
أدت صورة روكي احمد بالمايوه إلى تداعيات قانونية فقد اعتبرها المجتمع هناك نوعا من الفضيحة، وقد خرجت المؤثرة المصرية في تهمة “الدعارة” ببراءة لكنها أيضا مع غرامة والسجن مع إيقاف التنفيذ.
هذه القضية التي تصدرت عناوين الأخبار تمحورت حول نشر روكي لمقاطع فيديو عبر تيك توك، تضمنت ظهورها بملابس السباحة، مما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات قانونية ضدها.
فضيحة روكي احمد بالمايوه!
روكي احمد، التي تحمل اسمًا فنيًا يُبرز هويتها كمدونة رقمية، صعدت بسرعة عبر منصات التواصل الاجتماعي بفضل محتوى يعتمد على الجاذبية البصرية والتفاعلية.
كانت تُنتج فيلمًا قصيرًا يوميًا على “تيك توك”، غالبًا ما يركز على الحياة اليومية مع لمسات من الفكاهة والجرأة، ومع تزايد عدد متابعيها، لوحظ اتجاهها إلى إبراز صور جسدية أكثر جرأة، خاصةً عبر مشاركة لقطات لها وهي ترتدي ملابس السباحة، مما أثار انتقادات واسعة من بعض النشطاء والجهات الرسمية.
الصورة المنشورة تظهر فيها بالبكيني في مسبح هي صورتها بالفعل لكنها لا تشجع على الدعارة حسب المحكمة التي برأتها بعد صراع قانوني ضدها.
من جهتها، دافعت روكي عن محتواها عبر ستوريات وتصريحات، مشيرةً إلى أنها “تعبر عن ذاتها دون إضرار الآخرين”، واتهمت بعض الأطراف بـ”استغلال القانون لقمع الأصوات النسائية الجريئة”.
وكان قاضي المعارضات بمحكمة القاهرة الجديدة، خلال أغسطس 2024، قد قرر إخلاء سبيل البلوغر روكي أحمد، في واقعة اتهامها بنشر فيديوهات فاضحة، بكفالة مالية قدرها 10 آلاف جنيه.
الحكم القضائي على روكي احمد
وأمس الإثنين 25 فبراير 2025، أصدرت محكمة مصرية حكمًا ضد روكي أحمد بالسجن لمدة عام مع وقف التنفيذ، بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها 100 ألف جنيه مصري (حوالي 2000 دولار أمريكي).
وجاء الحكم بعد توجيه تهم تتعلق بالتعدي على القيم الأسرية من خلال بث محتوى اعتبره القضاء المصري مخالفًا للأخلاق العامة.
رغم الحكم الصادر، إلا أن المحكمة الاقتصادية برّأت روكي أحمد من تهمة تسهيل الدعارة، والتي كانت ضمن قائمة الاتهامات الموجهة إليها، وأكدت الجهات القضائية أن التحقيقات لم تثبت وجود أدلة كافية لدعم هذا الاتهام.
أحدثت القضية انقسامًا واسعًا بين مؤيدي روكي ومعارضيها، فبينما يرى البعض أن القضية تندرج في إطار حماية القيم الاجتماعية والحد من انتشار المحتوى المثير للجدل على الإنترنت، يعتقد آخرون أن هذه المحاكمات قد تندرج ضمن التضييق على حرية التعبير، خاصة مع ازدياد الرقابة على المحتوى الرقمي في مصر.
في قانون “مكافحة الجرائم الإلكترونية” في مصر، خاصةً المادة 76 التي تجرم نشر محتوى “يُمس بالآداب العامة”، والمادة 1 من المرسوم الرئاسي رقم 167/2021 المتعلق بمنع الدعارة.
رغم إبراء المحكمة ذمة احمد من تهمة “تسهيل الدعارة”، إلا أن تهمة “التعدي على قيم الأسرة” استندت إلى تفسيرات مُتسعة لحماية الأخلاق العامة.
فضيحة قوانين مصرستان الصارمة
مع تزايد عدد المؤثرين وصناع المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي، باتت القوانين المتعلقة بالنشر الرقمي أكثر صرامة، خاصة في الدول التي تفرض رقابة مشددة على المحتوى المرئي مثل مصر.
هذه القضية قد تكون بمثابة جرس إنذار لصناع المحتوى الآخرين، خصوصًا أولئك الذين يعتمدون على الأساليب الجريئة لجذب المشاهدات وتحقيق الأرباح.
لقد تضررت من قبل كل من سلمى الشيمي وحتى سما المصري من الأضرار القضائية والقانونية بسبب نشر المحتوى الجريء للعامة في انستقرام وفيسبوك.
بينما تظل حرية التعبير محور جدل مستمر، تأتي قضية روكي أحمد كمثال على التصادم بين المعايير الاجتماعية التقليدية والتحولات الرقمية التي أحدثتها وسائل التواصل الاجتماعي.
تبرز هذه القضية أيضًا الربط بين المحتوى الرقمي والإقتصاد، فمع انتشار منصات مثل تيك توك وانستقرام، أصبحت المشاركة في إنتاج محتوى “جذاب” سوقًا تنافسية، حيث تُقدَّر أرباح الناشطين الكبار بآلاف الدولارات شهريًا.
هناك قمع متزايد في مصر لحربة الإبداع والفن ولهذا تدهورت جودة الإنتاج المحلي، حيث أصبح الإنتاج يركز على التدين الظاهري وتدهور السلوك والذي يتضح من تزايد مسلسلات البلطجة والحشيش.
وقد منعت مصر قبل أشهر فيلم الملحد فقط بسبب اسمه رغم أنه يتناول قضية مهمة وهي قضية ترك الشباب للإسلام، دون حتى الإطلاع على محتواه.
ويعد اعتقال سلمى الشيمي وسما المصري من قبل وعدد من المؤثرات بسبب منشوراتهن الجريئة هو الفضيحة الحقيقية بمعايير حقوق الإنسان.
