تحليل الذهب 09-02-2026

واصلت أسعار الذهب صعودها القوي مطلع هذا الأسبوع، مسجّلة ارتفاعًا يتجاوز 1%، لتبني على مكاسب حادة بلغت نحو 4% في جلسة الجمعة الماضية، وتعود للتداول فوق مستوى 5000 دولار للأونصة لأول مرة منذ قرابة أسبوع.

وجاء هذا الارتداد مدعومًا بعمليات اقتناص عند الانخفاض، إلى جانب تراجع طفيف في قوة الدولار، واستمرار القلق المرتبط بالتوترات الجيوسياسية، ولا سيما ما يتعلق بالعلاقات الأمريكية–الإيرانية.

ويأتي هذا الأداء في وقت يترقّب فيه المستثمرون صدور بيانات اقتصادية أمريكية مهمة خلال الأسبوع الجاري، قد تلعب دورًا حاسمًا في إعادة تسعير مسار أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، وهو عامل لطالما شكّل محرّكًا رئيسيًا لاتجاهات الذهب.

من الناحية الفنية، نجح الذهب في الارتداد أعلى المتوسط المتحرك البسيط لـ20 يومًا، وهو ما أعاد بعض الثقة قصيرة الأجل إلى السوق بعد موجة بيع حادة أعقبت تسجيل أسعار قياسية في وقت سابق، ويُنظر إلى الإغلاق المستدام فوق مستوى 5000 دولار بوصفه إشارة مهمة قد تمهّد الطريق لاختبار مقاومات أعلى.

ويشير محللون إلى أن تثبيت التداول فوق هذا المستوى قد يفتح المجال للتحرّك باتجاه مستوى تصحيح فيبوناتشي 61.8% للموجة الهابطة التي امتدت بين يناير وفبراير، انطلاقًا من القمة القياسية قرب 5141 دولار، وفي حال اختراق هذا الحاجز، قد تمتد المكاسب باتجاه نطاق 5342 – 5430 دولار.

رغم هذا الارتداد اللافت، لا تزال المؤشرات الفنية ترسل إشارات حذرة، فمؤشر القوة النسبية (RSI)، وإن بقي في المنطقة الإيجابية، يتحرّك بالكاد فوق المستوى المحايد، ما يعكس غياب اندفاع شرائي قوي.

في المقابل، لا يزال مؤشر MACD فوق مستوى الصفر، لكنه بدأ يفقد زخمه ويتراجع أسفل خط الإشارة، في دلالة على ضعف الزخم الصعودي.

وتشير هذه المعطيات إلى أن السوق قد يواجه تصحيحًا محتملًا من المستويات الحالية، خاصة أن المنطقة حول 5000 دولار تمثّل حاجزًا فنيًا ونفسيًا قويًا.

على صعيد الدعم، يتمركز أول مستوى مهم عند المتوسط المتحرك لـ20 يومًا قرب 4891 دولار، وكسر هذا المستوى قد يعيد الأسعار لاختبار 4685 دولار، وهو مستوى حدّ من الخسائر خلال الأسبوع الماضي، أما في حال تعمّق التراجع، فيبرز خط الاتجاه الصاعد متوسط الأجل قرب 4590 دولار كمنطقة دعم محورية.

بصورة عامة، يحاول الذهب اختراق عتبة فنية مهمة بعدما استعاد قرابة نصف خسائره من الهبوط الحاد الذي تلا تسجيل القمة التاريخية.

إلا أن هذا التعافي لا يزال يفتقر إلى زخم قوي وواضح، ما يجعل أي صعود عرضة للتذبذب ما لم ينجح المعدن الأصفر في تثبيت تداولاته مجددًا قرب 5100 دولار.

وحتى ذلك الحين، تبقى حركة الذهب محكومة بتوازن دقيق بين دعم العوامل الجيوسياسية وتوقعات الفائدة الأمريكية من جهة، وحذر المستثمرين من جهة أخرى، في سوق تبحث عن إشارة اتجاه حاسمة للمرحلة المقبلة.

اخلاء المسؤولية

أفضل منصات تداول الذهب

اكسنيسإبدأ الآن مراجعة اكسنيس
منصة اكس امإبدأ الآن مراجعة XM
منصة FXTMإبدأ الآن شراء وبيع الأسهم الأمريكية
منصة Avatradeإبدأ الآن مراجعة AvaTrade