.
وفقاً لتقرير من Columbia Journalism Review عام 2025، ارتفع عدد الكتب الاستقصائية عن السياسيين بنسبة 30% منذ عام 2020، مما يعكس اهتمام الجمهور بالفضائح.
