
يزعم أحد أبرز علماء النفس أن للكائنات الفضائية معتقدات دينية مشابهة للبشر، ويعتقد الدكتور غاري إل وينك من جامعة ولاية أوهايو أن الكائنات الفضائية ستزورنا يوماً ما “إذا كان الكون شاسعاً كما يقول علماء الفلك”.
قال أستاذ علم الأعصاب السلوكي الفخري لمجلة “سايكولوجي توداي” إن الكائنات الفضائية من المرجح أن يكون لديها معتقدات دينية إذا كانت بشرية وتهتم ببعضها البعض.
بل ذهب الدكتور وينك إلى حدّ التلميح إلى أن البشرية قد تتمكن من التواصل مع الكائنات الفضائية من خلال “آلهتنا وطقوسنا الروحية” المشتركة.
قال: “في يوم من الأيام، ربما في المستقبل البعيد جداً، إذا كانت افتراضات علماء الفلك صحيحة بشأن اتساع الفضاء، ستزور الأرض كائنات ذكية من كوكب آخر ويتوقع علماء الأحياء الفلكية أن تكون تركيبتهم الكيميائية الحيوية مشابهة جداً لتركيبتنا”.
يستند هذا التوقع إلى أدلة حول الجزيئات النشطة بيولوجيًا والأحماض الأمينية المألوفة الموجودة في الفضاء وعلى الكواكب الأخرى. هل ستكون متناظرة ثنائيًا ولها أربعة أطراف؟
لا يمكننا التنبؤ بشكلها، لكنني أعتقد أنها ستكون قادرة على إخبارنا عن آلهتها وطقوسها الروحية.
وأضاف الدكتور وينك: “تستند توقعاتي إلى فرضيتين فقط، أولاً، زوارنا من الفضاء يموتون؛ فهم ليسوا خالدين، ثانياً، يهتمون ببعضهم البعض فعندما يموت أحدهم، يحزنون عليه، تماماً كما يفعل البشر”.
ويضف: “أعتقد أن هاتين الفرضيتين هما ما دفع هؤلاء الكائنات الفضائية إلى ابتكار الآلهة والإيمان بالحياة الآخرة، فالإيمان بالحياة الآخرة، حيث ننتصر على الموت ونلتقي بأحبائنا الراحلين، هو أساس جميع الأديان القديمة والحديثة”.
إن هذه الرغبة متأصلة وعالمية لدرجة أن البشر تخيلوا البعث في حياة أخرى في أماكن عديدة، مثل الجنة، وحقول إليسيوم، وتارتاروس، وجزر المباركين، وفالهالا، وفولكفانغر، وكيبو، وبولوتو، ودوات، ودييو، ويومي، وغيرها الكثير.. إنها قائمة طويلة جدًا.
يعتقد الدكتور وينك أنه بحلول الوقت الذي يمتلك فيه الفضائيون القدرة التكنولوجية على زيارتنا، سيكونون قد تجاوزوا معتقداتهم الدينية.
يقول: “مع ذلك، ونظرًا للمستوى المتقدم من التكنولوجيا اللازمة للسفر بين المجرات، فمن المرجح أن يكون هذا الزائر الفضائي المتطور والذكي قد تخلى بالفعل عن أساطيره القديمة”.
يضيف: “أظهرت دراسات عديدة أجريت على البشر باستمرار وجود علاقة عكسية قوية بين التدين والذكاء، ونحن نشهد الآن عواقب عالم أكثر تعليمًا، كما يتضح من انخفاض المشاركة العامة في الشعائر الدينية في مختلف البلدان والثقافات؛ وتراجع الأهمية الشخصية للدين؛ وانخفاض الانتماء الديني الرسمي”.
ويختم كلامه بقوله: “بحلول الوقت الذي تهبط فيه الكائنات الفضائية أخيرًا على الأرض، من المرجح أن يتمكن كل من البشر والكائنات الفضائية من مشاركة قصص عن حضاراتهم القديمة التي آمنت ذات يوم بالكائنات الخارقة للطبيعة”.
